الإفراج عن أيمن نور .. وسذاجة حاكم عجوز

حسنى مبارك يعتبر حياة شعبه وخاصة المعارضين منهم مجرد أوراق لعب يستعملهم وقتما يحلو له ويستغلهم كوسائل ترهيب وقمع لبقية الشعب، بغض النظر عن ظروف هؤلاء الذين شاء حظهم السئ أن يقعوا فى قبضة النظام الحاكم، مبارك كان يعلم منذ سنوات بالظروف الصحية الغير مستقرة لأيمن نور ولكنه لغرض فى نفس يعقوب فضل أن يحتفظ به لربما يأتى الوقت المناسب للعب دور البطولة الزائفة أمام العالم وكأنه المنقذ العادل الرحيم، والذى يدعو للأسف أن هذا الرجل برغم كهولته مازال يعيش بعقلية بعيدة عن التحليل الواقعى للأمور، الإعتقاد بسذاجة العالم وقلة فهمة للألاعيب المصرية والتحايل الخايب الذى هو قمة الغباء والسذاجة.. وهذا بالضبط الأسلوب الذى يتعامل به النظام المصرى.

اللعبة المكشوفة
مبارك أفرج عن أيمن نور حتى يتحاشى أن تلوح له أمريكا بهذه الورقة حين يتوجه لزيارة البيت الأبيض فى مارس القادم، وكأنه يبعث برسالة مفادها أنه زعيم لدولة تحترم الحريات وحقوق الإنسان وأنه رئيس يحرص على تنفيذ المواثيق الدولية ويحترمها، ولكنه نسى أن العالم لن يغفر له أو ينسى أنه احتجز فى سجونه العديد من المعارضين ولم يهتم يوما بحالتهم الصحية أو براءتهم من التهم التى يتم تلفيقها لهم.. كما يحاول أن يدعى الآن، ونختصر فنقول لعبتك مكشوفة وساذجة ولاتناسب عمرك.

قضايا الأقباط وعدالة القضاء
من جانبنا سنستمر فى فضح تجاوزاتكم المخزية تجاه شعبنا القبطى فى مصر، سنفضح تعاونكم ومساندتكم لجميع حوادث العنف والقتل الموجهة ضد الأقباط وتخاذلكم فى التصدى لها ومعاقبة الجناة، فلا تستبشر خيرا من زيارتك المقبلة لواشنطن لأن سمعتك وصيتك سيسبقانك إلى صناع القرار والذين باتوا يعرفون كيف يتعاملون مع الخبث والتحايل الرخيص وما تتباهون به من إتقانكم للفهلوة والكذب ولى الحقائق، ما أخشاه أن يكون مصيركم ومنتهاكم أمام قضاة المحكمة الدولية والتى يتمتع قضاتها بنزاهة ستقودكم حتما إلى القاع.

سنستقبلكم كما يليق بكم  وسنبذل جهدنا لنعطيكم حقكم كاملا، وعذرا لشعب مصر الأصيل الذى أبتلى بكم ومازال صابرا يصلى.

نصيحة أخيرة لاتلعب مع الكبار أو الصغار.
 

أيمن نور ينال الحرية.. لأسباب صحية!

GMT 17:30:00 2009 الأربعاء 18 فبراير

زيد بنيامين
بعد أن اصبحت المدافعة عنه كوندوليزا رايس جزءا من التاريخ
أيمن نور ينال الحرية.. لأسباب صحية!
زيد بنيامين- إيلاف:
أطلقت السلطات المصرية الاربعاء المعارض المصري ايمن نور زعيم حزب الغد وذلك لأسباب صحية بحسب تصريحات نقلتها وكالات الانباء العربية والعالمية نقلاً عنه وعن زوجته، وبحسب تصريح مقتضب للمدعي العام المصري نقلته الاسوشييتد بريس صدر بعد فترة قصيرة من إطلاق سراح نور مفاده " تم اطلاق أيمن نور لأسباب صحية

كان أيمن نور قد دخل السجن عام 2005 على خلفية اتهامات له بالتزوير إثر تحقيقه نسبة 13% من الاصوات في الانتخابات الرئاسية امام الرئيس المصري الحالي حسني مبارك (بحسب مصادر مستقلة) و 7% (بحسب الاحصائيات الرسمية) ، حيث حل نور ثانياً امام مبارك الذي يحكم مصر منذ عام 1981 وحصل في تلك الانتخابات بحسب الاحصائيات الرسمية 89%.

