ورد
بالصفحة ـ التي نعتز بها ـ مقال
للصديق العزيز الدكتور علي السمان
الذي نكن له كل تقدير واحترام لدوره
الايجابي ومواقفه البناءة في دعم
قنوات الحوار والاتصال علي كافة
مستويات حوار الاديان.
كتب في مقاله بتاريخ14 يناير
الجاري تحت عنوان حوار الاديان:
أجندة للمستقبل القريب مناشدا أصحاب
الرأي والفكر أن يدلوا بدلوهم حول
الموضوع وفي ذات الصفحات.
وانطلاقا من موقعي كرئيس للطائفة
الانجلية التي تشمل كافة المذاهب
الانجيلية القائمة في مصر وجميعها
كنائس وطنية والقائمون علي ادارة
شئونها مصريون وطنيون بما في ذلك
الكنيسة الانجيليكانية أي الاسقفية
في مصر, والتي يرعي شئونها الصديق
الدكتور منير حنا مطران الكنيسة
الاسقفية المصرية والقانون المصري
المنظم للطوائف الدينية لا يعترف
إلا لطائفة واحدة للانجيليين
الوطنيين في مصر وأن المذاهب
الانجيلية التي تصل الي خمسة عشر
مذهبا أكبرها الكنيسة المشيخية
سنودس النيل الانجيلي, والتي
كانت أحدي الكنيستين المؤسسة
للطائفة الانجيلية وجميعها ينضوي
تحت مسمي الطائفة الانجيلية.
كما أن هذه الطائفة لا ترتبط اداريا
أو ماليا بأي كنيسة غربية ولكن هناك
اتفاقا في العقائد بين مذاهبها
المختلفة والمذاهب المماثلة لها في
الغرب باستثناء الكنيسة الاسقفية
التي تربطها بأسقف كانتريري علاقة
شبه مباشرة مع حرية اتخاذ القرار
الاداري وفقا للظروف المحلية.
أسوق هذه المقدمة قبل الدخول في
موضوع حوار الاديان فقد قرأت مقال
الدكتور علي السمان الذي يسرح فيه
مستويات الحوار الثلاثة والجميل
فيها أن أزهرنا العظيم بقيادته
السمحة التي نقدر لها دورها
ومكانتها هو طرف في هذه المستويات بل
هو الركن الفاعل والاساسي فيها سواء
كان من خلال لجنته الدائمة لحوار
الاديان السماوية والتي يرأسها
الشيخ الجليل فوزي الزفزاف وينوب
عنه الدكتور علي السمان أو كان
الحوار من خلال لجنة من لجان المجلس
الاعلي للشئون الاسلامية أو المؤسسة
الدولية لحوار الاديان السماوية
وتعليم السلام
ADIC
ومقرها باريس والدكتور علي السمان
رئيس اللجنتين الاخيرتين.
ومن ظاهر الحديث نستطيع أن نقر بأن
كل مستويات الحوار هي بين الازهر
وهيئات أجنبية سواء كان الفاتيكان
أو كان رئيس اساقفة الانجيليكان كما
أن أماكن اجراء الحوار هي أما روما
أو باريس أو بلاد الانجليز تحت رئاسة
الامير فيليب والد الامير شارل
والسؤال الذي يطرح نفسه, كما
يطرحه علينا كثيرون في مصر أولا وفي
الخارج ثانيا أين الاطراف المصرية
الاخري من الحوارات الدينية؟ ان
المثل يقول إن سد حاجة أهل البيت
اولا ثم بعد ذلك يكون سد احتياجات من
هم خارجه مهما ن;م مكانة أولئك
فهؤلاء هم الاقربون الاولي بالمعروف
وهم نقطة الانطلاق الاول للحوار.
نعم أن لقاءنا معا كمسلمين ومسيحين
لايحتاج الي اتفاقيات او استعدادات
ادارية أو حتي برتوكولية وهذا يجعل
الامر أشد الحاحا أو أكثر أولوية لأن
حوارنا يكون أسهل ولقاءنا يكون أفضل.
انني أتصور لزوم تشكيل لجنة للحوار
تشمل الطوائف المسيحية الثلاث
الارثوذكسية والكاثوليكية
والانجيلية مع لجنة من الازهر
الشريف ولايمكن القول بأن الكنيسة
الكاثوليكية جزء من الفاتيكان,
وأن الكنيسة الاسقفية جزء من
الطائفة الانجيلية فيبقي الرد وأين
كبري هذه الطوائف في مصر وهي الشقيقة
الكبري الكنيسة القبطية, كما أنه
معروف أن الجزء لايشمل الكل فكون
الكنيسة الاسقفية جزءا من الطائفة
الانجيلية فهي لاتمثل الطائفة
الانجيلية بمصر والعكس هو الصحيح,
كما أن لقاء بعض قادة المذاهب
المسيحية في مصر لايمثل هذه الطوائف
بالمعني القانوني الصحيح بل يمثلوا
أنفسهم.
انني أرجو أن نبني جسور الحوار ليس
فقط لدعم العلاقات, فالعلاقات
والحمد لله قوية ومتصلة والتلاقي في
كثير من المناسبات ولكن للانتقال من
مستوي المجاملات وتبادل الزيارات مع
أهميتها الي مزيد من التفهم الفكري
وتصحيح المفاهيم التي قد تكون لدي
الجانبين خافية.
ان مستويات الحوار القائمة والممتدة
بين الشرق والغرب تصلح هدفا أوليا
للحوار بين الاشقاء في البلد الواحد,
مؤكدا أن العيون مترقبة والعقول
معدة والقلوب مترابطة من أجل حوارات
بناءة لخير مصر وسلامة روابط شعبها
لتبقي دائما القدوة والمثل للشعوب
القريبة والبعيدة