لي كل من يهمـــــــــــه الأمـــــــــــــــر

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 

41756 ‏السنة 125-العدد 2001 ابريل 3 ‏9 من محرم 1422 هـ الثلاثاء

إلي كل من يهمـــــــــــه الأمـــــــــــــــر
بقلم: د‏.‏ليلي تكلا

كان المفروض أن يكون هذا الحديث استكمالا لمحاولات متتابعة لفهم خصائص وتركيبة القوة الكبري الأحادية التي تهيمن اليوم علي العالم وعلي أحوال شعوبه‏.‏ ولكن الأحداث فرضت نفسها‏.‏ فقد نزل علي مصر وفد من الولايات المتحدة يمثل لجنة أنشأها الكونجرس الأمريكي من أجل الحريات الدينية‏,‏ جاء مصر ضمن جولاته في المنطقة للتعرف علي أحوال الديانات‏.‏ وفي مصر كان التركيز علي أحوال المسيحية وأقباط مصر‏.‏ وهم يفسرون إنشاء هذه اللجنة بالكونجرس تفسيرا يستحق التأمل‏.‏ فيذكرون أن بريطانيا العظمي عندما كانت قوة كبري تهيمن‏,‏ قررت أن تخدم الإنسانية فاتخذت قرارا منفردا بالقضاء علي العبودية كعمل إنساني يفيد البشرية كان مطلوبا في مرحلة معينة‏.‏ ومن هنا فإن الكونجرس الأمريكي بدوره رأي أن الولايات المتحدة التي أصبحت القوة الكبري عليها أن تقوم بدور إنساني وتتبني قضايا إنسانية محددة تخصص لها آلية بذاتها‏.‏ وتم الاتفاق علي اقتراح بإنشاء لجنة باسم لجنة الحريات الدينية‏,‏ وهي التي أوفدت هؤلاء الضيوف‏.‏ ويؤكد أعضاؤها أن هدفها هو حوار بناء وليس التفتيش أو التحقيق والنقد‏.‏ هذا مايقولون وهذا مالنا أن نصدقه‏.‏
ولست ممن يثورون علي هذه الزيارات لأسباب ثلاثة‏:‏ فأولا من المهم استثمار هذه الزيارات واعتبارها منبرا إضافيا للتعريف بالواقع وتوصيل الرسائل الي المجتمع الأمريكي ولصانعي القرار من خلال أهله‏.‏ وثانيا لأننا مجتمع منفتح أصبح فيه قدر كبير من الشفافية والديمقراطية‏,‏ ليس لدينا مانخفيه من مشاكل أو إنجازات‏.‏ بل لم يعد في إمكاننا أن نخفي شيئا‏,‏ فكل حدث تنقله وسائل الإعلام ويظهر علي الانترنيت فور حدوثه‏,‏ وتصاحبه تفسيرات أغلبها ليست في صالحنا‏.‏ وثالثا لأن الحقيقة أفضل بكثير جدا من الصورة التي تصر وسائل الإعلام وبعض المتطرفين من كل جانب‏,‏ علي إعطائها عن مصر‏.‏ ثم إننا لا ننكر مشاكلنا وتحدياتنا بل وأخطاءنا‏..‏ ندركها ونعترف بها كنقطة للبداية للعمل علي حلها‏.‏ وهناك بالفعل خطوات إيجابية اتخذت نأمل أن تتلوها مساحات أوسع من الإصلاح الشامل والحد من كل مايفرق بين المواطنين بسبب الجنس أو الدين أو الانتماء السياسي الشرعي‏.‏

