copt

عودة إلى قائمة الخطابات |  عودة إلى الصفحة الرئيسية

         

خطاب مفتوح إلى رئيس تحرير "القدس العربي" اللندنية

 كم هي مساحة حرية الرأي في جريدة "القدس العربي"..؟!

الأستاذ رئيس التحرير عبد الباري عطوان

تحية طيبة وبعد،

تابعت من مدة طويلة سير النشر واتجاه الرأي في جريدة "القدس العربي" الغراء ولاحظت أنها تتصدى لأهم الأحداث التي تطرأ على الساحة السياسية، غير أن ما يهمني هنا مسألة بعينها هي "حقوق الإنسان والأقباط" وما داخل ذلك من اتجاهات الرأي المؤيدة والمعارضة.

فقد بدا واضحا أن غالبية المقالات التي تأخذ طريقها إلى النشر على صفحات "القدس العربي" تتسم بالهجوم الحاد والنقد الشديد لمبادئ حقوق الإنسان والأقليات، بل تصل رأسا إلى تجريح الأقباط انطلاقا من مواقف أيديولوجية متشددة، وهي مساحة واسعة سلطت أضوائها تسليطا ساطعا حتى كأن أريد لها الغلبة في اتجاه الرأي، بينما المساحة التي تؤيد مبادئ حقوق الإنسان والأقليات وتخاطب بعلمية وموضوعية كان نصيبها أقل.

ولما كان رأي "القدس العربي" المعلن هو تأييد حقوق الإنسان والأقليات، فإن الواقع يكذبه ولا يقيم عليه دليلا يسمح لهذا الرأي بالنهوض والبروز صريحا أو كالحق الصريح.

بما أنني شاركت قارئا وكاتبا في ذات الموضوع وقد أرسلت مقالين فحجبا عن النشر:

المقال الأول عن المسألة الطائفية في مصر وجذورها، أرسل لـ"القدس العربي" عقب انفجار أحداث "الكشح" الثانية في مطلع العام الحالي، نشرته فيما بعد جريدة "الزمان" الدولية.

المقال الثاني عن "القضية القبطية" ودور النخبة المثقفة، أرسل لـ"القدس العربي" في شهر يونيو الماضي تعقيبا على المداخلات والنقاط التي أثيرت على صفحات الجريدة، خاصة موضوع المعارضة القبطية.. تصور التاريخ وأسس العلاقة بين المسلمين والأقباط داخل الدولة الإسلامية التقليدية، نشرته فيما بعد جريدة "الزمان" الدولية.

نحن نعلم أن الخوض في مثل هذا الموضوع شائك وندرك حساسيته ونتردد في تناوله، لكن كيف يمكن تجاوزه إذا كان الموضوع قد أثير من قبل طرف غلب عليه طابع أحادي يمكن وصفه دون تردد بالانحياز والحياد عن الموضوعية.. ثم لماذا يغيب المختلف؟!

لقد تعلمنا أن المصارحة في الطرح والتناول والمواجهة بالحقائق، لا الدوران ولا الخيارات، هي من مقتضيات الموضوعية ومتطلباتها. فقل لنا أستاذنا الجليل كم هي مساحة حرية الرأي في جريدة "القدس العربي"..؟!

ميشـيل سـمعان ـ ألمانيا

عودة إلى قائمة الخطابات | عودة إلى الصفحة الرئيسية
أعلى الصفحة

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games