الهيئة القبطية الأمريكية
أسسها الدكتور شوقى كراس سنة 1972

هل تريد أن تلطم السيد المسيح ثانية؟

Jun 26, 2009

حقوق الإنسان: رؤية مسيحية (1)
هل تريد أن تلطم السيد المسيح ثانية؟

مجدى خليل
 خلال أشهر محاكمة ظالمة فى التاريخ البشرى، رد السيد المسيح بشجاعة على التهمة الملفقة من رئيس الكهنة ضده ، بأنه دعى فى تعاليمه إلى عصيان القيصر بقوله لرئيس  الكهنة "لماذا تسألنى أنا؟ أسال الذين سمعوا ماذا كلمتهم. هوذا هؤلاء يعرفون ماذا قلت أنا". وكأن السيد المسيح يقول بصراحة أن هذه تهمة ملفقة وكاذبة بدون دليل على هذا فى تعاليمى، وبما إنك لم تصدقنى فأسئل الجماهير الغفيرة التى سمعتنى. وإذ قال الرب هذا رفع أحد الخدم يده وصفعه على وجهه قائلا "أهكذا تجاوب رئيس الكهنة".
ولكن الرب يسوع الذى قيل عنه إنه "جاء ليخرج الحق إلى النصرة"، وقال عن نفسه  " لقد أتيت إلى العالم كى أشهد للحق، وكل ما هو من الحق يسمع صوتى"، ما كان له أن يسكت على هذا الظلم وسجل لنا وللتاريخ احتجاجه على هذه الإهانة بقوله "إن كنت تكلمت رديا فاشهد على الردى،وإن حسنا فلماذا تضربنى".
مجدى خليل
المسيح هو مثلنا الاعلى،
وقد ترك لنا مثالا لكى نتبع خطواته، وحياته وسلوكه هى النموذج المثالى الذى يجب ان نتبعه ونتشبه به، وفى احتجاجه على هذا الظلم وهذا الاعتداء اعطى درسا للبشرية لكى يحتجوا كما احتج وأن يثوروا كما ثار هو على الظلم والرياء، فالمسيح هو الثائر الأعظم فى تاريخ الإنسانية... حيث غير البشرية بالحب وبإعلان الحق  ومقاومة الظلم والنفاق والرياء، ، فالمسيح هو الطريق والحق والحياة.ولذلك على المسيحيين أن يكونوا فى احتجاجهم أقوياء مثل سيدهم ، وفى دفاعهم شجعان لا يخافون كمعلمهم، لا يخرجون عن التعاليم المسيحية ولا يقولون رديا كما فعل سيدهم الذى لم يقل رديا ولم يخرج من فمه غش.
ومحاكمة السيد المسيح تجسد أشهر واقعة تاريخية تبين حجم  القسوة والظلم والنفاق والشر والحسد والغيرة  من ناحية صالبيه ومعانى الحب والتضحية والفداء والصبر والشجاعة من ناحية مخلص البشرية.
وكلمات المسيح أثناء الصلب كانت مثار كتابات لا حصر لها، فالمسيح الذى جاء باختياره ليتم رسالته السامية  على الصليب بفداء البشرية لم ينس الإحتجاج على الظلم  والاتهامات بارتكاب جريمة سياسية تستوجب الموت وهو مقدم على الصليب،فالمسيح صلب وهو كامل بلا خطية وبلا دنس، وحتى بيلاطس الذى حاكمه لم يجد فيه علة واحدة.... 
المسيحيون لم يخلقوا ليهانوا أو ليضطهدوا أو ليموتوا، قد يدفع المؤمن ثمن تمسكه بمسيحه، ولكن الله لم يخلقه فى الأساس ليضطهد بل ليتمتع بحب وغنى الله الذى بلا حدود.....المسيح فقط هو الذى جاء ليموت فداء عن البشرية، أما اتباعه فقد جاء  هو ليعطيهم حياة أفضل.
 