بهذا المفهوم كان لنا مع الوفد الأخير لقاء عقد في وزارة الخارجية‏,‏ حضره نخبة من الدبلوماسيين والمفكرين ورجال الأعمال‏.‏ ودار حوار مرتجل صريح وواضح شارك فيه الدكتور أحمد كمال أبو المجد باقتداره ووطنيته‏,‏ كما شارك فيه الأستاذ أنيس اكليماندوس الذي له رصيد في الاتصال بالمصريين في المهجر وفهم واضح لظروفهم ودوافعهم‏,‏ والسفيرة هاجر الإسلامبولي بما لها من دراية واتصالات بالمجتمع الأمريكي‏.‏
وقد اقترح علي البعض ـ واقتنعت ـ بأن أشرك القاريء فيما دار بيننا في هذا الاجتماع من حديث‏,‏ وليس لي أن أنقل أقوال سواي‏,‏ وأقتصر علي عرض رؤيتي التي طرحتها‏.‏ والتي شملت أمورا أربعة‏:‏ قضية الاهتمام بالأديان وبالمسيحية‏,‏ ظاهرة الكشح أبعادها ومداها ومواجهتها‏,‏ النظرة الشاملة لحقوق الإنسان‏,‏ وأحكام الكشح‏.‏

كانت البداية ماأشار إليه الوفد إلي ماقوبلت به زيارتهم من رفض وغضب‏.‏ وكان مهما أن نشرح أن هذا لا يجوز أن يفهم أن مصر لا ترحب بكل ضيوفها‏,‏ فمصر لها تاريخ طويل في إكرام من يفد إليها وحماية ضيوفها‏,‏ فهي التي استقبلت العائلة المقدسة عند هروبها من الرومان‏,‏ وهي التي فتحت أبوابها لأعداد كبيرة من اليهود الذين فروا من اضطهاد أوروبا‏.‏ كما أننا آوينا خمسة ملوك بعضهم كانوا من أكبر أصدقاء الغرب الذي تنكر لهم‏.‏
وأكدت لهم أننا في مصر كلنا مصريون‏,‏ جاءت المسيحية إلي مصر فاعتنقها المصريون‏,‏ ثم جاء الإسلام فامنوا به أيضا‏.‏ وبالتالي فنحن شعب واحد متماسك يسعي لحل مشاكله بنفسه دون تدخل من الخارج‏,‏ لا يريد إقحام الغريب الوافد في أحواله‏.‏ خاصة أن الوافدين كان هدفهم الاحتلال أو السيطرة‏.‏ وتكون لدينا مع الأيام إحساس بالخصوصية وبالوحدة الوطنية التي نرفض اختراقها‏.‏ وهذا الواقع يختلف تماما عن الأوضاع في الولايات المتحدة‏,‏ فكل من بها جاء من الخارج‏..‏ والأمريكيون كلهم أصلا مهاجرون من بلدان أخري والوافد لا يعتبر دخيلا‏,‏ فهي الأرض الثرية والدولة الجديدة التي لكل من يقدر الحق فيها‏,‏ والتركيبة الاجتماعية والنفسية تختلف تماما‏.‏ والاعتراض الذي استشعره الوفد لا يتعلق بوجودهم كضيوف‏,‏ ولكنه ينصب علي الدوافع والنوايا والمدخل والأسلوب‏.‏

وأكدت لهم أنه خلال عملي كرئيسة لمجلس أوصياء برامج حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ـ وهي عديدة منتشرة في أنحاء العالم ـ ثبت لنا أن حماية حقوق الإنسان لا تتحقق بمجرد الرصد والتفتيش وكتابة التقارير‏,‏ كما أنها أيضا ليست فقط توزيع المعونات الإنسانية‏,‏ ولكنها كي تنجح يجب أن تركز علي توفير الحلول‏,‏ والتعاون والمساهمة في العلاج‏,‏ وتشييد البنية الأساسية لحقوق الإنسان‏.‏

