أليس غريباً دفاع هيكل العروبي عن عملاء ايران؟
GMT 18:45:00 2009 السبت 10 يناير خضير طاهر

جزء من مشاكل الاعلام العربي تكمن في انه يرزح تحت هيمنة المدرستين المصرية واللبنانية، فالمدرسة الصحفية المصرية معروفة بالجنوح الى المبالغة والتهويل والإبتعاد عن الواقعية والعقلانية، أما المدرسة اللبنانية فهي هبطت بالاعلام الى التسطيح والاستسهال، وبفعل هذين المدرستين وقع الرأي العام العربي ضحية لغياب الدقة والتحليل الواقعي المعرفي وغابت عنه الكثير من الحقائق!
في يوم 7 - كانون الثاني - 2009 ظهر الكاتب المعروف محمد حسنين هيكل على شاشة قناة الجزيرة في لقاء بخصوص احداث غزة، وهيكل عرف عنه انه خير من يمثل ظاهرة التهويل والمبالغة في المدرسة الصحفية المصرية فهو يخلق من حدث عادي كشرب الماء مثلا ويصوره على انه حدث تاريخي هام بعد ان يدخل نفسه بين ثناياه كصانع له وعارفاً بكافة الأسرار، اغرب ما قاله في هذا اللقاء هو انه (( عيب اتهام حزب الله بالعمالة لإيران )).
وصدور كلام من هذا النوع عن كاتب عروبي دافع بأستمرار عن مصالح الأمة العربية... يدعو للاستغراب والتساؤل عن مبررات هيكل في الدفاع عن التدخل الايراني السافر في شؤون الدول العربية، خصوصا وهو يطرح نفسه كمحلل استراتيجي ألم يرى الابعاد الخطيرة للتغلغل الايراني على مصالح بلده مصر اولا ومصالح الدول العربية ثانيا، وكيف لايشعر بخطورة الهجمة الايرانية الحالية على الشعوب العربية وخلق كيانات ولوبيات طائفية ترتبط عقائديا بأيران وتدين لها بالولاء والطاعة مثل ماهو حاصل من قبل التنظميات التابعة لها في العراق ولبنان وفلسطين وغيرها!
 
ثم ان كلام هيكل فيه مزايدة حتى على جماعة حزب الله، فالمسوؤل عنه حسن نصر الله أعلن بوضوح عن فخره بأن يكون احد جنود الخامنئي وتشرف بان يكون تابعا لإيران، فلماذا المزايدة اذن طالما ان حزب الله هو يعترف علانية بأرتباطه العقائدي بأيران ويتلقى الاموال والاسلحة منها بشكل مكشوف وينفذ أوامرها بطاعة كاملة بحكم كونه عقائديا مؤمن بولاية الفقيه الايرانية للخامنئي.
وكنا نتوقع من الكاتب العروبي الحريص على مصالح الأمة العربية ان يدافع عن قيم الاخلاص والانتماء للأوطان ويدين علاقة العمالة التي ربطت حماس وحزب الله بأيران فهي خيانة وطنية صريحة لاتقبل التأويل وضعت الفلسطينيين واللبنانيين رهائن لدى ايران تتلاعب بأرواحهم ومصيرهم كيف ما تشاء من اجل تحقيق المكاسب السياسية بغض النظر عن الخراب والدمار والضحايا الذين سقطوا بسبب التدخل الايراني.
 
ختاما.. اود الأشارة الى انني لاأضع نفسي بمقارنة مع الشاعر والمفكر ادونيس أو محمد حسنين هيكل فأنا أعلنت اني شخص بسيط وعادي جدا أمارس حقي الانساني في الكلام.