فى الصليب تتجسد كل قصة البشرية وقصة المسيحية ، البذل والفداء والحب والغفران للمسئ ، وفى نفس الوقت الاحتجاج على الظلم الواقع على النفس ومن الأولى الاحتجاج عن الظلم الواقع على الآخرين. ومن ثم فإن الإحتجاج على الظلم ومقاومة الإضطهاد سلوك مسيحى حقيقى أصَله السيد المسيح ذاته فى أهم اللحظات الدرامتيكية فى تاريخ الإنسانية... عند الصليب.
فى كثير من المظالم البشرية تتجسد أمامى محاكمة السيد المسيح، وما يترتب عليها من سؤال منطقى، فى أى جهة علينا أن نقف؟ هل مع صالبيه من القساة والمزورين والكاذبين والمنافقين؟ ام نقف موقف سيدنا فى الشهادة للحق والاحتجاج على الظلم؟. هل نقف مع المريمات اللواتى وقفن مع المسيح فى صليبه أم مع هذا العبد الردئ المنافق الذى وقف مع الجلادين؟.

علينا كأقباط أن نكون أمناء مع انفسنا ونختار بوضوح: هل نهرب من عند الصليب لنترك المسيح وحيدا أم نقف بشجاعة مثل يوحنا الحبيب والمريمات؟، هل نحتج مثل سيدنا على الظلم والإضطهاد أم نصفع سيدنا مرة أخرى مثل هذا العبد الردئ المنافق؟.

البعض يحاول ان يثنى الأقباط عن الاحتجاج على المظالم بدعاوى الحكمة الزائفة، هؤلاء هم لسان ذلك العبد المنافق الذى قال لسيدنا " اهكذا تجاوب رئيس الكهنة". ولكن سيدنا كان واضحا إنه يحتج على الظلم وتلفيق التهم وإدعاء الوطنية ، وإنه بهذا لا يقول رديا ولا يفعل خطأ.
سيناريو محاكمة المسيح يتكرر كل يوم فى حياة البشرية، مدعوا الوطنية يريدون محاكمة السيد بتهمة عصيان القيصر،أوليست هذه التهمة هى التى توجه حتى الأن للشرفاء من النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان فيتهمون بالإساءة لقيصر الجديد أو تشويه سمعة الوطن.
ما الذى يشوه سمعة الوطن ، الظلم والجرائم أم الاحتجاج على المظالم؟، وهل المسيحى مطلوب منه أن يشارك المنافقين سلوكهم أم يقلب موائد الصيارفة فى وجوههم كما فعل سيده؟، والذى كان حادا وقويا مع هؤلاء المنافقين وطردهم من الهيكل وامطرهم بالويلات،وسحب الكهنوت من سبط لاوى ومن هؤلاء المنافقين الذين وقفوا مع المستعمر الرومانى ضد شعبهم وتأمروا على مخلصهم، وسلم الكهنوت لرجال آخرين يعرفون رسالة العهد الجديد السامية، ويعلمون أن الاشياء العتيقة قد ولت وهوذا الكل قد صار جديدا.
والكهنوت فى العهد الجديد رسالة وليس وراثة كما كان فى سبط لاوى. الكاهن فى العهد الجديد هو خادم لعهد النعمة ولرسالة المسيح السامية ، ولهذا فهو دعوة مفتوحة لمن يريد أن يخدم سيده، ومن يخرج عن خدمة سيده يعزل نفسه بنفسه من عصر النعمة ويرجع لعصر الرياء والنفاق وإرضاء قيصر لا المسيح. ولهذا علمنا المسيح أن نتشبه به هو وحده أو نقتدى بنهاية سيرة من أكملوا الإيمان، لأن هؤلاء تشبهوا بالمسيح، كما يقول بولس تشبهوا بى كما أنا بالمسيح...ففى النهاية ينبغى أن يطاع الله أكثر من الناس.
وبولس الرسول الذى تشبه بالمسيح لم ينهر عبد رئيس الكهنة بل وبخ رئيس الكهنة ذاته
عندما أمر الواقفين بضرب بولس على فمه، فاحتج بولس قائلا " سيضربك الله أيها الحائط المبيض، أفأنت جالس تحكم على حسب الناموس، وأنت تأمر بضربى مخالفا للناموس".

