الهيئة القبطية الأمريكية
أسسها الدكتور شوقى كراس سنة 1972

طعم النظام الذي إبتلعناه في مصر

Jun 27, 2009

طعم النظام الذي إبتلعناه في مصر

 2009 السبت 27 يونيو
مدحت عويضة
 مرة أخري وليس الأخيرة نتناول ظاهرة الصعود السياسي للإخوان المسلمين في مصر، وكلنا يعلم إنهم حصلوا علي ما يقرب من عشرين بالمائة من مقاعد مجلس الشعب المصري. فكيف لهم الحصول علي هذه النسبة التي لم يكونوا حتي يحلمون بها لدرجة إن مهدي عاكف المرشد العام لهم صرح قبل الإنتخابات بإنهم يأملون في الحصول علي خمسين مقعد!! التصريح الذي قوبل من المحليين والصحفيين بالإستهجان والسخرية في نفس الوقت، فإذا بهم يحصلون علي ثمانية وثمانين مقعدا!!!! وبعد متابعتي للأحداث السياسية ومحاولة فهم وتحليل هذه الظاهرة، توصلت لنتيجة أن الصعود السياسي للإخوان ما هو إلا طعم!!! وللأسف قد إبتلعناه جميعا وكان الأقباط هم أول من إبتلع هذا الطعم وتبعهم الليبراليون واليساريون والطامة الكبري أن الأوربيين والأمريكان قد إبتلعوا الطعم تماما. ولكن السؤال هنا لماذا وما هدف النظام من صعود جماعة معارضة كثيرا ما تسبب صداع للصدام تصل لحد الصدامات إحيانا؟ الإجابة بسيطة جدا وهو التوريث وبقاء النظام في السلطة!! أذا ليس حبا في الإخوان وليس لزيادة رقعة الديمقراطية وليس لصالح هذا البلد ولكن من أجل فقط التوريث. ومما ساعد في إبتلاع الطعم وجود شخصية كسعد الدين إبراهيم الرجل الذي كان يحظي بثقة الجميع أقباط وليبراليين ويساريين وغربيين والذي إستطاع أن يوصل رسالة للجميع مفادها أن الإخوان يسيطرون علي رجل الشارع المصري سيطرة تامة. ويغض النظر عن صدق الرجل من عدمة وحسن نيته أو سوء نيته فقد نجح في توصيل الرسالة وبنجاح للجميع، حتي أن الأدارة الأمريكية تعاملت مع الإخوان علي هذا الأساس.

وهناك أدلة عديدة علي صدق كلامي منها عدم حصول الإخوان انفسهم علي مقعد واحد في إنتخابات مجلس الشوري والتي تلت إنتخابات مجلس الشعب، فكيف لهذه القوي السياسية الجبارة أن تختفي في أقل من عام؟ ثانيا أستخدمت في المعركة الإنتخابية كل أنواع البلطجة فكيف سمحت لهم أجهزة الأمن بالقيام بكل هذا العنف وهل الأمن المصري عاجز عن ردع الإخوان؟ ثالثا شهدت الإنتخابات إستخدام سلاح المال بطريقة غير مسبوقة وتم شراء أصوات الناخبين ووصل سعر الصوت الواحد لألف جنية مصري فكيف تسمح الدولة بإستحدام كل هذه الأموال وخصوصا أن معظم هذه الاموال قد أتت من الخارج؟؟ وهل كانت الدولة غير قادرة علي تجفيف مصادر هذه الأموال؟ ام أن هذه الاموال تركت لتمر لتحقيق هدفا ما؟؟ رابعا والأهم كيف سمحت اجهزة الأمن المصرية للإخوان بعقد لقاءات مع أجهزة حكومية غربية؟؟؟ وهو الفعل الذي تجرمه الحكومة المصرية مع من يتهم به، ولكن أغلب الظن أن النظام المصري مرر مثل هذه الإجتماعات لتوصيل رساله للأمريكان والغرب حتي ينتاولوا المزيد من الطعم وحتي يتم حبك اللعبة. والغريب أن أجهزة الإعلام الحكومية لم تستخدم إعلان الإدارة الامريكية عن هذه الإجتماعات في الهجوم علي الإخوان أو وصفهم بالخيانة او تعريتهم أمام الرأي العام المصري في الوقت الذي تهاجم هذه الأجهزة ذاتها أقباط المهجر وتشوه صورتهم متهمة إياهم بعقد مثل هذه اللقاءات مع حكومات أجنبية الأمر الذي ينكره أقباط المهجر وبشدة ولم تفلح أجهزة الأمن المصرية بمد أجهزة الإعلام بواقعة واحدة حقيقة ومع ذلك يستمر هجوم أجهزة الإعلام علي أقباط المهجر بدون دليل ولمجرد إفتراضات وإفتراءات من نسج خيال الإعلام المصري. ويتركون تصريحات الإدارة الأمريكية عن عقد إجتماعات معه قيادات الإخوان تمر مر الكرام!!! فكيف يمكن حدوث مثل هذا الامر ما لم يكن هناك هدف للنظام المصري ومصلحة من عقد مثل هذه الإجتماعات؟؟؟

