الهيئة القبطية الأمريكية
أسسها الدكتور شوقى كراس سنة 1972

تزايد أعداد الفقراء في مصر خلال الأعوام الأخيرة لـ 23 مليونا

Sep 16, 2009

منظمة حقوقية ترسم خارطة للفقر في مصر وتحذر من تداعياته 
 2009 الأربعاء 16 سبتمبر 
نبيل شرف الدين من القاهرة:
صدر في مصر تقريران هذا الأسبوع تبدو منطلقاتهما متباينة إلى حد التناقض، الأول أعده مركز معلومات في مجلس الوزراء، يكشف أن أكثر من نصف دخل المصري يذهب إلى الغذاء (55 بالمائة من الدخل)، في حين أصدرت منظمة حقوقية التقرير الثاني الذي يؤكد أن نحو 40 بالمائة من الشعب المصري يعيش تحت خط الفقر، حيث يقل دخل الفرد الواحد عن دولار واحد يومياً، لتحتل بهذا مصر المرتبة الـ112 من بين 177 دولة على مستوى العالم من حيث ارتفاع معدلات التنمية.

ويقول تقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الذي صدر تحت عنوان " مصر بين توغل الفقر وسراب التنمية " إنه يستهدف بيان ماهية الفقر ومؤشرات قياسه وأسبابه، وواقع حالة الفقر في مصر، وتداعيات الفقر على منظومة الحقوق الاقتصادية، وصولاً إلى خطة قومية لمكافحة الفقر. أما في إحصائيات للبنك الدولي فإن نسبة الفقر في مصر سجلت عام 2008 ضعف المعدلات المثيلة في دول الشرق الأوسط، إذ بلغت أكثر من 25% من مجموع السكان الذين يصل دخلهم إلى أقل من دولارين يومياً. وأكد تقرير صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2009 أن أكثر من نصف جميع الدول النامية تعاني ارتفاع أعداد الفقراء المدقعين لهذا العام، وهذه النسبة ما زالت الأعلى بين الدول المنخفضة الدخل –مصر- والدول الفقيرة في أفريقيا.

وجاء في تقرير التنمية البشرية لعام 2008 أن معدلات الفقر لا تزال مرتفعة بشكل عام في مصر، حيث تبلغ النسبة الإجمالية على مستوى الدولة إلى 19.6%، وإن كانت النسبة قد تراجعت من 24.3% عام 1990، وهي الأرقام التي تكشف أن الفقر ينخفض في مصر بمتوسط سنوي 1% وهو معدل بطيء للغاية، وحذر التقرير من انتشار معدلات الفقر بين المصريين. وأفاد تقرير التنمية البشرية العربية لعام 2009 أن معدلات الفقر في مصر تبلغ 41% من إجمالي عدد السكان، فوفقاً للتقرير فإن معدلات الفقر العام تتراوح بين "28.6 % و 30 % في لبنان وسوريا في حدها الأدنى ونحو 59.9% في حدها الأعلى في اليمن ونحو 41 % في مصر، و بهذه النسبة تحتل مصر المرتبة الثانية في ارتفاع معدلات الفقر بعد اليمن.

على الجانب الآخر، جاء في تقرير للبنك الدولي عام 2005، أن تضاعف عدد الفقراء في مصر خلال الخمس السنوات الأخيرة، كما أن صورة الفقر في مصر ساءت كثيرا منذ عام 2000، وقد كشف مسح تقييم الفقر في مصر الذي أعده البنك الدولي بالاتفاق مع وزارة التنمية الاقتصادية " حيث كان واحد من كل خمسة مصريين يعيش في الفقر، وواحد آخر يعيش صراعا يوميا مع أقداره حتى لا يتحول رسميا من صفوف المستورين إلى صفوف الفقراء "، هكذا كانت صورة المصريين في بداية الألفية الثالثة.أما الآن فقد انخفض نصف عدد من كانوا على حافة الفقر إلى ما تحت خط الفقر. بما يعني أن عدد الفقراء في مصر زاد ليبلغ حوالى 23 مليوناً".

