الهيئة القبطية الأمريكية
أسسها الدكتور شوقى كراس سنة 1972

للثعابين جلود مبرقشة

Jan 26, 2010

للثعابين جلود مبرقشة
كمال غبريال

 2010 الثلائاء 26 يناير

أعتذر بداية عن عدم نشر الجزء الثاني من مقالي "البرادعي والثورة الخضراء"، ونرجو أن تمهلنا الأحداث في مصر، حتى نتمكن من نشره في الأسبوع القادم.
قال نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان في مصر، فى تصريحات صحفية عقب اللقاء مع وفد لجنة «الحريات الدينية» الأمريكى، وهى لجنة مستقلة أنشأها الكونجرس الأمريكى فى عام ١٩٩٤ بقانون، بهدف تقييم أوضاع الحريات الدينية خارج الولايات المتحدة، وضم الوفد ٨ شخصيات، إضافة إلى مندوب من السفارة الأمريكية فى القاهرة: "إن مصر لديها ظرف معقد، فى ظل محاولات للتقليل من دورها فى المنطقة" وأضاف: "أكدت للوفد أن القضية فيها خطوط حمراء، تفرض على المسلمين والمسيحيين وعلى الجميع ألا يصدر تصريحات أو تتخذ إجراءات أو مواقف تزيد من التوتر والعنف".
كلام رائع هذا ولا شك، فأي عاقل مخلص يعيش على أرض مصر لابد وأن يكون حريصاً تلقائياً وبدون أي تحذيرات أو تنبيهات من أحد، على "ألا يصدر تصريحات أو تتخذ إجراءات أو مواقف تزيد من التوتر والعنف"، على حد ما جاء بتصريح من أوكل له فعلياً ما يعرف "بالمجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر!!
لكن ترى، ما هي التصريحات والمواقف التي تزيد من التوتر والعنف، تلك التي يحذرنا منها سيادته، والتي لا تكف وسائل الإعلام المسماة قومية على تحذيرنا منها، حفاظاً على أمن مصر والصالح العام كما يقولون؟.. ما هي أيضاً التصريحات والمقاربات التي تهدئ النفوس وتزيل الاحتقان الذي تسببه مثل تلك الأحداث والمذابح؟
هل التعتيم على الأحداث، وتبني توصيفات غير حقيقية، بتحاشي وصف مثل تلك الحوادث بأنها اعتداءات طائفية إجرامية، تستهدف الأقباط في حياتهم وممتلكاتهم؟.. والقول بدلاً من ذلك أنها أحداث فردية، يرتكبها "مجنون" متخصص في تطليع جنانه على الأقباط، أو "مسجل خطر" استشعر فجأة غيرة على عرض له لم ينتهك، لكن مشاعره الحساسة قادته لارتكاب مذبحة، انتقاماً من حادثة اغتصاب شاب قبطي منحرف لفتاة مسلمة في بلدة أخرى مجاورة، هل هذه المعالجة هي التي تطفئ نيران الفتنة وتهدئ النفوس؟!