ونور هو محام يتزعم حزب الغد الذي فقد الكثير من جماهيريته على خلفية اعتقال رئيسه وابرز الشخصيات فيه، وبحسب جميلة اسماعيل زوجته، فإن حالة زوجها كانت تستدعي الاهتمام به خارج السجن حيث يعاني السكري الذي يؤثر في عينيه ومفاصله وظهره بالاضافة الى ضعف قلبه.

ولد ايمن عبد العزيز نور في العاشر من اكتوبر 1964، وقد اسس حزب الغد الذي اعترفت به الحكومة المصرية في السابع والعشرين من اكتوبر 2004، وقد تم انتخاب نور رئيسا للحزب بعد التأسيس بعدة ايام.

دوره كعضو مستقل في البرلمان المصري جلب له الكثير من الاضواء ومكنه من الوصول الى قمة حزبه وتحول الرجل تدريجياً الى المحرك الرئيس للحزب الذي رفض طلب اشهاره ثلاث مرات قبل ان تتم الموافقة عليه اخيراً.

في التاسع والعشرين من يناير 2005 جرى تجريد ايمن نور من عضويته في البرلمان المصري، حيث اتهم باستخدام نفوذه في البرلمان المصري (مجلس الشعب) لنيل التراخيص اللازمة لتأسيس حزبه وهو ما نفاه ايمن نور.

وقد تسبب اعتقال نور بالعديد من ردود الافعال حول العالم، وقليلة هي الحكومات التي اعتبرت اعتقال نور قانونياً، وقد استمر وهو في المعتقل في كتابة المقالات الناقدة للحكومة المصرية.

في فبراير 2005 وجهت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس نقدها ضد الحكومة المصرية حينما اجلت زيارة لها للقاهرة، قائلة ان الولايات المتحدة غير سعيدة لاعتقال نور، وفي الشهر نفسه اعلنت الحكومة المصرية فتحها باب الترشيح للانتخابات امام الجميع.

في مارس 2005 وبعد تدخل قوي من قبل اعضاء البرلمان الاوروبي، تم الافراج عن نور ليبدأ حملة ترشيحه للرئاسة في مصر.

في يونيو 2005، قالت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس في خطاب لها حول الديمقراطية في الشرق الاوسط ان "هناك البعض من الذين يقولون ان الديمقراطية تقود الى الفوضى، او المواجهة، او الارهاب، في الحقيقة ان ما هو عكس ذلك هو الصحيح، ايها السيدات والسادة، عبر الشرق الاوسط، هناك ملايين الناس الذين يصوتون اليوم من اجل حريتهم ومن اجل الديمقراطية، ويطالبون بالحرية لهم والديمقراطية لبلدانهم، ولهؤلاء الشجعان من الرجال والسيدات، اقول لهم، كل الامم المتحددة ستقف معكم وانتم تؤمنون حريتكم".

وقد احتل ايمن نور المركز الثاني في نتائج الانتخابات الرئاسية المصرية خلف الرئيس المصري حسني مبارك، وذلك بعد ان حقق نسبة تصويت رسمية وصلت الى 7% فيما تقول مصادر مستقلة ان النسبة قد تكون وصلت الى 13%.

في 24 ديسمبر 2005، تم الحكم على ايمن نور بالسجن لمدة خمس سنوات وقد قاد خلال سنوات سجنه اضراباً من اجل الاحتجاج على محاكمته.

وفي اولى تصريحاته بعد اطلاق سراحه، قال ايمن نور لرويترز "ساعود لممارسة دوري السياسي من خلال حزب الغد ومن خلال دوري السابق فيه".

وقد عبرت زوجة المعارض المصري جميلة اسماعيل عن فرحتها بالافراج بقولها "نحن اكثر من سعداء، ولا نصدق ان نور قد تم الافراج عنه".

ويخرج نور من سجنه، بعد ان اصبحت ابرز المدافعات عنه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس جزءًا من التاريخ بانتهاء رئاسة ادارتها التي تزعمها جورج بوش الابن.