لكن تجدر الإشارة هنا إلى أن عبارة "أقل من دولار يومياً لنحو أربعين بالمائة من المصريين"، ربما توحي بأن هؤلاء الفقراء يسيرون في الشوارع حاملين أطباقا يتسولون فيها الطعام، أو يموت المئات منهم يومياً بسبب الجوع، فهذا غير صحيح بالمرة في مصر، فقد تعود المصريون على التعاطي مع العوز بعدة طرق مبتكرة ربما يختزلها المثل الشعبي القائل "على قد لحافك مد رجليك"، وبالتالي يتحايل ملايين المصريين من مشارب شتى على إشباع احتياجاتهم خارج إطار الاعتماد على الدعم الحكومي.

مؤشرات الفقر وأسبابه
وعودة إلى التقرير الحقوقي الذي أعدته "المنظمة المصرية لحقوق الإنسان"، وخلصت فيه إلى تركز غالبية الفقراء في مصر في محافظات الوجه القبلي، حيث تصل نسبتهم إلى 35.2% من إجمالي سكان الوجه القبلي، بينما تنخفض نسبة الفقراء في محافظات الوجه البحري إلى 13.1%. ووفقاً للتقرير الحقوقي فإن محافظة أسيوط هي أفقر محافظات مصر بنسبة 58.1 % من إجمالي السكان، بينما تحتل محافظة بني سويف المركز الثاني بـ 53.2% منهم 20.2% لا يجدون قوت يومهم، وتأتي محافظة سوهاج في المركز الثالث بنسبة 45.5% منهم 17.2% لا يجدون قوت يومهم.

وفي هذا الصدد، فإن التقارير والدراسات الدولية تجمع على أن نسبة الفقر في مصر تجاوزت كل حد، لدرجة أن النسبة الأكبر من الشعب المصري يعيشون تحت خط الفقر، وترجع تلك التقارير سبب زيادة نسبة الفقر في مصر إلى السياسات الاقتصادية المتبعة التي لا تعمل على مبدأ العدالة في توزيع الثروات، ما أدى إلى زيادة تفشي ظاهرة الفقر، وارتفاع معدلات التضخم.

الأمر الذي يؤكد أن انتشار الفقر هو انعكاس لرفع يد الدولة عن المرافق والخدمات الأساسية المنصوص عليها في المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي صادقت عليها الحكومة المصرية وأصبحت جزءا لا يتجزأ من القانون المصري الداخلي وفقاً للمادة 151 من الدستور،وإطلاق يد القطاع الخاص للتحكم بالسوق، وتوقف الدولة عن تعيين الخريجين، فطبقاً للأرقام الرسمية فإن عدد العاطلين زاد من 112 ألفاً و535 عاطلاً عام 1950 ليصل إلى 5 ملايين عاطل، بما يساهم في انتشار الفقر، وتفجر العنف، وارتفاع معدلات الجريمة بكافة أشكالها، يضاف إلى ذلك النتائج العكسية المترتبة على عمليات الخصخصة، بدءاً من مشكلة سعر الصرف والانخفاض المتوالي لقيمة الجنيه المصري أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، مروراً باستمرار انخفاض معدل الادخار المحلي، وزيادة العجز في الموازنة العامة بصورة مطردة، وارتفاع الدين المحلي لأرقام فلكية تهدد الاقتصاد الوطني، وانتهاء بالارتفاع المستمر في أسعار معظم السلع وخاصة السلع الأساسية، مثل المواد الغذائية والتموينية، هذا فضلاً عن ذلك سوء الخدمات الصحية والتعليمية والسكانية المقدمة للمواطنين، كنتيجة أساسية لما يسمي بـ"الإصلاح الاقتصادي".

وتم الاعتماد في قياس الفقر على أساليب متعددة، ويمكن توضيحها على النحو التالي :
- مؤشرات قياس مستوى المعيشة: والتي يمكن قياسها من خلال العوامل التالية :
1- دخل الأسرة
2- الإنفاق الاستهلاكي الإجمالي للأسرة
3-متوسط إنفاق الوحدة الاستهلاكية
4-نسبة الإنفاق على المواد الغذائية
5-حصة الفرد من السعرات أو البروتين

مؤشرات الفقر:
1-الفقر المطلق: يعرف بأنه الحالة التي لا يستطيع فيها الإنسان، عبر التصرف بدخله، الوصول إلى إشباع الحاجات الأساسية المتمثلة بالغذاء والمسكن والملبس والتعليم والصحة.
2-الفقر المدقع: يعرف بأنه الحالة التي لا يستطيع فيها الإنسان عبر التصرف بدخله، الوصول إلى إشباع الحاجة الغذائية المتمثلة بعدد معين من السعرات الحرارية التي تمكنه من مواصلة حياته عند حدود معينة.