لم يكن تساؤلنا هذا ليكون استنكارياً لمثل هذا المنطق، لو كنا أمام حادثة واحدة وحيدة، لم تشهد البلاد لها من قبل مثيلاً.. ففي هذه الحالة يكون بالفعل من المستحسن التعتيم الظاهري على حقيقة الأمور، بالتوازي مع المعالجة الجادة في السر من قبل المتخصصين والمسئولين، لكي تجتث جذور ما حدث فلا يتكرر.. لكن لو كنا أمام مسلسل تتقارب حلقاته مع الزمن تقارباً مرعباً، وكان يعالج في كل مرة بذات النهج المغالط والمتستر، دون معالجة جادة سرية أو علنية، فهل تكون بالفعل مثل تلك المقاربات هي الطريق إلى وأد الفتنة، أم هي الطريق السريع نحو الدفع بالبلاد إلى كارثة حقيقية؟!!
إذا كنا معنيين بالفعل بإزالة الاحتقان، وليس التستر على ما يحدث، وإخراس الأصوات المطالبة بوقف هذه المهزلة، سواء لأننا نراها جهاداً مقدساً ضد الأقباط أعداء الله، ونتعشم له التوفيق والاستمرار، أو لأننا غير راغبين في المواجهة الحاسمة، لأنها تكلفنا جهودنا نحن غير مستعدين لها، أو غير راغبين في بذلها في أمر لا نكترث به، وهو أمن البلاد والمواطنين حقيقة لا بالشعارات أو المزايدات.. إذا كنا بالفعل حسني النية، وصادقين في سعينا لتهدئة النفوس، فهل تكون بالفعل التعمية بالطريقة التي ثبت فشلها بداية من خطاب السادات الكوميدي في السبعينات عن أحداث امبابة، ووصفها بأنها مشكلة مياه غسيل في بلكونة مواطن، سقطت على بلكونة وغسيل مواطن آخر، هل تكون هذه بالفعل هي المعالجة المثالية؟!!
لنبحث تأثير تلك المعالجة على الناس، بداية بالمستهدفين بالأحداث وهم الأقباط:
هل يهدئ من غضب الأقباط ومخاوفهم، أن يستمعوا من المسؤولين والإعلاميين إلى تصريحات يعرفون كما يعرف القائلين بها أنها زائفة، أم أنهم سيرون أنها تعني عدة أمور خطيرة مثل:
أن الجاني سيفلت من العقاب المناسب لجرمه، بما لابد وأن يشجع كثيرين غيره على تكرار تلك الأفعال.
أن العوامل الأساسية المتسببة فيما يحدث، وتشمل التحريض المستمر ضد الأقباط بكل الوسائل المتاحة، سوف لن يتم معالجتها، وسيبقى الحال على ما هو عليه، بل وسيتفاقم الوضع باستمرار.
التيقن من الشعور بأن الأقباط ليسوا جزءاً من هذه الدولة، ومشمولين بحرص كافة أجهزتها على حياتهم وممتلكاتهم، وتفاقم الشعور لديهم بأنهم أغيار لا يحرص عليهم أحد، وإنما هم مستهدفون من بقية أبناء الوطن، في ظل موقف مريب من الدولة المصرية.

هل لدى أحد شك في أن ما ذُكر أعلاه، هو النتائج الوحيدة المترتبة على ما يتصوره البعض نهجاً للتهدئة ووأد الفتنة؟!!
نأتي لأخوة الوطن والمصير من المسلمين، والذين لمسنا بالذات في مذبحة عيد الميلاد في نجع حمادي، حزنهم وغضبهم الحقيقي مما يحدث، غضبهم مما يتعرض له زملاؤهم وجيرانهم وأصدقائهم الأقباط في يوم عيدهم.. وغضبهم أن تلحق مثل هذه الأحداث بدينهم شبهة التحريض على مثل هذه الجرائم، أو حتى شبهة السماح بها والتغاضي عنها!!.. هل تهدئ المغالطات المفضوحة -حتى بالنسبة للسذج- من هذا الغضب، أم أنها تفاقمه، خاصة وقد اعتادها المصريون من المسؤولين في جميع ما يجد على البلاد من مصائب، حيث التصريحات المحفوظة هي أن "كله تمام" و"الوضع تحت السيطرة" وما شابه من تصريحات، تثير في المصريين القلق بل والرعب من المستقبل، أكثر مما تطمئنهم؟!!

وعندما نأتي إلى تيارات التحريض، وجماهير الغوغاء التي تتجاوب معها، فتشن جهادها على كنائس الأقباط ومتاجرهم ومساكنهم.. هل يقرأون التصريحات المغالطة المتسترة من المسؤولين على أنها إنذار لهم بالتوقف عن عبثهم وتخريبهم، أم يرون فيها ستارة تحميهم، وضوءاً أخضر للاستمرار في جهادهم المقدس؟!