ولكن أدعياء الحكمة يبشروننا بمنطق عجيب وشاذ وخارج عن روح المسيحية، وهو ان الاحتجاج على الظلم يضر ولا ينفع.... هذا الكلام ضد المنطق السليم، يريدنا أن نشهد للظلم ونتنكر للحق، فهل لو صمت المسيح على ما فعله العبد كانوا سيعفونه من الصلب؟، وهل لو صمت بولس كان موقفه سيتحسن أمام رئيس الكهنة الذى يعادى رسالة المسيح ويضرب بولس لأنه خادم أمين لرسالة سيده؟، وهل الصمت القبطى على مدى قرون قد أحرج جلاديهم ومنعهم من مواصلة الإضطهاد؟ أم اضعف  الأقباط قرنا وراء قرن حتى صاروا فى هذه الحالة من الضعف ؟.

رغم  أن السيد المسيح كان " وديعا ومتواضع القلب"، وقيل عنه " فتيلة مدخنة لا يطفئ"، " ولا يسمع أحد فى الشوارع صوته" وأيضا " كان يجول يصنع خيرا"، " وليس له أين يسند رأسه"،إلا انه كان ضد الظلم والرياء، كان حادا وقويا مع الظالمين، وكان شاهدا أمينا على عصره أدان الظالمين إدانة واضحة. ولم يكن السيد المسيح وديعا مع الظالمين قال عن هيرودس "أمضوا وقولوا لهذا الثعلب"، ووصف الكتبة والفريسيين بأنهم حيات أولاد أفاعى وأنهم كالقبور المبيضة من الخارج وفى داخلها عظام منتنة، وأنهم مراؤون، وأنهم قتلة الأنبياء.

أدعياء الحكمة تركوا كل الانجيل ويتشبسون بآيه طاعة الحكام، والسؤال هل نطيع الحاكم الظالم؟، وهل نطيع الحاكم المتعصب إذا كانت خطته هى إضعاف المسيحية والمسيحيين؟، لماذا إذن نتذكر الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل الأيمان فى مواجهة أعتى الحكام؟، ألا يوجد شهداء امناء حاليا يضحون بحياتهم من أجل سيدهم؟، لماذا لا نتذكرهم ونفتخر بهم ونسجل ونتبارك بسيرهم ونحتفل بذكرى استشهادهم كما فعلنا مع الاولين؟، ألم يوبخ المسيح الحاكم الفاسد هيرودس بلهجة شديدة القوة...
ألم يدين المسيح هؤلاء الذين يبررون ظلم الحاكم بنعومة شيطانية ولتحقيق مصالحهم الخاصة بقوله " الذين يلبسون الثياب الناعمة هم فى بيوت الملوك"... أولم ينبهنا قداسة البابا شنودة إلى خطورة استخدام الأية الواحدة والنظر بشكل متكامل لرسالة الانجيل، فالقاعدة الأساسية التى تعلو على الكل هى ينبغى أن يطاع الله أكثر من الناس.

المسيح يعلمنا
المسيح يعلمنا أن ما تفعلونه بأحد اخوتى الأصاغر فبى قد فعلتم.. الرسالة الإيجابية هى فعل الخير لإخوة المسيح الأصاغر ، والرسالة الدفاعية هى منع الشر عنهم ومقاومة المظالم التى تقع عليهم.
وبولس الرسول ينبهنا بقوله "اذكروا المقيدين(المسجونين) كأنكم مقيدون معهم والمذلين كأنكم أنتم أيضا فى الجسد"،فالكتاب المقدس يحدثنا كثيرا عن مسئوليتنا الرئيسية فى الدفاع عن حقوق الآخرين.. وما يحويه الكتاب المقدس فى هذا الصدد من التزامات  جعل دكتور كريستوفر رايت يطلق عليه "إعلان عالمى لمسئوليات الإنسان":.