أسباب الفقر:
يمكن إرجاع أسباب انتشار الفقر إلى عدم المساواة الاقتصادية بين الأفراد، أي التفاوت في توزيع الثروات والدخول.
وعادة ما يكون الفقر على مستوى الدولة مصحوبا بانخفاض في الدخل الفردي وعدم المساواة في توزيعه. ويمكن تقسيم الأسباب الاقتصادية إلى مباشرة وغير مباشرة:
أ- المباشرة : تلك العوامل ذات الأثر المباشر على متوسط الدخل القومي وعلى نمط توزيع الدخل في الاقتصاد.
ب- غير المباشرة: هي التي تعمل من خلال الآثار المباشرة، والتي تتمثل في أربعة أسباب:
- انخفاض معدل النمو السنوي في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي
- انخفاض إنتاجية العمال.
- عدم المساواة في توزيع الدخل.

خريطة الفقر في مصر
تتضارب الإحصائيات والأرقام في ما يخص معدلات الفقر في مصر، حيث أشار تقرير البنك الدولي عام 2003 إلى أن 52% من المصريين يعيشون على أقل من دولارين يوميا وأن نحو 23% يعيشون تحت خط الفقر، فيما أشار نواب معارضون في مجلس الشعب إلى أن 48 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر،  أي نحو 70% من مجموع السكان. وفي أواخر عام 2005، أعلن وزير التخطيط المصري أن عدد من يعيشون تحت خط الفقر نحو 20% من السكان، وانتقدت الحكومة التصريحات حينها واعتبرتها خروجا عن النهج العام للحكومة، بينما شككت أصوات معارضة في دقة البيانات، وأكدت أن أعداد الفقراء المصريين تتجاوز بكثير نسبة الـ20%، وهناك مصادر بحثية ومعارضة تتحدث عن 48%.

وتؤكد تقارير وزارة التنمية الاقتصادية أن نسبة السكان تحت خط الفقر تراجعت من حوالى ‏24 %‏ عام ‏1990‏ إلى ‏19 %‏ عام ‏2005‏، ومن المستهدف الوصول بالمعدل إلى ‏12 %‏ عام ‏2015.‏وكان وزير التنمية الاقتصادية قد كشف تراجع معدل الفقر في مصر إلى 16 % من إجمالي السكان وفق نتائج بحث الدخل والإنفاق الذي تم إجراؤه خلال شهر فبراير 2009. كما أعلن خروج أكثر من 12 % ممن كانوا فقراء عام 2005 من تحت خط الفقر، والذي قدر خلال العام الماضي 2008 بدخل شهري قدره 167 جنيها مقابل 120 جنيها شهرياً خلال عام 2005 بدعم من زيادة معدلات النمو الاقتصادي خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وأوضح تقرير التنمية البشرية الصادر بعنوان" العقد الاجتماعي في مصر: دور المجتمع المدني " عام 2008 أن هناك ألف قرية مصرية يعيش فيها خمسة ملايين مواطن تحت "خط الفقر" أي ما يعادل نحو 37% من إجمالي عدد فقراء مصر البالغ مجموعهم 13.6 مليون شخص. وأوضحت هذه الخريطة أن الفقر يتركز في المناطق الريفية خاصة ريف صعيد مصر الذي يمثل 25% من مساحة مصر ويتمركز فيه أكثر من 56% من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 77 مليون نسمة بحسب الإحصاءات الرسمية.

