رسالة من الاب يوتا الي مسلمى مصر 

بقلم : الاب يوتا

26 طوبى 1725 للشهداء - 3 فبراير 2009 ميلادية

هذه رسالة من قلبي مفعمة بالحب الي كل مسلم اخاطب فيها عقله وقلبه ومشاعره ولا اطلب منه سوي أن يحكم ضميره وليكن ميزان العدل والحكم بيني وبين كل مسلم هو المثل القائل ( اللي ماترضهوش علي نفسك ماترضهوش علي غيرك ) وعلي القاعدة الذهبية والوصية الالهية التي تقول ( فكل ماتريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم ايضآ بهم .... ) هذا ميزان الضمير الحي وقبل ذلك لابد أن يفهم المسلمون في مصر الموقف الحقيقي واتلصادق للاقباط منهم وبالاصالة عن نفسي اتكلم عن موقفي الشخصي من المسلمين واعتقد أن موقفي هذا لن يختلف عن موقف جميع الاقباط لكني اتحدث عن نفسي فقط واذكر عدة حقائق . اولا : انا كقبطي احب كل مسلم ومن ضمنهم اكثر المسلمين كراهية للاقباط مثل الارهابي المسلم محمد عمارة وزغلول النجار وسليم العوا وكل مشايخ المسلمون وحتي جماعة الاخوان المسلمين الارهابين اقول الصدق والحقيقة ويشهد الله علي ذلك وهو انني لا اكره احدآ من هؤلاء ليس هذا فقط بل اؤكد تأكيدا كاملآ انني احب كل مسلم ومنهم من ذكرتهم . ثانيا : هناك فرق بين أن اكون احب هؤلاء المسلمين وبين رفضي لما يقومون به من تصرفات وافعال غير مقبولة من هؤلاء المسلمين فرفضي هذه التصرفات والافعال والجرائم في حق الاقباط لايعني اطلاقا الكراهية للمسلمين اوعدم المحبة . ثالثا : لايمكن لانسان مسيحي حقيقي أن يكره المسلمين اواي انسان مهما كان دينه ومهما كانت افعاله وشروره . رابعا : انا شخصيآ سبق أن اكدت أن المسلمين هم ضحايا لتعاليم الاسلام وبمعني ادق لو أن هناك مسلمآ لايلتزم بتعاليم الاسلام وثوابته في التعامل مع غير المسلمين ومنهم الاقباط فأن هذا المسلم سيكون مواطن صالح ولايمكن في يوم من الايام أن يؤذي احدآ من الاقباط اوأن يتورط في تلبية نداء ميكروفونات المساجد للهجوم علي الكنائس وعلي ممتلكات الاقباط ومحرماتهم . خامسا : عندما يعطي المسلم نفسه الحق في ازدراء عقيدة الاقباط عليه الا يغضب اذا ازدري القبطي عقيدة الاسلام . سادسآ : اذا بدآ المسلم في الاساءة الي عقائد ومقدسات الاقباط عليه اذا أن يتوقع من الاقباط الرد والتوضيح وذكر الحقائق . سابعا : علي كل مسلم مخلص ومحب لدينه أن يقول للدعاة والمشايخ المسلمين من الخطأ الجسيم ان تتهكموا وتسيئوا الي عقائد الاقباط لان ما تفعلونه يعطي لكل قبطي الحق في التهكم والاساءة الي عقائد المسلمين . ثامنا : سكوت وصمت اي مسلم علي اخطاء مشايخه وعلي مايحدث من الاعلام من اساءات لعقائد الاقباط يعتبر موافقة من هذا المسلم علي تصرفهم هذا وبالتالي تلقائيا تعتبر موافقة منه علي قيام اي قبطي بالفعل ذاته وايضآ رد الفعل . تاسعا : اذا ادعي المسلم الذي يسئ الي عقائد الاقباط أنه لايأتي بشئ من عنده وأن لديه ثوابت دينية لايستطيع الغاءها اوتغيرها طلبا لارضاء الاقباط نقول له هذا مردود عليه بنفس الحجة ويحق للقبطي نفس الفعل . عاشرا : هناك فرق بين الاساءة الي الاديان وبين الحقائق عن هذه الاديان لذلك من الخطأ خلط الامور ومن البداية فأنا من رأيي انه اذا كان اليهودي ضال والمسيحي مغضوب عليه والبهائي كافر فلا يحق للمسلم أن يقول هذا ولايدعي أن الله قال ذلك لان من حقي أن اقول له أن الله لم يقل هذا انما هذا تاليف بشر ومع كل هذا فليس من المعقول أن اطلب من المسلم ان لا يؤمن بما يعتقد أنه كلام الله فاذا قال القرآن كفر الذين قالوا أن المسيح عيسي بن مريم هو الله ما الحل في هذه العبارة الحل أن يحتفظ المسلم بهذه العبارة في قلبه وعقله وفي مسجده لكن ليس من حقه أن يقولها في مواجهة اي قبطي