♦البنات القبطيات القاصرات التى يغرر بهن للدخول فى الإسلام ألسن أخوات المسيح الأصاغر ؟.
♦الفقراء الأقباط الذين تُدمر مواردهم ومعاشهم ويُضغط عليهم لترك المسيحة أليسو أخوة المسيح الأصاغر؟.
♦  الأقباط الذين يُمارس العنف ضدهم ويُقتل بعضهم ويُصاب آخرون وتُدمر ممتلكاتهم ووصل الأمر فى عام 2009 أن يُحرق قبطى حيا  أليسوا أخوة المسيح الأصاغر؟.
♦ الأسر القبطية التى حولوا حياة بعضهم إلى مأساة بالأسلمة وتمزيق الأسرة وبقطع أرزاقهم مرات أخرى أليسوا أخوة المسيح الأصاغر؟.
♦ المظالم الكثيرة التى تقع على الأقباط فى التعيين والتوظيف والترقيات وفى كافة مناحى الحياة أليست تقع على أخوة المسيح الأصاغر؟.
♦ الطلاب الأقباط الذين يتعمدون إذلالهم فى المدارس وحشو أدمغتهم إجباريا بتعاليم الإسلام، أو ظلمهم فى الامتحانات الشفوية أليسوا أخوة المسيح الأصاغر؟.
♦ الكنائس القبطية التى يعتدون عليها أليست هى بيوت المسيح، أوليس المسيح هو رأس الكنيسة والكاهن الأعظم بها والأخ بين أخوة كثيرين؟.

كل هذه المظالم وغيرها الكثير، اليس كل من يقوم بها أو يتستر عليها أو يختلق الاعذار لتبريرها أو يهاجم ويدين من يقاومها، هو يصفع السيد المسيح ثانية؟.

بل إن المسيح له المجد كان أكثر وضوحا من ذلك عندما قال لشاول الطرسوسى ،أنا يسوع المسيح الذى أنت تضطهده. والرسالة واضحة أن من يضطهد الكنيسة وشعب الكنيسة يضطهد المسيح ذاته، فالمسيح هو رأس الكنيسة والمسيحيون هم جسد المسيح.
كل من يقع عليه الإضطهاد أو التمييز لكونه مسيحيا، فأن هذا الإضطهاد وهذا التمييز يقع على المسيح ذاته. وكل من يقاوم الإضطهاد أو التمييز الذى يقع على أولاد المسيح هو يفعل ذلك للمسيح ذاته، وكل من يبرر أو يتنكر أو يميع ما يقع على الكنيسة من إضطهاد هو مشارك بشكل غير مباشر فى إضطهاد الكنيسة ومن ثم فى إضطهاد المسيح ذاته.
الشرط الوحيد الواجب أن يتبع الشخص تعاليم المسيحية فى مقاومته الإضطهاد وفى الإحتجاج على الظلم.
والمسيحية تجيز حتى الحروب، وإلا لما كان ظهر الصليب المضئ فى السماء لقسطنطين الكبير أثناء توجهه للحرب ومعه كلمات مسموعة واضحة تقول له بهذا تغلب. وقد لخص ذلك القديس اغسطينوس فيما اسماه بنظرية " الحرب العادلة".. وسوف نفرد لها جزء خاص فى هذه الدراسة.