كما يلفت التقرير إلى أن معدلات التنمية البشرية في مصر وفق تصنيف مؤشر التنمية البشرية بلغ 0.723 لعام 2007 في مقابل 0.708 في عام 2005، لتحتل مصر المرتبة الـ112 من بين 177 دولة على مستوى العالم. وذكر التقرير أن اغلب الفقراء في مصر يعيشون في محافظات الوجه القبلي حيث تبلغ نسبة الفقراء فيها حوالى 35.2% من إجمالي عدد السكان، بينما تنخفض نسبة الفقراء بالوجه البحري لتصل إلى 13.1 % وذكر التقرير أن نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر عند مستوى إنفاق دولار واحد في اليوم تبلغ 3.1%.

كما كشف التقرير عن أن أفقر محافظات مصر هي أسيوط حيث يبلغ عدد الفقراء بها 58.1 % من عدد السكان بينما تحتل محافظة بني سويف المركز الثاني حيث يبلغ عدد الفقراء بها 53.2% منهم 20.2% لا يجدون قوت يومهم، و تأتي محافظة سوهاج في المركز الثالث بنسبة 45.5% منهم 17.2% لا يجدون قوت يومهم، وذكر تقرير الأمم المتحدة أن 13.1% من سكان محافظات الوجه البحري يعانون الفقر فيما تعد محافظة المنوفية من أكثر محافظات الوجه البحري فقراً، بنسبة 21.7% بينهم 3.7% لا يجدون قوت يومهم وذكر التقرير أن اللحوم والأسماك لا تدخل ضمن قائمة الفقراء التي يتناولها حوالى 51.2% من الفقراء بينما لا يشتري 33% منهم الفواكه لعدم قدرتهم، بينما يكتفي 58.8% منهم بوجبتين فقط في اليوم فيما يعتمد 61% من الفقراء في طعامهم على البقوليات ( الفول والعدس ). وأخيراً فقد أفاد تقرير الأمم المتحدة عن التنمية البشرية للعام 2007 أن 14 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، من بينهم أربعة ملايين لا يجدون قوت يومهم، لتبقى مصر في المركز 111 بين دول العالم الأكثر فقرًا.

تداعيات الفقر
يلقي الفقر بتداعياته على منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث إنه عامل سلبي يؤدي إلى تفاقم الوضع وتدهوره أكثر، فإذا كانت هناك أسباب معينة أدت إلى ظهوره، فإنه يؤدي إلى تعقيد هذه الأسباب، وبالتالي ارتفاع تكلفة الحد منه أو القضاء عليه.

فالوضع الصحي في مصر في تدهور مستمر، فوفقا لتقرير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة(الفاو) الصادر في 2009، هناك ما يقرب من نصف الأسر المصرية تعاني سوء تغذية نتيجة لتدني مستوى الدخل لدى هذه الأسر.ومن بين تداعيات الفقر الأخرى نجد ظاهرة الزواج المبكر للقاصرات في سن الطفولة من رجال اكبر منهم سنا في اغلب الأحيان هربا من الفقر في المجتمع، إذ أشارت دراسة حديثة صادرة عن وحدة الاتجار بالأطفال التابعة لوزارة الأسرة والسكان على عينة شملت ألفي فتاة‏، وتبين أن نسبة زواج الفتيات من غير المصريين تصل إلى‏74,3%، وانتشار الظاهرة بمراكز الحوامدية‏، والبدرشين‏، وأبوالنمرس بنسبة‏66,6%.‏

وفي السياق ذاته، تؤكد إحصائيات اليونيسيف للعام 2007 أن نسبة من تزوجن من دون سن الثامنة عشرة من العمر حتى العام 2006 قد بلغ 17%، وما يصاحب ذلك من تهديد لصحة الزوجة، حيث الزواج والحمل المبكر في سن المراهقة صحة الأمهات والأطفال على حد سواء كما يفضي الزواج المبكر إلى الطلاق والتفكك الأسري وتربية سيئة للأطفال، الأمر الذي أدى إلى تفشي ظاهرة أطفال الشوارع.

- التعليم : تشير الإحصائيات الأخيرة لجهاز المركز للتعبئة العامة والإحصاء التابع لمجلس الوزراء والصادر في العام 2006 إلى أن أعداد المتسربين من التعليم الأساسي بعد التحاقهم به فيما بين سن 6 إلى 18 سنة قد بلغ 4.24 %، في الوقت الذي قدرت فيه نسبة الذين لم يلتحقوا بالتعليم الأساسي من الأصل 10.41 % ويتركز السواد الأعظم من هذه الأعداد في صعيد مصر والمناطق الريفية التي يعاني قاطنوها فقرا مدقعا الأمر الذي أجبر معه هؤلاء الأطفال على هجر التعليم والاشتغال بحرفة لضمان سد حاجة الأسرة ولاسيما ان منهم من هو يعد رب الأسرة والمسؤول عنها.