في النهاية نجح النظام في تحقيق هدفة وإبتلع الجميع الطعم بل ومازالوا يبتلعون المزيد منه كل يوم، فعلي الجانب القبطي مثلا لا يمكن أن يجمعني لقاء برجل دين قبطي ويتطرق الحديث عن السياسة إلا وينتهي حديثه بأن لدينا خيارين لا ثالث لهما وهو إما الإخوان او النظام، وأن النظام الحالي بكل عيوبة لهو أفضل لنا من الإخوان. أما الليبراليون واليساريون والقوي السياسية الأخري فلم يكن حالهم أفضل من الأقباط فتعاملوا مع الإخوان علي إنهم قوي سياسية لها ثقلها ووزنها، وأصبحوا يعتقدون أن نجاح أي عمل سياسي معارض للنظام يعتمد علي مشاركة الإخوان وإلا سيكون مصيره الفشل وإنتهج الجميع هذا المنهج عدا أستاذنا رفعت السعيد وحزب التجمع الذي كان لرئيسه مبادئ وقيم حصنته من إبتلاع مثل هذا الطعم. أما الحكومات الغربية فقد إبتلعت الطعم تماما وزاد في إبتلاعهم الطعم سيطرة حماس علي قطاع غزة وباتت تتعامل مع الإخوان المسلمين علي إنهم قوي سياسية مرشحة وبقوي لإعتلاء الحكم في أكبر دولة في الشرق الاوسط فبادرت الإدارة الامريكية بعمل لقاءات لإستكشاف هذه القوي وكيفية التعامل معها لو حدث في الأمر. وإستطاع النظام المصري أن يوصل رسالة للجميع مفادها ( علي الجميع قبول النظام بكل عيوبة ومساوئة لإنه في كل الأحوال أفضل لكم من الإخوان) واغلب الظن أن الجميع سيظل مبتلعا لهذا الطعم حتي يتم تنصيب السيد جمال مبارك رئيسا لجمهورية مصر العربية.

 وربنا يدينا ويديكم طولة العمرلنبتلع طعما أخر قبل تنصيب أحد أحفاد السيد الرئيس مبارك رئيسا لمصر!
 