وأوضحت أن الاهتمام بأحوال الناس‏,‏ جميع الناس‏,‏ موقف إنساني‏.‏ ومادام الوفد مهتما بأمور الأديان وأحوال المسيحية في الشرق الأوسط‏,‏ ونظرا لأنهم في مصر من أجل الحوار وتبادل الآراء‏,‏ فإني أود أن أعرض أمورا ثلاثة تقلقني وتتعلق بالمسيحية‏:‏ ـ
أولا‏:‏ يقلقنا جميعا هنا أن اهتمام الولايات المتحدة بالمسيحيين في الشرق الأوسط اهتمام غير كامل‏,‏ فإذا كانت أحوال المسيحيين عموما هي الدافع الأول للاهتمام بما يدور في منطقتنا‏,‏ فلا أفهم هذا التجاهل التام لأحوال المسيحيين في فلسطين‏,‏ ليس علي أيدي زمرة من المتطرفين الذين تسعي الدول للقضاء عليهم كما هو الحال في مصر‏,‏ ولكن بمدافع وصواريخ جيش نظامي لدولة تساندها الولايات المتحدة بلا حدود‏.‏ ومنذ أسابيع نزلت القذائف الثقيلة ـ وبعضها هدية أمريكية ـ علي قرية بيت جالا وهي قرية فلسطينية غالبيتها من المسيحيين‏..‏ ولكني لم أسمع صوتا ولا همسا في الكونجرس حول ماحل بها‏,‏ ولم تذهب لزيارتهم وفود أو جماعات رسمية أو لجان للتعرف علي هذه المأساة‏,‏ وعلي الجرائم التي ترتكبها إسرائيل يوميا ضد المدنيين العزل وأطفال الحجارة بينما المسيحية الحقيقية تهم بكل البشر وقد أهدروا المقدسات المسيحية‏,‏ لذلك نرفض أن يكون مهد رسالة السيد المسيح تحت سلطة إسرائيل‏.‏ وبالنسبة لاهتمامكم بالحريات الدينية‏,‏ فإن الفلسطينيين تحت الحصار ممنوعون من الذهاب لدور العبادة وهو ماأعلنه مجمع الكنائس العالمي الذي اجتمع في برلين‏.‏

ثانيا‏:‏ أني أشعر بقلق شديد علي المسيحية في الولايات المتحدة نفسها‏,‏ فقد حادت قطاعات كبيرة من المجتمع وساسته عن تعاليمها وأهدرت مبادئها‏.‏ ليس فقط في قيم التعامل اليومي وتفكك الأسرة وسيطرة المادة والمال‏,‏ ولكنه انحراف عن المسيحية وصل حد تقنين سلوكيات وعلاقات وتعاملات نص الإنجيل المقدس صراحة علي تحريمها‏.‏

ثالثا‏:‏ أعتقد أنه في إمكان الأمريكيين رفع الإساءة عن المسيحية هناك في واشنطن‏.‏ إذ أري أنه إذا كان من الممكن اغتيال الإنسان فإنه من الممكن أيضا اغتيال العقائد والمعتقدات‏.‏ وكما أن المتطرفين الإسلاميين يسيئون إلي العقيدة الإسلامية ومابها من سماحة وإخاء‏,‏ وإسرائيل تسيء إلي الديانة اليهودية‏,‏ فإن القرارات غير العادلة أو الظالمة والمواقف التي لا تتصف بالإنسانية التي تخرج من الكونجرس تعطي إنطباعا سيئا وغير صحيح عن المسيحية وتعاليمها التي تقوم علي السلام والمساواة والتسامح‏.‏