- العمل : في دراسة أعدتها وكالة بلومبرغ الألمانية للأنباء عام 2009 عن احتلال مصر المركز السابع والخمسين من بين 60 دولة في دراسة تشمل معدلات التضخم والاستهلاك والبطالة وتدهور مستوى الأجور وعدم تناسبها مع حركة الأسعار. وورد في التقرير الصادر عن الأمم المتحدة للتنمية البشرية العربية لعام 2009 أن البطالة " خاصة في أوساط الشباب " تعد من المصادر الرئيسة لانعدام الأمن الاقتصادي.

وجاء في تقرير الأهداف الإنمائية للألفية لعام 2009 أن نسبة من يعيشون في فقر مدقع و هم الأشخاص الذين يعيشون على عائد أقل من 1.25 دولار أميركي في اليوم قد انخفض بشكل مطرد في الفترة من 1990 إلى 2005، ومع ذلك تشير التوقعات الحالية إلى أن معدلات الفقر في العالم النامي سوف تنخفض عام 2009 بوتيرة أكثر بطئاً عما كان متوقعا أن يشهده التقدم دون انقطاع وهذا بدوره يمكن أن يؤدي بطريقة أخرى إلى تقويض التوقعات المبشرة في المنطقة.

ولا تقتصر آثار الفقر على الجانب الاقتصادي فقط، لكن تأثيراته الاجتماعية واسعة. فعندما تزايد الفقر في المجتمع المصري تزايدت العشوائيات التي تحد من تطور المجتمع، فوفقاً لدراسة حديثة صادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء يبلغ إجمالي عدد المناطق العشوائية في مصر 1171 منطقة عشوائية يسكنها نحو 14.8 مليون نسمة، وبما يصاحب ذلك من انعدام المرافق والخدمات الأساسية من مياه وصرف وكهرباء وخدمات صحية. وفي هذا الصدد، أكد تقرير الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة وجود 48 مليون مصري فقير بحسب معايير الصندوق في هذا المضمار.

خطة لمكافحة الفقر
ونهاية فإن الفقر شكل من أشكال الإقصاء والتهميش ويمسّ بكرامة الإنسان، ومن ثمّ فهو انتهاك لحق جوهري من حقوق الإنسان وينسحب عنه انتهاك للعديد من الحقوق، منها الحق في العمل والدخل المناسب والعيش الكريم والضمان الاجتماعي والصحة والتعليم والمياه، الخ. وهي حقوق اقتصادية واجتماعية أساسية، ويمكن القول إن معدلات الفقر في مصر تبلغ حوالى 55% من إجمالي عدد السكان، وأن هذه النسبة قابلة للارتفاع، وتختلف مستويات الفقر من محافظة لأخرى فتصل أعلى نسب لها في محافظات الوجه القبلي، وعليه، فإن المنظمة المصرية تؤكد ضرورة قيام الحكومة بوضع خطة أو إستراتيجية قومية تتضمن جملة من التدابير والإجراءات كفيلة للحد من توغل هذه الآفة الخطرة المتمثلة في "الفقر" -التي تعتبر أحد أهم التحديات الرئيسة التي تجابه عملية التنمية في مصر - وسط مشاركة رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص وممثلي البرلمان والأحزاب والقوى السياسية و الجمعيات الأهلية والإعلام، وكذلك ممثلي وحدات الإدارة المحلية والمراكز البحثية المعنية بالأمر ذاته ..