البابا شنودة يذكرنا
كما ان المسيح علمنا كيف نحتج على الظلم واهمية ذلك بالنسبة للكنيسة، فأن قداسة البابا شنودة ذكرنا بتعاليم المسيحية هذه، وقد سجل قداسته رؤيته هذه فى أكثر من مناسبة سواء مكتوبة أو مسموعة. ولعل أبرز ذلك شهادة قداسة البابا شنودة الواضحة والقوية والتى كتبها فى يناير عام 1952 بعد حوادث الإعتداء وقتها على الأقباط فى السويس.
يقول قداستة فى شهادته " لعل العالم قد عرف الآن أن المسيحيين فى مصر لا يمنعون من بناء الكنائس فحسب، بل تحرق كنائسهم الموجودة أيضا، ولا يعرقل فقط نظام معيشتهم من حيث التعيينات والتنقلات والترقيات والبعثات وإنما أكثر من ذلك يحرقون فى الشوارع أحياء". ويواصل قداسة البابا " العجيب أن الأقباط وحدهم الذين يطلب منهم المحافظة على وحدة العنصرين!! تحرق الكتب المقدسة ويحرق المسيحيون أحياء، ولا يسمى هذا اعتداء على وحدة العنصرين!! ويقولون لحساب من تعملون؟!، والجواب نعمل لحساب أسم المسيح والكنيسة والدين".
ويدعو قداستة صراحة الأقباط للاحتجاج على هذه المظالم بقوله "إن بولس الرسول ضرب وسجن وجلد ورجم حتى ظن أنه مات، واحتمل كل إضطهاد بفرح، ولكن ذلك لم يمنعه من أن يقول لقائد المائة فى أستنكار "أيجوز لكم أن تجلدوا رجلا رومانيا غير مقضى عليه؟، وهكذا خاف قائد المائة وخاف الوالى وعرض أمر الرسول على القيصر".
بل أن قداسة البابا يقول بوضوح أن الشجاعة الحقيقية أن نخرج لنحتج بقوة على هذه المظالم، وأن المسلمين لا يوافقوننا على هذا الاحتجاج فحسب وانما يصفوننا بالجبن إن لم نخرج، وقال البابا "أؤكد ان مواطنينا من المسلمين يوافقوننا على احتجاجنا، بل لعلهم يصفون احتجاجنا بالوداعة والهدوء... بينما لو سكتنا لوصفنا المسلمون انفسهم بأننا جبناء ضعاف الايمان، ولم يكن المسيحيون جبناء أو ضعاف الأيمان فى أية لحظة من لحظات تاريخهم الطويل منذ أن سكن المسلمون معهم فى مصر، وقبل أن يسكنوا معهم بأجيال".
ويختتم قداسة البابا شهادته بالنصيحة المباشرة قائلا " طالبوا بحقوقكم بكل الطرق الشرعية التى يكفلها القانون.. ولكن فى احتجاجكم كونوا عقلاء وكونوا مسيحيين، وقبل كل شئ ارفعوا قلوبكم إلى الله".
وفى ورقة أخرى بعنوان " العدالة الاجتماعية: رؤية مسيحية" يقول قداسة البابا شنودة :"أن رجال الدين،لا يتدخلون فى ما لقيصر من أمور فمن واجبهم أن يدينوا الظلم إن وجد، فالمسيحية تقول إن الله ينبغى أن يطاع أكثر من الناس، ورجل الدين إذا وجد ظلما فلا بد أن ينبه إليه وإلا فمن ينبه إليه إذن؟، إنه إنسان يشهد للحق كما قال الرب فى الكتاب وتكونوا لى شهودا".

لعلكم تتفقون معى ان ما حدث للأقباط عام 1952 لم يكن شيئا يذكر بالمقارنة بما حدث لهم فى العقود الثلاثة الأخيرة وما يحدث لهم الآن.. ومع هذا نجد بعض خدم القيصر الجديد يحذرون الأقباط من الخروج فى المسيرات أو الاحتجاج على المظالم.. إنهم يسلكون نفس سلوك العبد الردئ الذى صفع سيدنا المسيح.