اويقولها في ميكرفون مسجده اوفي الصحافة والاعلام واذا اعطي لنفسه هذا الحق عليه أن يقبل أن يواجهه اي قبطي بأن محمد نبي كذاب وهذا ايضآ كلام الله عند الاقباط . حادي عشر : علي المسلم الا يقبل الخداع من مشايخه اومن الاعلام عن طريق تحريضه وغسل مخه بالاعتداء علي الاقباط دفاعآ عن اله الاسلام اونبي الاسلام اوالقرآن اوالاسلام فعلي كل مسلم أن يفكر بعقله ويطلب من مشايخه أن يردوا بالحجة والمنطق والبرهان لا بالهمجية والاعتداءات والتخريب والقتل والحرق والتدمير لان هذا يثبت ضعف الاسلام وعجز اله الاسلام عن الدفاع عما يعتقد المسلم انه دين الله ويؤكد ان الاسلام دين عنف وارهاب وأن بقاء الاسلام مرهون ببقاء ارهابه وسيفه المسلط علي العباد لاعلي قوة الحجة والمنطق بل من واجب كل مسلم محاسبة مشايخه وعلماء دينه علي جهلهم وتخلف عقولهم وعجزهم علي مقارعة الحجة بالحجة ولانهم يصدرونهم للعنف ليداروا عجزهم بدفع المسلمين للعنف مما جعل الاسلام هشآ يهتز ولايصمد امام الحقيقة . ثاني عشر : لابد ان يعيش المسلمون في الواقع فاذا لم يتعايشوا مع العصر وتقنيات العصر فخسارتهم فادحة وعلي المسلمون أن يقتنعوا أن دوام الحال من المحال وان العصر الذي نعيشه هو عصر التكنولجيا والانترنت والقنوات الفضائية وبالتالي لن يستطيع المسلمون منع أي انسان علي وجه الارض من مناقشة الاديان اومن انتقادها اومهاجمتها اوالاساءة اليها وانا شخصيآ مع ذكر الحقائق عن الاديان ( وضد الاساءة اليها ) وبالتالي فأن اسلوب الارهاب والعنف واسلوب التهييج الذي ينتهجه المشايخ والدعاة المسلمون والصحف الصفراء لاينفع ولن يمنع الهجوم علي الاسلام لكن سيؤدي الي الاسراع بانهيار الاسلام فبدلآ من بقاء الاسلام عشر سنوات قادمة فأن العنف والارهاب سوف يقصر هذه الايام والسنوات وسيعجل بانهيار الاسلام الذي سينهار أن عاجلآ اواجلآ لان مشايخ المسلمون ليست لديهم خطة اوحجج للدفاع عن الاسلام بالمنطق اوالعقل اوالحوار اوالبرهان والخلاصة هل قيام المسلمون بالتهديد بالعنف اوالارهاب اوالاعتداء علي الاقباط اوعلي الكنائس سوف يمنع الاقباط من ذكر الحقائق عن الاسلام وهل العنف ضد الاقباط سيجعل احدآ منهم يتعاطف مع الاسلام ام سوف يجعل المهاجم اوالمنتقد اوالمسيئ اوالذي يكشف حقائق الاسلام من فرد واحد الي عدة الاف من الافراد وهنا علي المسلمون واجب في مهاجمة كل من يدعوهم للعنف اويحرضهم اويلمح لهم بالعنف ضد الاقباط لان الخاسر الاكبر في هذا هو الاسلام والمسلمين انفسهم ولابد أن يعرف كل مسلم أن الاقباط دعاة سلام ومحبة ويحبونهم ولكنهم غاضبون من تصرفاتهم واعتداءاتهم علي حقوق الاقباط الدينية والاجتماعية فعلي كل مسلم الا يكون سلبي في مواجهة دسائس ومؤامرات مشايخ الاسلام المقصرون في الدفاع عن الاسلام بالعلم والعقل ويصدورن هذه المشكلة الي عامة المسلمين ودفعهم للغوغائية والهمجية هروبآ من اصل المشكلة وهي عدم وجود رد او حجة لدي علماء ومشايخ المسلمين ان كل مسلم من حقه أن يكون له عقله وتفكيره وشخصيته المستقله وليس من المعقول أن يدفعه مشايخه وعلماء دينه الي العنف اوالتظاهر اوالارهاب كما يدفع الفلاح قطيع الماشية وليس من الانصاف أن يساق المسلمين كما تساق الماشية لكنهم هم حتي الان وافقوا علي هذا فعليهم أن يغيروا هذا الامر بابداء رفضهم للانصياع الاعمي لهؤلاء المشايخ فاقدي البصيرة وللصحف الصفراء التي تشحنهم وتغيب عقولهم بطريقة سافرة وارجو الا يغضب المسلمين من صراحتي عندما اقول لهم مشيايخكم يعرضون عقيدتكم للاهانة والازدراء وفكروا جيدآ في المثل القائل ( اللي بيته من زجاج ما يحدفش الناس بالظلط ) والاسلام بيت من زجاج ومشايخكم يحدفون الاقباط بالظلط ....