على أن تكون نقطة البداية تحليل وضعية الفقر في مصر ومعالجة أسبابه، عبر جمع المعلومات المتوفرة عن ظاهرة الفقر والفقراء، وتصنيفها، وتبويبها وتحليلها، إضافة إلى تحديد مفهوم الفقر وجوانبه وقياس مستوياته. ويتمثل الهدف الرئيس لهذه الإستراتيجية في تأهيل الفقراء ليصبحوا أناسا يساهمون في تنمية المجتمع، بدلا من أن يكونوا مجرد مستهلكين لأموال ومساعدات اجتماعية، وبالتالي فإن مكافحة الفقر تصب في التنمية البشرية بمفهومها الشامل.وتأخذ هذه الإستراتيجية في اعتبارها الدروس المستفادة من تجارب الدول الأخرى التي حققت نتائج سريعة في مجال تقليص الفقر،على أن تتضمن أيضاً إجراءات لمتابعة التنفيذ.

وتتمثل الأهداف البعيدة المدى :
أ- تخفيض نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى 15% في أفق 2010 وإلى 10% في أفق 2015.
ب- بلوغ أهداف التنمية الاجتماعية المحددة على أساس توصيات مختلف قمم العالم وذلك قبل أفق عام 2015.

User comments:
Add your own comment
صدقت يا انسان
الماعلي Apr 12, 2012 PST
صدقت يا انسان
الما علي Apr 12, 2012 PST
oGkyQl , [url=http://pqxpvvwrpazq.com/]pqxpvvwrpazq[/url], [link=http://mbqzuzmkusma.com/]mbqzuzmkusma[/link], http://mpydpjorfoos.com/
ilncwapau Jul 16, 2011 PST
mE68Sp nofwnnxnspxt
nrxmknwxork Jul 15, 2011 PST
Cool! That's a clever way of liookng at it!
Marden Jul 14, 2011 PST
الهمج من يقتلون المدنين العزل في العراق وأفغانستان والبوسنه والهرسك و كوسوفا الهمج من يقتلون الشعوب الأفريقية لكي يبيعون السلاح الفتاك ويسرقون الماس والثروات المعدنيه من الشعوب الفقيره ، الهمج من يسيطرون على الإعلام بوسائله المختلفه المسموعه والمقروءه والمرئية لكي ينشروا مشاهد العنف والقتل غير المبرر ومشاهد الجنس الخليعه والحقيره هؤلاء هم الهمج فعلا وليسوا المسلمين وإذا وجد تخلف في بلاد المسلمين فهذا لأن الهمج أيضا اشتروا ذمم بعض قادة الدول العربيه والإسلاميه بأموالهم القذره لكي يقمعوا شعوبهم وينهبوا ثروات بلادهم لكي تودع في بنوك الهمج في أمريكا وأوروبا
مسلمه Apr 19, 2011 PST
الهمج من يقتلون المدنين العزل في العراق وأفغانستان والبوسنه والهرسك و كوسوفا الهمج من يقتلون الشعوب الأفريقية لكي يبيعون السلاح الفتاك ويسرقون الماس والثروات المعدنيه من الشعوب الفقيره ، الهمج من يسيطرون على الإعلام بوسائله المختلفه المسموعه والمقروءه والمرئية لكي ينشروا مشاهد العنف والقتل غير المبرر ومشاهد الجنس الخليعه والحقيره هؤلاء هم الهمج فعلا وليسوا المسلمين وإذا وجد تخلف في بلاد المسلمين فهذا لأن الهمج أيضا اشتروا ذمم بعض قادة الدول العربيه والإسلاميه بأموالهم القذره لكي يقمعوا شعوبهم وينهبوا ثروات بلادهم لكي تودع في بنوك الهمج في أمريكا وأوروبا
مسلمه Apr 19, 2011 PST
الهمج من يقتلون المدنين العزل في العراق وأفغانستان والبوسنه والهرسك و كوسوفا الهمج من يقتلون الشعوب الأفريقية لكي يبيعون السلاح الفتاك ويسرقون الماس والثروات المعدنيه من الشعوب الفقيره ، الهمج من يسيطرون على الإعلام بوسائله المختلفه المسموعه والمقروءه والمرئية لكي ينشروا مشاهد العنف والقتل غير المبرر ومشاهد الجنس الخليعه والحقيره هؤلاء هم الهمج فعلا وليسوا المسلمين وإذا وجد تخلف في بلاد المسلمين فهذا لأن الهمج أيضا اشتروا ذمم بعض قادة الدول العربيه والإسلاميه بأموالهم القذره لكي يقمعوا شعوبهم وينهبوا ثروات بلادهم لكي تودع في بنوك الهمج في أمريكا وأوروبا