الخلاصة: أن الاحتجاج على المظالم ومقاومتها هو سلوك مسيحى أصيل ومن صلب تعاليم المسيحية التى دشنها المسيح له المجد بذاته، ولا يوجد تناقض بين الاحتجاج على الظلم ومحبة الاعداء والظالمين فى نفس الوقت، فمقاومة الظلم هى رفض له علانية والعمل بكل الطرق للتخلص منه، وكراهية الشر والظلم لا تعنى أبدا كراهية الظالمين، فالنضال الحقيقى يتمجد بوصية المسيح الذهبية " أحبوا اعداءكم"، وكما يقول جون ستوت "أن اختبار إنسانيتنا إنما يكون بالكيفية التى نعامل بها أعداءنا".
وأن الاحتجاج على المظالم هو عمل يومى متواصل، لأنه سلوك مسيحى، والسلوك المسيحى عمل يومى.
والاحتجاج على الظلم ليس هبَة عاطفية موسمية مؤقتة، وإنما رسالة إيمانية وإنسانية، ومن الطبيعى أن يستمر هذا العمل الرسالى ويتزايد مع تزايد الإضطهادات.

إن المسيح يحملنا جميعا المسئولية... فهل نقبلها؟.

magdi.khalil@yahoo.com

User comments:
Add your own comment
عنوان الصفحه لطم المسيح حسن كلامك شويه انته بتتكلم عن اله ......مش ده كلمكو ولا ايه
ساخر جدا Jul 4, 2009 PST

