يوم
سكتنا علي سلبيات صغيرة
وتسامحنا مع أخطاء هينة تركنا
الحبل علي الغارب لمن تخصصوا
في الاستيلاء علي حقوق الآخرين,
وصنعنا منهم فراعنة صغارا,
وتراكمت هذه الهنات وأصبحت
جبالا من الفوضي, يوم نامت
بلدوزرات الأحياء عمن يغتصبون
الرصيف, ويرتفعون في البناء,
ويوم أغمضت الدولة عيونها عن
العشوائيات أصبحت سرطانا ينهش
في أرقي الأحياء, ويوم رفضت
بعض المصالح الحكومية تنفيذ
أحكام القضاء الصادرة ضدها,
أعطت للأفراد شرعية رفض تنفيذ
الأحكام, ويوم نجح نائب
بالتزوير واستمر في المجلس
فقدت العضوية هيبتها, ويوم
قال أحد أبناء المسئولين لضابط
مرور ألا تعرف من أكون,
وتراجع الضابط عن سحب رخصته
قال بقية الشباب: إشمعني
هذا, ويوم أنشأت إحدي
السيدات جمعية ورفعت عليها
لافتة عامة واستخدمتها لتسويق
المنتجات التجارية التي
تنتجها, فقد الناس ثقتهم في
بعض جمعيات المجتمع المدني,
وعندما يتاجر موظف كبير باسم
زوجته وأولاده بالمخالفة
للدستور فإنه يفتح الباب
للآخرين للتحايل علي الدستور,
ويوم تركنا أول سيارة ميكروباص
تخالف كل قواعد المرور قلدتها
عشرات الآلاف, وعندما غضضنا
الطرف عن عداد التاكسي الذي
لايعمل, لم تعد كل عدادات
التاكسيات تعمل, ويوم
تسامحنا مع الدروس الخصوصية
أقمنا نظاما تعليميا موازيا
للتعليم الرسمي,
ويوم وضعنا منذ50 سنة صاحب
الثقة مكان صاحب الكفاءة,
وضعنا أولي بذور الانتهازية
والبلطجة.