مدحت عويضة
Medhat-eweeda@hotmail.com

User comments:
Add your own comment
ياريت كل واحد فينا يفتكر قصة من الكتاب المقدس تذكرنا بوقوف ربنا مع شعبة فى ايام الشدة انا مثلا اذكر جدعون لما كان بيحارب ناس عددهم 135000 ربنا ساعتها كلمة وجعلة يقلل الجيش بتاعة الى 300 رجل حرب فقط يعنى جدعون مع 300رجل مقابل 135000 علشان الناس تعرف ان اللة هو اللى بيحارب عنا ومعا ليس بقوتنا اوتقوانا لكن لمجد اسمة 00 اتمنى من الكل ان لايلتفت لكلام العربى بل تذكروا دائما ان اللذين معنامن جند السماء اكثر من العدد الكثير من البشر
فوفو Jul 7, 2009 PST
ياعربى احنا اللى جهلة بردة يا حبيبى عربى لية رسولك رضع من حاليمة المرضعة وهو صغير ولما كبر وعقلة كبر اصبح بيرضع من عيشة وخديجة وسماهم امهات المؤمنين ولو كنت فى ايام الرسول لاصبحت فى طابور ام المؤمنين عيب يا عربى كيف نشاء الاسلام وعلى ايدى من ولمن للعرب فقط وبلغة عربية وانت عربى يا محظوظ
سرحان Jul 1, 2009 PST
انا اعتقد ان حرب المسلمين القادمة سيواجهونها وهما مفلقسين بين يدى الرسول صلى اللة علية وسلم وسيكون هو الذى يؤم جميع المسلمين ويقول امتى امتى
سمير Jul 1, 2009 PST
عربى كل الاقباط سوف يختارون جمال مبارك وليس الاستاذ عاكف طظ افندى
عادل Jul 1, 2009 PST
ربنا يخلى الرئيس محمد حسنى مبارك و ان شاء الله جمال هو الرئيس القادم لتبقى مصر مسلمه غصبا عن اى حد
arabi Jul 1, 2009 PST
Enough is Enough ya Mubarak ya Dictator
wisdom Jun 30, 2009 PST
ان ميشيل نوسترداموس كتب على نهاية منطقة الشرق الاوسط من منظور دينى وقال منذ 1517 قبل موتة نهاية الاسلام السياسى
عاطف Jun 29, 2009 PST
وبعد 11 سبتمبر كتب صامويل هنتنجتون مقالة مشهورة أخرى في عدد مجلة النيوزوييك السنوى في ديسمبر 2001 بعنوان " عصر حروب المسلمين" مكررا رؤيته التى سبق أن طرحها في كتابه ومفسرا لابعاد هذه الحروب بما يعنى أن نظريته قد تحققت، وأن حروب المسلمين ستشكل الملمح الرئيسى للقرن الحادى والعشرين. والسؤال هل ستتحقق نبوءة هنتنجتون فيما يتعلق بحرب واسعة بين الغرب والإسلام؟ في تصورى الاجابة نعم، والعملية مسألة وقت،وان الحرب القادمة ستندلع من الشرق الأوسط لتتسع إلى حرب عالمية ويكون الدين عاملا رئيسيا فيها، والاسرائيليون طرف رئيسي في هذه الحرب، لتنضم كثير من الدول الإسلامية ضد إسرائيل وفى المقابل تنضم العديد من دول الغرب دفاعا عن إسرائيل... لينتهى الأمر بحرب عالمية واسعة. هذه قراءة سياسية لمستقبل الصراع في الشرق الأوسط ومن ثم الصراع بين الدول الإسلامية والغرب، وهى تختلف عن بعض القراءات الدينية التى ترى معركة هرمجدون على الابواب بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية، وقد اطلعت مؤخرا على أحد هذه الكتب بعنوان(شفرة الانجيل) The Bible Code لمؤلفه مايكل دروسنن الذى يصف هذه المعركة ويتنبأ بأن نيتنياهو سوف يتم إغتياله لتندلع هذه الحرب الواسعة، وتختلف أيضا عن الرؤية الدينية التى تتبناها إيران واحمدى نجاد في انتظار المهدى المنتظر الذى سيقود إيران للانتصار على اعداءها، وقد قام السيد نجادى برصف الكثير من شوارع طهران تمهيدا لهذه العودة. قراءة هنتنجتون تنبع من قراءة الأوضاع السياسية وليس الدينية أو الاجتماعية وقد ذكر ذلك صراحة في مقدمة كتابه بقوله " لا يهدف هذا الكتاب لأن يكون عملا في علم الاجتماع،
سامى Jun 29, 2009 PST
أنفلونزا الكنائس بقلم نبيل شرف الدين ٢٩/ ٦/ ٢٠٠٩ لا جديد تحت شمس مصر فيما يحدث لفقراء الأقباط، سواء فى «عزبة بشرى» أو فى الكشح أو الإسكندرية أو القاهرة وغيرها مما لا تتسع مساحة المقال لرصده، فالقصة باتت تتكرر على نحو يقتضى التوقف مع النفس بصرامة، وكمسلم من صلب مسلمين، كثيراً ما سألت نفسى: ماذا يضير الإسلام والمسلمين من وجود كنيسة لأهلنا المسيحيين ليقيموا فيها شعائرهم الدينية، وهل ينتقص هذا منا شيئاً؟ الجواب بالطبع هو: (لا)، لكن لماذا يحتقن الغوغاء ويثورون على هذا النحو الذى بات متواتراً باطراد، أن يحاول الأقباط إقامة شعائرهم الدينية فى مكان متواضع، وغالباً ما يكونون من الفقراء البسطاء لأنهم لو كانوا أغنياء أو متنفذين لاستصدروا القرارات الجمهورية، وتمتعوا بالحماية الأمنية، وتسابق لخدمتهم المسلمون قبل المسيحيين، وما اضطروا للصلاة فى السر، كأنهم يمارسون خطيئة أو جريمة. أعرف «عزبة بشرى»، كما أعرف بيتى، لأنها قريبة من مسقط رأسى، وهى شأن عشرات الآلاف من القرى الفقيرة المهمشة المحرومة من أبسط مقومات الرفاهية، لكن السمة التى تتميز بها أنها تضم أكثر من مائة أسرة مسيحية، كل جريمتهم أنهم حاولوا الصلاة فى منزل متواضع، مفروش بالحصير يتكدس داخله عشرات الفقراء على الأرض لتلقى بعض العظات الدينية من أحد الكهنة. وفجأة قامت قيامة المأزومين وحطموا المكان وسيارة الكاهن، وهم يتصايحون بالسباب والتحريض على المسيحيين، والمثير للدهشة أن هؤلاء المسلمين المحتقنين هم أيضاً فقراء يعانون الإهمال والتهميش ومع ذلك لا نراهم ينتفضون ضد مظالمهم بل يتصدون للمسالمين المسيحيين من أبناء جلدتهم ومن يقاسمونهم الفقر والبؤس. سألت أحد رجال القرية عما أثار المسلمين ضد صلاة المسيحيين، فقال كمن يدلى بسر خطير إنهم يريدون تحويل المنزل لكنيسة، وأضاف بلهجة متحدية إن العزبة لن تقام بها كنيسة مهما كلفهم الأمر، فسألته: وأين يمكن للمسيحيين أن يصلوا؟، فلم يرد، مكتفياً بالتأكيد على أن هذا أمر لا يعنيه، ثم راح يحدثنى عن انتهاك المسيحيين للقانون لأنهم لم يحصلوا على ترخيص بإنشاء كنيسة، والمثير للسخرية أننى كأحد أبناء المحافظة أعرف جيداً أن هذا الرجل لا صلة له من قريب أو بعيد باحترام القانون، فهو يهرب السلع التموينية المدعمة، وينقب عن الآثار، ويرتكب كل أنواع المخالفات، ومع ذلك "ينقح" عليه القانون حين يتعلق الأمر بالكنيسة، أليس هذا خللاً فى بناء الضمير الجمعى؟ وتعكس هذه الأحداث المتواترة خللاً آخر يتعلق بأداء الدولة وأجهزتها، حيث تتراوح مواقفها بين التقاعس وغض الطرف، وتتفاقم المشكلة فى ظل عجز الأجهزة السياسية والأحزاب عن تقديم الحلول واكتفائها بعد كل اعتداء باقتراح «قعدة عرب» على طريقة «تبويس اللحى»، وعفا الله عما سلف، لتتكرر الأزمة فى مكان آخر، وهكذا تتدحرج كرة النار لتحرق الوطن بأسره. تكرار الاحتقانات الطائفية يؤكد ارتداد المجتمع للهويات الفرعية، الأمر الذى مر بمرحلتين: الأولى حين لعبت الجماعات المتأسلمة بورقة الأقباط كجزء من مخططها لتفجير المجتمع من داخله بالسطو على محال المسيحيين وكنائسهم للضغط على النظام وإضعافه. أما المرحلة الراهنة من الفرز الطائفى، فهى الأخطر لأنها محصلة عمليات شحن تتم بإلحاح، وتتعمد تصدير الهوس الدينى بطريقة منهجية تتورط فيها مؤسسات وجماعات، بعضها ظاهر للعيان والآخر خفى، وتكمن خطورة هذه المرحلة فى كونها تستخدم البسطاء المأزومين كوقود لانفجار اجتماعى بالغ الخطورة ربما يحدث لأهون سبب، ووفق سيناريو عبثى خارج نطاق التوقعات. وإذا كان جهابذة الحكم فى المحروسة اعتبروا أن مواجهة وباء «أنفلونزا الخنازير» يكون بالتخلص من ملايين رؤوس الخنازير، لا لشىء إلا لارتباط اسمها بالفيروس لفظياً، ولم يصغوا لنداءات منظمة الصحة العالمية، فندعو الله ألا يكون التخلص من وباء الاحتقان الطائفى بالتخلص من الكنائس، وهذا ليس من باب السخرية السوداء، فكل شىء وارد فى غياب العقل وسطوة الخطاب الدينى المهووس القائم على رؤية الآخر باعتباره عدواً، فضلاً عن معالجة الأزمات السياسية بالمسكنات، وتحول تعبير المواطنة من فعل حقيقى إلى مجرد قعقعة لفظية فارغة، وتهافت المعالجة الإعلامية لأسباب الاحتقان الطائفى، مكتفين بعناق القس والشيخ، بينما تواصل فضائيات التحريض والتعبئة غسل أدمغة الملايين.. ليس أمامنا إلا أن ندعو الله أن يحفظ مصر من ممارسات بعض أبنائها. (نقلا عن المصرى اليوم )
وديع حكيم Jun 29, 2009 PST
متوقف على معجزة ايه ان شاء الله ان المسيح ينزل مثلا يحرر الارض من الشرك هو نازل نازل بامر الله بس لسه مش دلوقتى و ساعتها هتعرفوا الحقيقه يا جهله
arabi Jun 29, 2009 PST
الشعب المصرى متوقف على معجزة وهى فى الطريق
عادل Jun 28, 2009 PST
مبارك ماسك فى الدنيا جامد وشكله ناوى يدى بمبه لجمال زى ملكة انجلترا مع الأمير شارل، يعنى كده بعد عمر طويل، أما الشعب المصرى فنايم فى العسل وموش فاهم حاجة فى أى حاجة
نبيل Jun 27, 2009 PST

[required fields]