مسلمه Apr 19, 2011 PST
الدين الاسلامي ابدا ماكان تخلف التخلف والهمجية دة جهل حضاري مش تخلف من السلام
اينس جمال Mar 16, 2011 PST
فى الحقيقة تقدم الدول الغربية ليس مرجعه المسيحية. حيث لم ياتى الانجيل باكتشافات واختراعات بل ولم يحث ولا دعى الى ذلك. انما هم وضعو الدين وراء ظهورهم وقصدو العلم واتبعو بقايا الحضارة الاسلامية وغيرها وبنو حضارتهم. لا اعتقد ان الحضارات تولدها الاديان بصفة عامة. فقد قامت الحضارات قبل ظهور الاديان وقامت بعدها بغض النظر عن دين معين. وكل اتباع دين ما كان لهم نصيب من التقدم والتخلف على حد سواء. انها ارادة الانسان والدين هو الباعث والواعز ومولد الاهداف. وعندما توجد بواعث اخري تحل محل الدين يحدث المطلوب ايضا. وعندما توجد اسباب للتخلف والفقر تحل محل الاديان ويحدث المطلوب ايضا. الاديان هى علاقة بين الانسان وربه والحضارات هى من صنع الانسان الذى له هدف فى حياته.
ahmed taha Oct 15, 2010 PST
الله يعين اهل مصر
امير Sep 16, 2010 PST
Good morning, I am a studant, doing my master 2 now in Paris, Université Paris1, Panthéon-Sorbonne: "Public Decisions, Institutions and Organizations". Actually, I'm doing my dissertation on the urban squatters and slums, and I will talk about the informal sector as well. But in order to study the case of Egypt, I would need some database on the Egyptian slums as well as the informal sector in Egypt! I contacted the World Bank and they provided me with some statistics and reports about the poverty in Egypt, but this is unfortunately not enough for the dissertation work. I just need the raw database, the survey or questionaire and its results that have been used to get the statistics and the statistical analysis in the reports. With this database I would be able to choose the data I need from the households and start my calculations with the stata program and then do my own analysis. If you can help me out with this, I would be really grateful. I hope you can help me. Best regards Salma Foda
Salma Foda Apr 1, 2010 PST
احب اقول لليتهم الدين الاسلامي بالتخلف ان ديننا اول كلمة نزلت في هي اقرا احب اقول ان اليتهم ان مفيش دولة اسلامية متقدمة احب اقول في مالزيا 99.9 مسلمين ودولة متقدمة احب اقول ان دولة زي تركيا دولة اسلامية وعلى النقيد احب افكركم ان النهضة الأروبية قامت بعد التحرر من قيود اللاهوت المسيحي الذي يطوق العلم ويتهم العلماء بالسحر والجنون كما فعلوا مع جالليلو وكما ظللتم تعتقدون مدة طويلة ان الأرض مركزها الجنة والتخاريف الذي صححها لكم الأدريسي احب اقول للبيتهم المسلمين بالهمجية احب افكركم بانتشار المذهب البتروستانتي بالمانيا احب افكركم بمحاكم التفتيش الكاسوليكيةافكركم من الهمج اللي لما راو جمال الأندلس ونهضتها طارت عقولهم احب اعرفكم ان الهمج اللي انتم بتقولوا عليهم هم اللي ظلوا قرون منار العلم اتمنى ان حد يرد ويقول فين اللي عملوا المسيحين؟ قدموا ايه للعلم؟ انا لا انتقد المسيحية فهي دين سماوي وانما انتقد المسيحين الذين حرفوا الدين المسيحي والمسيح برئ مما تفترون
اسلام Mar 31, 2010 PST