maged Jul 3, 2009 PST
عجبا للمسيح بين النصارى وإلى الله ولدا نسبوه أسلموه إلى اليهود وقالوا إنهم من بعد قتله صلبوه فلئن كان ما يقولون حقا وصحيحا فأين كان أبوه حين خلى ابنه رهين الأعادي أتراهم أرضوه أم أغضبوه فإذا كان راضيا بأذاهم فاشكروهم لأجـل ما صنعوه وإذا كان ساخطا غير راضٍ فاعبدوهـم لأنهّــم غلبوه
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله Jul 2, 2009 PST
يا عُبَّاد المسيح لنا سؤالٌ نريد جواباً ممن وعاه إن مات الإلــه بصنع قومٍ أماتوه فهل هذا إلـــه ويا عجباً لقبرٍِ ضمَّ رباً وأعجب منه قبرٌ قد وعاه فقام هناك تسعاً من الشهور من دم حيضٍ غزَّاه ثمَّ شقَّ الفرج مولودٌ ضعيفٌ فاتحٌ للثدي فاه يأكل ويشرب ثم يأتي بلازم ذاك فهل هذا إلـــه تعالى الله عن إفك النصارى سَيُساَل كلهم عما افتراه
اعباد المسيح لنا سؤال نريد جوابه ممن وعاه Jul 2, 2009 PST
ســياســة » مصر [ + ] حجم الخط [ - ] أخبار تم حفظها عفوا لاتوجد مقالات محفوظة نقل مديرة مستشفي بعد وفاة مريضة رفضت استقبالها ‏بسبب 500‏ جنيه احفظ الخبراطبعأضف تعليق ارسل6/30/2009 2:59:00 PM كفر الشيخ - بالرغم مما تعلنه وزارة الصحة عن رفع درجة الاستعداد في المستشفيات الحكومية لاستقبال اي حالات اشتباه في انفلونزا الطيور او الخنازير - ومن اهم اعراضها ارتفاع درجة الحرارة - رفضت مستشفي حميات كفر الشيخ استقبال مواطنة وصلت إليها وهي تعاني من ارتفاع شديد في درجة الحرارة. وقرر الدكتور أسامة فريد وكيل وزارة الصحة بالمحافظة تعيين الدكتور سعيد خمخم مديرا جديدا لمستشفي الحميات بكفر الشيخ بدلا من الدكتورة سوزان أبوالعباسي مديرة المستشفي والتي تم نقلها إلي إدارة الحميات بالمديرية. وجاء القرار بسبب رفض مديرة المستشفي دخول المواطنة فائقة كامل مرقص التي وصلت إلى المستشفى تعاني من ارتفاع شديد في درجة الحرارة وصلت إلى 42‏ درجة. ورفضت إدارة المستشفي دخول المريضة العناية المركزة إلا بعد دفع مبلغ‏500‏ جنيه ولم يكن هذا المبلغ متوافرا في وقتها مع أقاربها وتوفيت بعد عدة ساعات بسبب التهاب في المخ للإهمال في علاجها‏.‏ شاهد الفيديو وفاة مريضةوطلب الدكتور أسامة من المدير الجديد توفير الرعاية الطبية الفائقة للمرضي بصرف النظر عن إمكاناتهم المالية وكذلك لحالات الاشتباه لمرضي إنفلونزا الطيور والخنازير ورفع درجة استعداد المستشفي خلال الفترة المقبلة لمواجهة أي تطورات‏.
masrawy site Jun 30, 2009 PST
Brother Magdi May the Lord our almighty god bless you for this topic we need more transparency our people do not like to understand,they god used to humuilation,slavery our leaders made us like that to be easily managed .Mr.Magdi I like to see you on alkarma tv broadcasting your great titles to the world this will be more effective should i go and connect you with them albert faltas /canada
albert faltas Jun 30, 2009 PST
نعم كونوا بسطاء كالحمام, وحكماء كالحيات.
sam Jun 30, 2009 PST
TO MR Magdi. with all my respect to you. EXELLENT Teaching to all the ignorants,and i hope they can learn,and open theire eyes before too late. because theire end of theire stupid religion,is on the way.by the power of our GOD Jesus christ. (Amen)
yasser (kuwait) Jun 28, 2009 PST
بحث رائع أستاذ مجدى مجهود رائع ربنا يحافظ عليك و يعطيك نعمه فوق نعمه
Mo7atem_al_Islam Jun 28, 2009 PST
بأسم يسوع المسيح نطلب منة أن يكون معنا ويحفظنا من كل شر ولكل شئ تحت السماء وقت ولنا فى كل زمان مخرج والرب يدافع عنا دائما وفى كل حين أما بالنسبة لمواقف البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث لا تحتاج لتأكيد وكتبة وعظاتة مسجلة ومواقفة معروفة للجميع وعندما علق على أحداث عام 1952كما ذكرت لم يكن بابا للأسكندرية فى ذلك الوقت ولكن لو تفكرنا قليلا فى كلامة فى أيامنا الحالية فقال أن مصر ليس وطن نعيش فية بل وطن يعيش فينا وتصريحة بعدم زيارة القدس الا مع أخواننا المسلمون كى لا يتهم بالتطبيع دون غيرة فهناك دائما الحكمة فى أتخاذ القرار فى المواقف الصعبة واليوم مصر تمر بظروف غاية فى البؤس والمعاناه والفقر والمرض ويشعر كل من يعيش على أرضها أن كل ما يمكن أن يكون سبب فى أنهيار دولة موجود بها من رشوة وفساد وزواج المال بالسلطة والذى يعانى من ذلك هم كل المصريين نعم نطالب بحقوقنا كأقباط وفى نفس الوقت نطالب بالحقوق المهضومة لكل المصريين نطالب بالحرية والعدالة وحقوق الأنسان قبل حقوق الأقباط نطالب بأنتخابات حرة نزية نطالب بالعدل للجميع وأن يكون الميزان واحد للجميع للغنى والفقير للمسؤل وللمواطن العادى لأن الكل فى مركب واحدة نطالب بكل ما هو جماعى كى لا تغرق المركب بالجميع أما مطالب الأقباط فهى معلومة للكل ويحول عن تحقيقها الصراع بين اللبرالية والأخوان المسلمين الذى فشل مشروعهم بالأنتخاب فى فلسطين لأن مرادهم هو السلطة التى تأتى بالمال والغنائم نحن مواطنون وطنيون مصريون أبناء الفراعنةنحن عرفنا التوحيد قبل كل البشر نحن أبناء المسيح الذى نحبة من كل قلوبنا والذى نترك كل شئ من أجلة كى نكون معة وتكون لنا حياة أبدية ولن نتخلى عن صليبنا أبدا ولن نفرط فى حقوقنا ولكن يا أخى العزيز الحكمة مطلوبة وهل كنت تستطيع أن تقول ما تقولة اليوم فى عهود سابقة هل كانت لديك القنوات المتاحة فى الوقت الحالى هل كانت تساعدك على هذا التوجة فى الماضى المنظمات الأهلية ومنظمات حقوق الأنسان نحن ليس جبناء بل حكماء أما الجهل والسير للتهلكة فى غير أوانها هو المرفوض لأن لكل شئ وقت للكلام وقت وللفعل وقت فأنتظرو الأوقات المكتوبة والأومنة المعروفة لدى الرب لأن السيد المسيح جاء فى وقتة وصلب فى وقتة الذى أختارة ليتجسد وليصلب فدع الأيام لأن كل شئ بة كان ولكل شئ أوان وزمان وللرب كل المجد 0
وديع حكيم Jun 28, 2009 PST
ان العالم الان اقتنع بخطورة الاسلام على المستقبل وان اسلوبهم لم يتطور منذ 1400 سنة حتى عقلهم مازال بيؤمن ان الارض مسطحة وان الرجل يجب ان يكون مزواج فالعالم قرر ان يتخلص من الاسلام او المسلمين كل دولة على حسب فهمها وثقفتها فاين تقف مصر
عادل Jun 27, 2009 PST
الدفاع عن الحق والاحتجاج على الظلم هو سلوك مسيحى يجب علينا العمل به لا تنصتوا لمدعوا الوطنيه انهم جبناء يريدون ان يبقى الوضع على ما هو عليه الوطنى الحقيقى هو من يدافع عن المظلومين ويعمل على حل المشاكل مش تمويهها ربنا موجود
maikl Jun 27, 2009 PST
Great Article Mr Magdy Khalil. I wish you can adopt this matter and establish another organization that fights for Copts Human Rights such as MECA, American Coptic and others. We need a leader like you, who can start and coordinate events and rallies. A leader who can guide and help us become active members and supportive to our Coptic people in Egypt and to all Christians around the world. I believe all readers agree with you, but the reality is, most of us like someone else to start. Let us pray about this. In God and for truth, we can make anything possible.
Pray Jun 26, 2009 PST