مع ذلك، ورغم أن الأمر واضح وضوح الشمس، أن هذه التصريحات الناعمة المزخرفة مثل جلود الثعابين تفاقم من حالة الاحتقان ولا تهدئه، إلا أننا لا مانع لدينا بأن نتظاهر بتصديقها هذه المرة أيضاً (بالإضافة لعشرات ومئات المرات السابقة) على أن ترتدع حكوماتنا وكافة مؤسساتنا، وتبدأ ولو في السر، بمعالجة جادة وحقيقية وجذرية للأمور، قبل أن ندخل بمصر إلى مصير اليمن والصومال ثم أفغانستان!!

مصر- الإسكندرية
kghobrial@yahoo.com
 المصدر ايلاف

Kamal Ghobrial
Alexandria- Egypt
0126834061
 

User comments:
Add your own comment
النصر ليسوع المسيح ،المجد ليسوع المسيح ، وليخسأ المسلمون الارهبيون القتلة فهم الى جهنم وبئس المصير والله لنا العون والنصير ، امة الاسلام امة الضلال والكفر الميين
habib Jan 28, 2010 PST
,,إفضحوا الإرهاب الإسلامى فى كل مكان وفى كل وقت علشان العالم يعرف ماهو الإسلام ,,الإسلام حول الناس لحيوانات مفترسة,,الإسلام حول الناس لحيوانات مفترسة,, عندما يموت الإسلام يعيش السلام ,,عندما يموت الإسلام يعيش السلام ,, الاسلام الوسخ فىطريقه الى الزوال,,الاسلام الوسخ فىطريقه الى الزوال
wisdom Jan 27, 2010 PST
هؤلاء المتخلفين متمسكون بهذا الوهم المدعوا اسلام ابشرك ايها القاعود أن الاسلام مصيره الي الزوال في خلال ثلاث عقود علي الاكثر وهذا لن يكون بالحرب بل بالفكر ياعديم الفهم Ashraf
wisdom: thumps Up Ashraf Jan 27, 2010 PST
I pray to God that the Egyptian Islamic groups take over in Egypt. The reason why is that they are already working and doing horrible persecution to the Copts in Egypt. When they are in power, it would be easy to deal with them, and then the Copts would be in a better position to make a complaint to the international community. But, they arenot planning to seize power in Egypt because they are chicken and cowards to do so because they are afraid that copts will ask for their human rights more loudly and the whole world will listen to them. Therefore, the regime in Egypt is in agreement with the Islamic movement in Egypt that: do what you want ever to coptics, and they intimidate the Coptic Christians of Egypt that the islamic movement is not safe to them!!. Everyone knows that the movement in 1952 with an Islamic state! But was postponed for some time,and Sadat revived it. There will be freedom of the Copts in the near future, in a about 25-50 years. Copts will be released. Please read Isaiah 19
michael yousef Jan 26, 2010 PST
أدعو الله أن الجماعات الإسلامية المصرية تولي المسؤولية في مصر. السبب هو أنها تعمل بالفعل واضطهاد الأقباط في مصر. عندما يكونون في السلطة أنه سيكون من السهل التعامل معها ، ومن ثم أقباط سيكون في وضع أفضل لتقديم شكوى للمجتمع الدولي. ولكن ، ما arenot التخطيط للاستيلاء على السلطة في مصر لأنهم الدجاج لفعل ذلك لأنها خائفة من أقباط جبناء ان يفعلوا ذلك مصر. لذا فإن النظام في مصر في التوصل الى اتفاق مع الحركة الإسلامية في مصر أن : تفعل ما تريد من أي وقت مضى لالقبطية وانهم تخويف الأقباط من الجماعة الاسلامية. الجميع يعرف أن الحركة عام 1952 اقامة دولة اسلامية! ولكن تم تأجيله لبعض الوقت ، بدأ السادات. سيكون هناك حرية للأقباط في وقت قريب ، في تقديمي 25-50 عاما. أقباط سيتم الافراج عنهم. يرجى قراءة اشعياء 19