فعلاً واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما..صدق القول لماذا تهاجمون الاسلام رغم تأكدكم بأنه الدين الأحق وان سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلا هو أشرف الخلق وأخر الانبياء والرسل الذين بعثه الله سبحانه وتعالى للخلق كما ارسل غيره من الرسل...اي ان الله هو من أرسل جميع الرسل وأخرهم محمد ومن يؤمن بموسى وعيسي يجب حتما أن يؤمن بمحمد...قبل أن تتحدثوا عن الأسلام وتهاجمه أعرفوه اولا وأقرؤا التاريخ الذي يشهد بأن الاسلام هو صاحب الحضارة وان كانت توجد حضارة فى الغرب أو فى غيرها فاصلها الحضارة الاسلامية ..هم أخذوا عنا حضارتنا وطوروها الآن...ونحن خسرنا حضارتنا وشغلنا انفسنا بمهاجمة بعضنا وكل مسيحي يدافع ضد المسلم والمسلم ضد المسحي...ونسينا اننا جميعا عباد الله فلكل انسان دين وله الحرية فيه ولكن لا داعي لمهاجمة الآخر...الافضل أن تفعل شيء مفيد لبلدك حتي تتطور مثل الغرب
شهرت....مصرية Dec 7, 2009 PST
واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما
سش Dec 5, 2009 PST
الاسلام ليس دين للهمجية ولا للحروب . فيا من تهاجمون الاسلام وانتم لا تعرفون شيئ عنه .ان الحديث عن الاسلام يحتاج الي سنوات وسنوات حتي نستطيع ان نوفي جزءبسيط من تلك الدين الحميد. ان الاسلام دين يدعوا الي المحبة بين جميع الناس ان الاسلام يدعو ال نشر السلام والتسامح كماانه لايفرق بين الناس لايفرق بين الابيض والاسود ولابين العربي ولاالغربي فالناس كمايقول الحبيب فلناس سواسية كسنان الميشط .فلاسلام يدعوا الي العدل والممساواه بين الغني والفقير فيدعوا الي الاخاء بين الناس ولا يدعوا الي الحروب فرسول الله اول من عمل معاهدة سلام مع يهود المدينه فالمسلم لاينام وجاره جائع الي جانبه فاتقواالله رب العالمين وقبل ان تهاجموا الاسلام اعرافه اولا ا
اسلام Nov 2, 2009 PST
أينما وجد الاسلام وجد معه التخلف والهمجية، من قازاخستان في الشرق الى المراكش في الغرب، ومن بوسنيا في اواسط اورپا في الشمال الى صوماليا في الجنوب، واينما وجد الاسلام وجدت الحروب والقتل الجماعي والنزاعات والمشاكل، ووجد الفقر والجهل والظلم... والى آخره، في المجتمعات المسيحية واليهودية والبوذية وحتى البقرية يوجد تخلف وجهل وفقر وبعض المشاكل الاخرى، لكنها استثنائية وليست قاعدة، ولكن لايوجد في بلاد المسلمين ولا شعب واحد غير متخلف، فهل هذا مجرد مصادفة؟ ام ان لكل شئ سبب؟ واول اسباب التخلف والهمجية هو الاسلام؟! .فالمسلمون مفطورون على التصرفات الهمجية و اللاإنسانية و المتخلفة و لا فائدة ترجى منهم ..
دكتور Sep 20, 2009 PST
لا حل الا بترك الاله الاسلامى المسخ واتباع السيد له السجود
sami Sep 18, 2009 PST
والحل هو مزيد من الاعتداات عليالاقباط لعمل ملهاة هبلة لكي يتلهي الناس بقتل بعضهم بعضا ولما كان الجهل والغباء منتشر بين صفوف الاسلاميين فقد استغلت الحكومة شربهم المتتالي لجرعات مركزة من بول العبير مما اصابهم بفشل كلوي وفشل عقلي مزمن ولماكان شعبنا لا يفكر فسيكو ن المستقبل مهبب بستين نيلة وما ينقذ اهلنا الاقباط شئ الا ان تتكاثف المنظمات القبطية علي تهجيرهم لان مصر ستخضع للاخوان قربا او بعدا وستكون خرابا يباابا واروني بلد في العالم تتجة للاسلام وتفلح حتي السعودية كانت في الماضي اسلامية رهيبة ولما اخترع الغرب السيارات والقطارات وكان هناك طلب للبترول بقوا لهم قيمة ولولا هذا لكانوا حتي الان رعاة غنم وثرتهم شوية معيز وخرفان
ايوب المصري Sep 16, 2009 PST

[required fields]