Pray Jun 26, 2009 PST
لا اعتقد ان المسيحيين جبناء يخافون من رفع صوتهم والمطالبه بحقوقهم او الدفاع عن عقيدتهم وايمانهم ,, هذا ليس الواقع ولكن الواقع ان المسيحيين حتى لو كانوا فاقدين النطق فسوف تتم ابادتهم من الاغلبيه الكاسحه من المتوحشين المسلمين ,, انها حروب الايام الاخيره من الشيطان ضد المسيح قبل المجيء الثانى ,, اذا كان الله قد سمح بذلك فهل لنا ان نعترض ,, نصيحتي الى كل مسيحى في مصر ان يتقوى بالايمان ويتطلع الى الحياة الابديه ولا ينكر المسيح له المجد حتي لو كان الثمن هو حياة الارض فلنتركها بسلام وتهلل كما حدث لشهدائنا ايام الرومان ومازالت سيرتهم العطره وبركاتهم ومعجزاتهم معنا حتى الان 10طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 11طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ. 12اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ،
myou Jun 26, 2009 PST
لا اذيع سرا فالحكومة المصرية على علم بة فالحكومات العربية الاسلامية ان تعطى الحرية الكاملة للمتنصرين لان هناك علاقات استراتيجية الان تمت بين ((روسيا وامريكا ))من اجل هذا الموضوع وانا اقول ان مصر ستبدا بتغير السياسة العنصرية الاسلامية والا ستحتل من الغرب وعلى كل المسلمين القبول بكل حقائق الامور واولهم الاخوان المسلمين و الازعر المسمى الازهر زارع الفتن فى العالم
عاطف Jun 26, 2009 PST
يا رب حد يسمع من الأقباط و يفهم ان كثرة المشي وراء الكهنه ليس منه فائده و انهم جزء كبير منهم منافق و كذاب و تحيه لكاتب المقاله فهو رجل مناضل و مسيحي حقا و شكرا
koko Jun 26, 2009 PST

[required fields]