إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية |إلى صفحة الأخبار

   تعليق على رسالة قداسة البابا شنودة الثالث لأحبائنا بالمهجر

مع إحترامنا وتوقيرنا لغبطة أبانا الحبيب قداسة البابا شنودة الثالث أطال الله حياته ومتعنا بحبريته ورئاسته الحكيمة إلي مدى  الأزمان 

ومع خضوعنا وإكرامنا الجزيل للرئيس حسني مبارك، بحسب قول الكتاب المقدس"أكرموا الملك" ... إلا أن أمورنا الآن قد تعدت حدود حكم القضاء فى قضية الكشح والتسهيلات فى إعادة ترميم بعض الكنائس فمعاناتنا الأولى هى قضية المواطنة، حيث أننا لا نعامل كمواطنين مصريين ولا كأجانب، فالمصرى له حقوق وعليه التزامات، أما نحن فنؤدى كل ما علينا علي أكمل وجه ولا نحصل على أى حق في الحياة علي أرض وطننا، كما أن الأجنبى يؤمن جانبه وتؤمن حياته ولكن ليس لنا أمان لا في حياتنا أو أموالنا أو أعراضنا فكل ما لنا للنهب والسلب بدون مقابل، والدليل علي ذلك

 من حوكم بسبب شهداء صنبو السته عشر شهيداً، ومثلهم بكنيسة أبو قرقاص، وراهبى دير المحرق، وماذا ننتظر من نقض حكم البراءة لشهداء الكشح الواحد وعشرين؟؟؟؟ وماذا تم في نقض حكم شيبوب وليم ارسل المحكوم عليه ظلماً بالسجن خمسة عشرة عاماً، وماذا تم في نقض حكم شهيد دير المحرق الذى صدر الحكم على القاتل بالسجن 7 سبع سنوات وتم نقض الحكم بمعرفة المحامي العام... والحالة الفردة بقرية لأبو شوشة حيث استوقف الجاني سيارة تقل أربعة رجال وقتلهم ولم ينجو غير السائق وحكم علي الجاني بالسجن غيابياً... لأن الجاني مسلم والمجنى عليهم الأربعة مسيحيين، وهذا ما يحضرني في هذه العجالة وقس علي ذلك، وهذا دليل قاطع علي أن دم الأبرياء المسيحيين لايقابله دم الجناة المسلمين، وأنا مستعد للتحدي إذا ظهرت حالة إعدام واحدة لمسلم قتل مسيحي...

من جهة أموالنا وممتلكاتنا فلدي قضيتان لم تنتهيا بعد، ولما كنت رمزاً، فكم يعتدي علي بني جنسي، القضية الأولي بدأت منذ عام 1970، خصومة مع وزارة التربية والتعليم بسببب مدرسة إخوان بطرس التي تمتلكها المطرنية يموجب حكم ابتدائ، للمحكمة المدنية وحكم ابتدائ ومؤيد استثنافيا من محكمة القيم والقيم العليا، وحكم ابتدائى من المحكمة الإدارية لإلغاء قرار محافط سوهاج بالاستيلاء علي المدرسة... وأخيراً ستنظر أول جلسة يوم الإثنين 2 ابريل 2001 للنظر في إلغاء قرار  رئيس الوزراء السابق للإستيلاء علي المدرسة... وفي نفس الوقت هناك قضية لنفس الموضوع أمام المحكمة المدنية بجرجا تظلما من التقدير التعسفي لقيمة المدرسة... كل هذه القضايا حني لا يمتلك المسيحيين موقعا ممميزا بالمدينة، إن ملفات هذه الوقائع تحت يدي لمن يطلبها وتقع في أكثر من عشرة آلاف ورقة.. وقضية كهذه لا ينصفنا فيها سوى قرار من الرئيس حسنى مبارك شخصياً لإلغاء قرار الاستيلاء واعادة الحق لأصحابة.. فهل يفعل، بالطبع لا لأن القضية أمام القضاء... ولنا أن ننتظر!!!! فهل سيطول انتظارنا إلي أكثر من ثلاثين عاماً أخرى؟

أما القضية الثانية فبدأت وقائعها في عام 1978 حيث اعتدي مواطنين مسلمين علي مساحة 1000 متر مربع ملك المطرانية " أرض الخان" وأقاموا أبنية، وأعترضت المطرانية بالمستندات، ولكن النيابة حولت الموضوع على القضاء الذى حكم لصالح المطرانية في كل الدرجات الإبتدائي والاستئنافي، وما زلنا رهينة  الدراسات الأمنية لتنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ المعجل بالقوة الجبرية!!!! أما حالات الإعتداء علي الأموال والممتلكات فلا حصر لها، وعرضت القضيتان علي سبيل المثال

من جهة الإعتداء علي الأعراض، فلا حصر ويعف القلم عن تسطير أمثلة

ولا تقف المعاناة عند هذه الحدود فالتفرقة واضحة للعين المجردة من جهة الوظائف والتعينات وغيرها، إلا أن المعايشة اليومية تظهر خطورة أكثر، حيث تحرر محاضر التموين مثلا للتاجر المسيحي بتلفيق اتهام واهي وليكن انتهاء مدة الصلاحية، ولدى حالتان لتاجر بويات حكمت عليه المحكمة الإبتدائية بغرامة عشرة آلاف جنيه والسجن سنتان لانتهاء صلاحية علبة طلاء... وآخر حكم عليه بنفس الحكم لعدم مطابقة المواصفات لمادة غذائية محفوظة، وبالطبع لا دخل له في ذلك والمسئول هو المصنع المنتج؟؟؟؟ ولكن نشكر الله أن حكم الاستئناف قد برأ التاجرين، بعد معاناة وتوتر أعصاب علي مدى أكثر من عام وأن كانت هذه التفرقة في قضايا التموين، فقضايا الضرائب أكثر حدة وتعسفاً ولا يسعنى المقام لسرد أمثلة

وأخيراً التخطى في الوظائف والترقيات، ومنح درحات عليا لكفاءات وخبرات ومؤهلات أقل، وبالطبع لا نستطيع الحصر، إلا أن القول بأنه"لا ولاية لغير المسلم علي مسلم" يطبق حرفيا... بحيث لا تجد مجرد رئيس زبالين مسيحي.. وهذا يتنافي مع الدستوروالقانون الذى يكفل المساواة لكل  المصريين إلا أن هذا واقعنا المرير، مهما  تعانقت وتشابكت الأيدي في لقطات تلفزيونية، أو ألقيت الكلمات والشعارات الجوفاء، أو سطرت المقالات الرنانة..

لذلك آمل أن يتفهم الجميع معاناتنا الحقيقية، وأطمع في حكمة الرئيس حسنى مبارك، الذى يستطيع وحده أن يرفع هذه المعاناة، ويتدارك هذا الظلم الفاضح، وبالتفاته كريمة يمكن أن يضع الحق في نصابة، إذ أراد، كما أصدر قراراً فورياً لاعادة المبنى بشبرا الخيمة علي نفقة المحافظة.. وبدلا من أن نقول للمضروب لا تبكى، نقول للضارب لا تضرب ونوقفه عند حده. والله معين 

الأنبا ويصا أسقف البلينا والكشح


موضوعات متصلة

لاعمدة نافع و ..لا شيخ بلد نافع

- كاريكاتير - مصر المحروسة - حينما تهدد الصلاة أمن الدولة - إذا كنتم لاتعلمون فتلك مصيبة- من ألبوم الكشح

 

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية |إلى صفحة الأخبار