وأعتقد صادقة أن تحسين القرارات الصادرة من واشنطن‏,‏ والعودة الي التعاليم الصحيحة للمسيحية التي تبناها مؤسسو الولايات المتحدة سوف يساعد علي فهم العالم للمسيحية علي حقيقتها‏,‏ كما أنه يعود بالفائدة ليس علي المسيحيين فقط‏,‏ بل علي المجتمع البشري وعلي تقييم العالم للسياسة الأمريكية‏.‏ وشرحت أني لا أريد أن أقدم موعظة أو تأنيبا فإني أومن بما جاء في الإنجيل المقدس قبل أن تخرج القشة التي في عين أخيك‏,‏ أخرج أولا الخشبة التي في عينك حتي تتمكن أن تري أفضل وتقدر علي مساعدة أخيك‏.‏ والقشة التي في عيني هي الكشح ونحن نحاول التخلص منها‏,‏ وأعلم أنها أمر أساسي بالنسبة لكم وأحد دوافع حضوركم قبيل زيارة الرئيس‏.‏ إن ماحدث في الكشح علي أيدي متعصبين‏,‏ يثيرهم إرهاب تدعمه جماعات تدربت خارج مصر في أفغانستان بتشجيع من أجهزة أنتم تعرفون جيدا ماهي وبتمويل انتم مصدره‏,‏ جريمة منكرة‏.‏ فإذا كان لديكم وصفة سحرية وعلاج أكيد لمثل هذه الأحداث فأهلا بكم وبه‏.‏ وإذا كان هناك وسيلة لوقف التطرف وانحرافاته فإننا نرحب بأن نستمع إليها لأن شعب مصر كله يرفض ماحدث‏.‏
إننا في مصر لا نعتبر الكشح مأساة مسيحية‏,‏ ولكنها مأساة وطنية رفضها المصريون جميعا‏.‏ وهي ليست القاعدة في العلاقات بل هي الاستثناء الذي ندر وقوعه خلال السنوات الأخيرة‏.‏ كما أنها ليست تطبيقا لسياسة الدولة‏,‏ بل هي انتهاك للمواقف الرسمية ولاتجاهات القيادات السياسية الذين يعانون من التطرف بعد أن جعلهم هدفه الأكبر‏.‏

أما عن تقييم احترام قضية حقوق الإنسان فهذا يجب أن يتم من خلال نظرة شاملة‏,‏ ليست فقط بالنسبة لتطبيقها لكل إنسان وإنما أيضا بالنسبة للاهتمام بكل الحقوق‏,‏ ذلك لأن جوانبها متعددة وتطبيقاتها كثيرة‏,‏ والحرية الدينية جانب أساسي منها ولكنها جانب واحد فقط في التعبير عنها‏.‏ والاهتمام بكل الحقوق مطلوب بنفس القدر من أجل تحقيق كل حق منها‏.‏ فانتشار ثقافة حقوق الإنسان تشيع مناخا يمنع انتهاكها في كل المجالات‏,‏ ومنها مجال حرية الأديان‏.‏ ومصر اتخذت خطوات جادة في مجال تشييد البنية الأساسية لحقوق الإنسان‏.‏ فهي البلد الوحيد في المنطقة الذي به ثلاثة معاهد لتدريب القضاة‏,‏ وأكاديمية للشرطة تنفرد بأن بها مركزا لحقوق الإنسان‏,‏ كما يدرس الطلبة بها مناهج كلية الحقوق كاملة حتي يكون سلوكهم قائما علي سيادة القانون‏.‏ ومصر من الدول التي طلبت من الأمم المتحدة برامج متخصصة في تدريب وكلاء النيابة الجدد في حقوق الإنسان‏.‏ كما أنشأت مصر المجلس القومي للمرأة للنهوض بأحوالها واحترام حقوقها‏.‏ والاهتمام واضح بحقوق الطفل فقد تبنت مصر في الأمم المتحدة الوثيقة الدولية لحقوق الطفل‏.‏ وبها قوانين تشجع قيام الجمعيات غير الحكومية من أجل مشاركة المواطنين في حل المشاكل ووضع السياسات‏,‏ وإشراف قضائي علي الانتخابات‏,‏ وبها حركة دءوب لتوفر الإسكان الذي أصبح يعتبر حقا أساسيا لكل فرد‏.‏ وبها حملات قومية للقراءة التي هي جانب من جوانب الحق في التنمية‏,‏ وحملات أخري لحماية الآثار والتراث والهوية والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وكلها حقوق يطالب بها المجتمع الدولي‏.‏ وهناك تعديل لقواعد إصلاح الكنائس واسراع في إصدار التصاريح‏,‏ وأمل في صدور قانون موحد لدور العبادة‏.‏