michael yousef Jan 26, 2010 PST
youssef m. is a Muzlim Sheikh! I know that. Tell us some sayings and stories about the naked Mahomet with Aisha and Saffwan? Have you seen such movie? love story! Aisha cheats Mahomet!
wisdom Jan 26, 2010 PST
Please visit this link, it will show you how the muslims convert suffer in Egypt, the video clip is prodcasted by FOX News: http://liveshots.blogs.foxnews.com/2010/01/26/christian-in-egypt-they-try-to-kill-us/ Watch it every one.
Watch out Christianty is coming back to Egypt Jan 26, 2010 PST
يوسف ايها الجبان المسلمين الحالين ليسوا اعدائنا بل هم اتباع الشيطان وربنا اوصانا بمحاربة الشيطان
wisdom Jan 26, 2010 PST
عزيزى يوسف م. من غير اللائق توجيه مثل هذه الأوصاف لزميل لك يعبر عن وجهة نظره، ثم اننى لم أرى تعليقا هنا مرسلا من شخص أسمه ويسدوم!! رجاء التدقيق والتركيز على إبداء وجهة نظرك الشخصية فى موضوع الخبر أو المقال المنشور وليس التعليق على تعليق، وإلا سننصرف جميعا لمجرد الرد على تعليقات الغير، حرية التعبير متاحة للجميع ويجب أن نتعلم كيف نستمع للرأى الآخر وليس المطلوب أن نكون جميعا طبعة واحدة فهذا هو الجمود بعينة وأقصر الطرق للتخلف، آسف ولا أقصد أى إساءة لكم، ومرحبا بكم جميعا (لن أحذف تعليقك عملا بحرية التعبير) ورجاء من السيد ويسدوم التخلى عن الرد حتى لاندخل فى متاهات لاداعى لها
المحرر Jan 26, 2010 PST
ايها الجبان والاحمق يا من تدعي اسمك ... ويسدوم ... جبان لانك تلدغ وتختفى مثل الافعوان وويلك ان عرفوك فسوف يفصلون راسك عن جسمك ... ثم انك احمق لانك تريد ان تقابل الشر بالشر وتحاول تبريره تريد ان تقتل وان كنت اشك في مقدرتك على تنفيذ ذلك ... هل انت حقا مسيحى ... ربما بالاسم فقط ... انت انسان مجرد من الروح القدس وفريسه سهله للشيطان مثل اي مسلم ... لم يحمل المسيح سيفا ولا قاد غزوات ... اقرا الانجيل يا سيد ويسدوم انت وامثالك من الجبناء
يوسف م Jan 26, 2010 PST
الي سيدة مصر الاولي من تزور مناطق النكوبين في مصر قد قمتي بزيارة ضحايا السيول الرب يعوض تعبك ويعطيكي بركة فقط اتسائل هل الاقباط في الحسبان ام ليسوا بشرا ان ضحايا السيول ضحيا كارثة طبيعية الله يرحمهم ولكن شهداء المسيحيين من قتلوا بدم بارد امام الكنيسة ليلة العيد الا يستحقوا يا سيدة مصر الاولي زيارة منك او كلمة عزاء كلمة عزاء كلمة عزاء الا تشعري سيادتكي بلوعة الفراق فما بالك بام تنظر ابنها الشاب ليتعشي معها ليلة العيد بعد طول صوم ؟؟ انني اتسائل اين الحس الانساني في التعامل مع الاقباط ولماذا كل هذة القسوة من كل القيادات هل هو لاسباب دينية ام خوفا من غلمان الارهاب واستنطاع علي الاقباط المسالمين تعصبا وارهابا استشري بلا قيود كراهية لشركاء الوطن ام ملهاة لكي يتلهي فيها الشعب و الا يفكر في حالة يا ساتر يا رب هو الاقباط مش في الحسبان ولا اية وتقولوا انهم مش مضطهدين طيب دا كلمة طيبة كما نري حتي كلمة طيبة بتسخسروها فيم حتي العزاء خسارة فيهم والي هذا الحد مضطهدين وتنكروا اضطهادا في كل شئ من القضاء للشرطة للامن للارهابيين للجماعات المحظوظة كلها كان الرب في عون الاقباط صحصح الههم حي فعلا لانه ما زال هناك اقباط حتي الان معجزة
قبطي Jan 26, 2010 PST

[required fields]