جماعة
الإخوان المجرمين جماعة منحلة
ليس لها وجود رسمي في الحياة
المصرية, وقد صدر قرار بحل
هذه الجماعة منذ ما يقرب من
خمسين عاما وانصاعت الجماعة
لهذا القرار انصياعا كاملا
واختفت معالمها وأختبأ أفرادها,
وامحي وجودهم تماما.
حتي إذا عادت الحرية الي مصر
عادوا هم الي فجورهم المروع
وطغوا وبغوا ولم يكن عجيبا أن
يقتلوا المسلمين المخلصين
الأبرياء ولم يتعففوا عن قتل
رجل فاضل من رجال الدين وازداد
جنونهم حتي قتلوا رئيس
الجمهورية المرحوم أنور
السادات ووقفت قوات الأمن في
مواجهتهم فازدادوا إجراما
وامتنعت الصحف عن ذكر أخبارهم
بوصفهم جماعة لا شرعية لوجودها.
ولكن الذي حدث بآخره أمر يدعو
الي العجب والدهشة, فأنباؤهم
تملأ صحف المعارضة وبعض المجلات
التي تملكها الدولة.
والإخوان المجرمون هم الجماعات
الإرهابية.
فالإخوان المجرمون هم الذين
قتلوا النقراشي باشا وهو رئيس
الوزراء صاحب الشرف الرفيع
والنقاء الماسي.
وبلغ من فجورهم أن قتلوا
المستشار الخازندار الذي حكم
علي واحد منهم حكما منصفا
وازداد جنونهم وولوغهم في الدم
آنذاك أنهم كانوا يضعون القنابل
في دور السينما ليقتلوا قتلا
عشوائيا أشخاصا ربما كان بعضهم
منتميا إليهم.
وهذه القنابل الخرقاء وضعوها في
المحاكم ليكون ضحاياها
الأبرياء الذين لم يجنوا ذنبا
أو اقترفوا أي خطيئة.
هؤلاء الإخوان المجرمون هم
الذين عادوا الي الحياة في صورة
جماعات إرهابية صريحة الإرهاب
وقتلوا أنور السادات وقتلوا
أفرادا عارضوهم أو ناقشوهم
ومنهم رجل الدين الجليل الشيخ
الذهبي وحاولوا العدوان علي
كبار رجال الدولة وعلي مشاهير
من رجال الصحافة ثم كانوا وبالا
مستطيرا بقتلهم السائحين من
زوارنا فهم شر تجمع عرفته مصر
وهم شظايا من جماعات منتشرة في
كثير من دول العالم. ولعل ما
فعلته حكومة السودان من القبض
علي زعيم الإخوان يكون فاتحة
خير للشعب السوداني الذي لقي
الأمرين من حكم الزعيم المعتقل.
وشر ما ترتكب هذه الجماعات هو
تكتلهم ليتسللوا الي النقابات
الشرعية وما من نقابة استولوا
عليها إلا أفسدوها ودمروا
كيانها, وإننا نرجو الله
سبحانه أن ينقذ نقابة المحامين
مما يمثله مجلس إدارتها الجديد
والأمل في هذا الشأن الكبير
فالله أرحم بعباده من أن يسلط
عليهم من لا يخافه ولا يخشاه.
والذي لا شك فيه أن عدوان تلك
الفئات يتمثل شر تمثيل في
عدوانهم علي دين الله ودعواهم
بأنهم يحافظون عليه ويعملون
بأوامره ونواهيه.
غبي هؤلاء قوله سبحانه في سورة
المائدة:.. من قتل نفسا بغير
نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل
الناس جميعا.
وقوله سبحانه في سورة الأحزاب:
والذين يؤذون المؤمنين
والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد
احتملوا بهتانا وإثما مبينا.
وتجاهلوا قول النبي الكريم صلي
الله عليه وسلم: لا يزال
المؤمن في فسحة من دينه ما لم
يصب دما حراما.
وقوله عليه الصلاة والسلام:
من أعان علي قتل امريء بغير حق
ولو بشطر كلمة لقي الله مكتوبا
بين عينيه آيس من رحمة الله وفسر
العلماء شطر الكلمة بأن المحرض
إذا لفظ الألف والقاف من كلمة
اقتل دون أن يكملها كتب عليه
اليأس من رحمة الله.
وتروي بعض الكتب أن جماعة من
المسلمين في عهد النبي صلي الله
عليه وسلم كانوا جالسين جلسة
أصدقاء يتناجون وحلا لواحد منهم
أن يداعب صديقه فأخفي نعليه,
فحين عزم صاحب النعال علي ترك
الجماعة بحث عنها.
فلم يجدها فتولاه لون من الخوف
فضحك الصحاب ورد الذي ضاحكه
نعليه إليه وبلغت هذه الطرفة
النبي عليه الصلاة والسلام
فاستقدم المداعب وقال له أروعته
كيف بروعة المسلم إن روعة
المسلم ظلم عظيم.
إذا كانت شفقة النبي بالإنسان
بلغت هذا الحد من الرحمة فكيف
بالذين يروعون ويقتلون ويسفكون
الدماء ثم يدعون بعد ذلك أنهم
ينتمون الي دين الله ورسوله.
وقد صدرت الأحكام من الدولة
باعتبار الؤخوان المجرمين
جماعة يحظر قيامها أو نشاطها
فهو حزب مرفوض وجوده بنص
القانون فما لهذه الصحف تنشر
أخباره وأخبار من يسمونه المرشد.
هل تعتبر هذه الصحف أن مخالفة
القانون تعتبر معارضة أهم
يريدون أن يكيدوا للشعب تحت ظل
ما يتصورون أنه معارضة خاب
فألهم فإنهم بهذا إنما يفسحون
المجال للعدوان عليهم باديء ذي
بدء.
وهل يتصور هؤلاء أنهم بهذا
يظهرون عداءهم للحكم, وهل هم
معارضة للحكومة أم أعداء للشعب.
وهل من الحكمة أن يكون هناك عقاب
حتي تكون هذه الصحف وطنية رشيدة.
المفروض في المعارضين أنهم
مصريون يحرصون علي الصالح العام
للشعب.
أتراهم يرون في نشرهم الأخبار
عن الجماعة المحظور قيامها حرصا
علي مصالح الشعب.
اللهم لا.. إنما هو بهتان
كبير.
ارجعوا الي الرشد من أمركم
واحذروا تلك الجماعة التي لم نر
منها إلا الرعب والذعر والعدوان
أسأل الله أن يهديكم سواء
السبيل.