رساله إلى المجلس العسكرى ..... للذكرى والتاريخ
Nov 13, 2011رساله إلى المجلس العسكرى ..... للذكرى والتاريخ
حضرات الساده:
إنى لن أخوض كثيرا فى مذبحة ماسبيرو وكل ما يمكننى قوله إنكم لم توفقوا فى أن تبحثوا عن مبرر معقول أو غير معقول عن سحق مدرعات الجيش المصرى لاجساد المسالمين المسيحيين. ولكم جزيل الشكر والجزاء.
والآن ننتقل إلى مرحلة انتخابات مجلس الشعب. فقد قسمتم الدوائر وشحذتم الهمم وبثثتم روح التعصب ونشرتموها فى أوصال الوطن الغالى من أقصاه إلى أقصاه. وطبعا أعددتم الدوائر الانتخابيه بحيث لا ينجح قبطى واحد فى هذه الانتخابات لان الاقباط ليسوا منفصلين عن هذا الوطن بل هم وحدة واحده لن تتجزأ فهم مصريون أولا وأخيرا ولا يجوز (تحتها خط) أن نعتبرهم قله وهم مصريون أصلاء لا يجوز فصلهم عن باقى الوطن كما لا يجوز أن نعتبرهم قله لانهم نسيج واحد مع باقى المصريين ...... إلى أخر هذه الاسطوانه المشروخه والتى لا تنم إلا عن سوء النوايا.
لقد طلبنا بحق أن يكون للمسيحيين كوتا أو ضمانا للتمثيل عن طريق التمثيل النسبى الذى يتعين أن يحقق للمسيحيين نسبه معقوله من التمثيل فى مجلس الشعب. ولم يكن ذلك الطلب لأننا سذج بل لاننا نعرف النتيجه ويتعين أن نكشفها حتى لا تنطلى على العالم الاكاذيب التى ورّثت من النظام السابق.
وطبعا قسمت الدوائر الانتخابيه بحيث لا ينجح أحد من المسيحيين "إن أمكن".
بعد كل هذا وذاك يصبح محرم علينا أن نكتب أو نشكو أو نكشف الحقائق وإلا اتهمنا بالخيانه والعماله والاستقواء بالخارج .... إلى أخر هذه الملحمه التى يتغنى بها إعلامكم الموقر الذى تلقن الدرس جيدا.
بعد هذا وذاك نسمع ما يقال عن تقسيم مصر وأنها مؤامره إسرائيليه أمريكيه وأن الاقباط خونه لانهم يسعون إلى تنفيذ هذا ا لمخطط. وإننى أرجو خالصا أن تقفوا مع أنفسكم وقفة ضمير حى يهتم بشئون وطنه فى وطنيه حقه وإخلاص صحيح وليس زائفا وتسألوا أنفسكم من الذى يعمل على هذا التقسيم.
إن مصر لن تزدهر إلا بتكاتف أبنائها لا فرق بين مصرى وآخر بسبب الدين أو العرق أو أى سبب آخر. إن ازدهار أى دوله لن يتحقق إلا بالاستفاده من كل أبنائهم ومواهبهم وإمكاناتهم بصرف النظر عن الدين أو العقيده. أما أسلوب التهميش الذى يتبع عبر أربعين عاما فلن تجنى منه مصر إلا التخلف والفشل والضياع.
مرة أخيره وفى محاولة يائسه, يتعين أن تكون الانتخابات بصوره تحقق تمثيل كل الاطياف الوطنيه لا فرق بسبب الدين أو ... أو ... إلخ
لقد قرأت إعلانا من بعض الفئات المتعصبه تنادى الشعب المصرى بانتخاب واحد من الثلاثه المسلمين المرشحين. وحسب معلوماتى المتواضعه فقد أعد الاعلان الدستورى على نحو يحرم الانتخاب أو الدعايه على أساس الدين. يبدو أن هذا الشرط قاصر على المسيحيين أو أنه – وهو الارجح – كده وكده. السلفيون والاخوان أحباب الله وطبعا أحباب المجلس العسكرى.
أيها المجلس العسكرى الموقر .... أرجو رجاء حارا أن ترحموا مصر من روح التعصب الذى
سوف يودى بها إلى الهاويه إن لم تكن قد هوت فعلا.
إن الشعب المصرى بعد أن تشبع بروح التعصب المقيت الذى استشرى فى أوصال مصر على مدى أربعين عاما سوف يستغل فرصة الانتخابات لممارسة تعصبه وكراهيته التى نمت واستشرت بفعل حكامها. ولا يعقل أن يكون من السهل نجاح مسيحى فى هذا المناخ المسموم. ولكن إذا خلصت النوايا ونظرتم إلى مصلحة الوطن وعملتم على تماسكه فسوف تحققون كوتا للمسيحيين أو تحقيق الانتخاب بالقائمه على أن يكون بالقائمه مسيحيين لضمان تمثيلهم.
إذا كنتم تحرصون على سمعة مصر ماذا سيكون موقفكم حين تظهر نتيجة الانتخابات ويكون عدد المسيحيين المنتخبين لا يصل إلى عدد أصابع اليد الواحده؟
إنكم تتهمون أمريكا وأسرائيل لانهما يعملان على تقسيم مصر, ولكن فى الحقيقه أنتم من يعمل على تحقيق هذا التقسيم.
أرجو أن أصارحكم القول إنى أكتب هذا المقال وليس لدى أدنى أمل فى أن يستجيب المجلس العسكرى لروح الوطنيه بعد ما شاهدناه على مدى عشرة شهور.
ولكن يتعين كتابة هذا المقال كواجب وطنى للذكرى والتاريخ.
حنا حنا المحامى
Dec 22, 2011 PST
Dec 21, 2011 PST
Dec 9, 2011 PST
Dec 1, 2011 PST
Nov 29, 2011 PST
Nov 29, 2011 PST
Nov 28, 2011 PST
Nov 26, 2011 PST
Nov 23, 2011 PST
Nov 22, 2011 PST
Nov 22, 2011 PST
Nov 18, 2011 PST
Nov 18, 2011 PST
Nov 18, 2011 PST

wisdom Dec 23, 2011 PST