السيد
عبدالباري عطوان. صاحب جريدة تسمي جريدة
"القدس". ووجه مألوف في قناة
الجزيرة القطرية. تستدعيه كلما احتاج
المقام إلي الهجوم علي مصر أو علي سوريا.
فتراه منطلقاً هادراً يطلق سهام النقد
اللاذع! فإذا تطرق الحديث إلي السلطة
الفلسطينية. اندفع كالسيل يكيل لها
الهجوم والتجريح!
من أجل ذلك ظننت أنه عراقي المولد. وأن
جريدته وإن كانت تحمل اسم القدس فإنها
جريدة عراقية. ثم اكتشفته في لندن أنه
ليس عراقي الهوية. وإنما هو عراقي الهوي!
وإن جريدته ليست جريدة عراقية من ناحية
المنشأ. وإنما من ناحية التمويل!
لم أقرأ له حرفاً واحداً ضد السلطة
العراقية علي صفحات جريدته. ولم أسمعه
ينطق بأي نقد ضد السياسة العراقية. حتي
ولو كان من نوع نقد النسيم الذي لا يجرح
الخد ولا يدمي اليد!
ومن حقه أن يفعل بجريدته كما يشاء. ولكنه
حين يخصصها للتشكيك في الوحدة الوطنية
المصرية. وعرض الأفكار المريضة التي
تجول في رءوس بعض الأقباط المصريين
الذين هجروا مصر. وتخففوا من الولاء
لوطنهم. ونسوا الهموم الحقيقية لأبناء
الوطن. وأخذوا يبشرون بولاء لوطن آخر
ترسمه مخيلاتهم السقيمة.. فمن حقنا أن
ننصحه بالابتعاد بجريدته عن هذا
المنزلق.. لا لأنه يمثل أي تهديد للوحدة
الوطنية المصرية. وإنما لأنه يحول
جريدته إلي جريدة هزلية وعبثية.
قرأت في صحيفة القدس مقالاً يقطرسما لمن
يدعي د. سليم نجيب. عرفته الجريدة بأنه
"رئيس الهيئة القبطية الكندية"
يتهم الإعلام الحكومي المصري بأنه
إعلام "مضلل" لأنه يتصدي كلما
اقتربت الزيارة الموسمية السنوية التي
يقوم بها الرئيس مبارك لواشنطن. للحملات
التي يدبرها عملاء المهجر من الأقباط.
بدعوي "الدفاع عن حقوق المواطنة
الكاملة المتساوية مع اخوتهم المسلمين"!
وهذا أول اعتراف من جانب عملاء المهجر
بأنهم ينتهزون فرصة الزيارة السنوية
التي يقوم بها الرئيس مبارك لواشنطن
لتدبير حملاتهم ضد وطنهم. ولكن الأمر
الذي يثير الغرابة أن الكاتب يخصص
الإعلام الحكومي بهذا التضليل. فهل قرأ
للأقباط في مصر أو في صحف المعارضة
المصرية شيئاً مختلفاً في هذا الشأن عما
يقوم به الإعلام الحكومي؟!!
الجمعة
3صفر 1422هـ - 27 أبريل 2001م - 19برموده 1717ق -
العدد 17278- السنة
خواطر مؤرخ عبدالباري
عطوان "2" وعمـلاء المهجـر
بقلم
: د.عبدالعظيم رمضان
كان
الحديث عن السيد عبدالباري عطوان. صاحب
جريدة القدس. الذي كنت أظنه عراقي
الهوية فلسطيني الهوي. ثم اكتشفت أنه
فلسطيني الهوية عراقي الهوي. والذي يكرس
صحيفته للأقباط الذين هاجروا من مصر
لينشروا فيها سمومهم وقد تعرضت لمقال
كتبه من وصفته الجريدة بأنه "رئيس
الهيئة القبطية الكندية" ويدعي د.سليم
نجيب يهاجم فيه ما يسميه "الاعلام
الحكومي" لأنه يتصدي للحملات التي
يدبرها عملاء المهجر ضد مصر في كل زيارة
يقوم بها الرئيس مبارك لواشنطن.
وقد تساءلت في هذا المقال لماذا يخص هذا
الكاتب الاعلام الحكومي في مصر بهجومه
بتضليله؟! وهل قرأ شيئا مختلفا للأقباط
في مصر أو في صحف المعارضة المصرية في
هذا الشأن؟
هذه هي القضية. ففي حدود علمي ككاتب
سياسي متابع للاحداث في مصر ومشارك فيها.
أنه إذا كانت هناك قضية واحدة يتفق فيها
الاعلام في صحف المعارضة مع ما يسميه
الكاتب بالاعلام الحكومي فهي قضية
الواحدة الوطنية المقدسة التي ارستها
ثورة 1919!
وإذا كانت هناك قضية لايمكن فيها تمييز
المصري المسلم من المصري القبطي. فهي
قضية الوحدة الوطنية. مهما اختلفت
الاراء السياسية بين هذا وذاك!
وهذه الحقيقة اعترف بها زعيم الاحتلال
البريطاني في مصر. وهو اللورد كرومر منذ
اكثر من قرن من الزمان في كتابه "مصر
الحديثة" فقد قال ان كل ما لاحظه من
اختلاف بين المسلم والقبطي هو أن المسلم
مصري يتعبد في مسجد. والقبطي مصري يتعبد
في كنيسة!
فإذا جاء زعيم العملاء في كندا يقول
بغير ذلك فمن حقنا ان نسأله: هل هو رئيس
منتخب من الأقباط في كندا أو هو رئيس
منتخب من العملاء فقط؟ منذ عامين أو
أكثر عقدت بوصفي رئيس لجنة التاريخ
والآثار بالمجلس الأعلي للثقافة.
مؤتمرا علميا عن الدور الوطني للكنيسة
المصرية عبر العصور وحضره عدد من
الاقباط الذين يعيشون في الخارج وكان
هدفي وهدف أعضاء اللجنة وهم أكبر مؤرخي
مصر توصيل هذه الرسالة وهي ان الوطنية
المصرية هي وطنية المسلمين والاقباط
معا وليست مقصورة علي طرف دون آخر.. ولكن
هذه الرسالة يبدو أنها لم تصل للبعض في
المهجر
تعليق:
حتى
أنت يا دكتور عبد العظيم رمضان؟
برغم انه لاتربطنى أية صلة بالأستاذ
عطوان سوى أننى قارئ لجريدته كأى قارئ
آخر - إلا أننى أكن له كل احترام
لإتاحته الفرصة لنشر جميع الآراء
المعارض منها والمؤيد. أما أنت سيدى فقد
استللت سيفك أقصد قلمك لتهاجم بضراوة
الأستاذ عطوان لا لسبب سوى لسماحه بنشر
آراء حرة صدرت عن إناس أحرار لهم كل الحق
فى التعبير عن آرائهم ولكن الواضح أن
هذه الآراء تزعج مضجعك ومضاجع الذين
تحرص على ارضائهم- كفاك يا رجل قلبا
لموازين الحقائق