وفي مصر فإن الحق في حرية العبادة مكفول‏.‏ ومايحدث من تجاوزات ماهو إلا انعكاس لمناخ دخيل علي مصر له خمسة مصادر نعمل علي إزالتها‏,‏ من أهمها الحالة الاقتصادية الصعبة عموما والمشاكل الاقتصادية المعاصرة‏,‏ وهي أمور يمكن للولايات المتحدة أن تسهم في تخفيف حدتها إن أرادت اقتلاع بعض جذور التطرف‏.‏ ولا أقصد هنا المعونات بل الاستثمار والمشاركة‏,‏ وتشجيع السياحة بدلا من منعها‏,‏ واحترام ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي في الإصلاح المالي والاقتصادي‏,‏ ونشر الحقائق المشجعة بدلا من الإشاعات المبالغ فيها‏,‏ وعدم نشر المقولات أو كتابة التقارير التي تعطي انطباعا سلبيا عن مصر وشعبها واستقرارها ووحدتها التي نعتز بها رغم مايقع من تجاوزات تبلغ أحيانا حد الجرائم‏.‏
ويمكن للوفد خلال فترة زيارة مصر أن يلمس ويري علامات ذلك الإخاء في سلوك القيادة السياسية وموقف القيادات الدينية‏,‏ ومن رؤية السيدات في الشارع يرتدين علامة الصليب بلا تردد أو خوف وهو أمر يخشاه البعض في دول أخري‏.‏

قلت لهم اذهبوا إلي مصر القديمة لتجدوا كشافة البيئة من الصغار والشباب يقومون بالتنظيف والتشجير حول وداخل الجامع والكنيسة والمعبد اليهودي علي حد سواء‏..‏ ولتروا ماتسهم به الدولة من ميزانيتها للإنفاق علي تطوير دور العبادة الثلاث من أجل مجمع الأديان‏,‏ التي هي كلها معا جزء من تراثنا نعتز به‏.‏ واستمعوا في نفس الوقت للمشاكل‏,‏ ولكن ضعوها في إطارها الصحيح‏,‏ وأدركوا أسبابها‏,‏ وتابعوا مايتخذ من خطوات من أجل حسمها‏.‏ وهي خطوات نرجو ونتوقع ان تستمر وأن تتكثف‏.‏
وبالنسبة للجانب القضائي ولأحكام الكشح فإنه فعلا لا يتصور ألا تصدر أحكام بالإدانة وهناك عدد كبير من الأقباط سقطوا صرعي في تلك المعركة البغيضة‏.‏ ومن أجل ذلك أستأنفت النيابة الحكم لتقصير في جمع الأدلة‏.‏ والصعوبة هنا كما تعلمون أنه في أحداث الشغب والتجمهر فإن تحديد الفاعل بما لا يحتمل الشك أمر صعب والإدانة لابد أن تكون بأدلة مؤكدة لتأكيد العدالة الجنائية‏,‏ والشك يؤول لصالح المتهم‏.‏ وقد عبر المسيحيون من أهالي المنطقة عن أنهم لا يريدون مجرد القصاص من أي شخص ولكنهم ـ مثل غيرهم ـ يطالبون بمعاقبة القتلة‏.‏ إن نظامنا القضائي نظام صلب أصيل ولا يوجد في إدارة العدالة لدينا أسلوب المقايضة أو الاتفاق علي صفقة مع الادعاء كما هو متاح في النظام الأمريكي‏.‏ ولا يمكن عندنا توقيع العقاب الجماعي فهذا يحدث فقط في إسرائيل‏,‏ حيث يوقع العقاب علي قرية بأكملها أو أسرة بكاملها إذا اشترك أحد أبنائها في عمليات التحرير‏.‏ هذا إلي جانب أن هناك أفرادا وجماعات وجمعيات كافية في مصر ترقب وتنتظر وترصد هذه المحاكمة ولا داعي لأن تظنوا أن الأمر يحتاج إلي متابعة خارجية‏.‏

هذا ماقلته لهم وهو لا ينفي أن هناك أمورا لابد من حسمها ومسئوليات تقع علينا هنا حكومة وشعبا‏.‏ وأعلم أنهم استمعوا وأن رجل الدين المسيحي وافقني ولكنني لا أدعي أنهم اقتنعوا جميعا أو أنهم سوف يقدمون الحقائق في تقريرهم‏,‏ وبعض هذه التقارير كثيرا مايكون إطارها قد أعد سلفا‏..‏ والله أعلم
‏.‏

 

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games