حائط البراق‏..‏ وليس حائط المبكي‏ ـ 1 ـ

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 

الأهرام: نص الخبر    
تعليق

 

‏ كتاب جديد‏
حائط البراق‏..‏ وليس حائط المبكي‏ ـ 1 ـ
الصهيونية‏..‏ ومؤامرة تزييف التاريخ ومحاولة اختطاف الذاكرة العربية
جولدا مائير تتطاول علي النبي موسي‏..‏ وتطلق أكذوبة الفلسطيني الغائب‏!!‏

عرض وتقديم‏:‏ محمد عيسي الشرقاوي
ذات يوم‏,‏ تفجرت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل الراحلة‏..‏ غضبا من النبي موسي لأنه قاد اليهود في التيه سنوات طويلة وعسيرة‏..‏ ثم استقر بهم فترة من الزمن القديم والغابر في أرض لم يكتشفوا فيها بترولا‏,‏ عندما تمكنوا من التسلل إليها ثانية عبر مؤامرات وتحالفات الصهيونية والإمبريالية‏..‏
وجولدا مائير هذه‏,‏ التي تتطاول علي النبي موسي‏..‏ لم تتردد في إطلاق أكذوبة صهيونية في محاولة يائسة لنفي وجود الشخصية الفلسطينية‏.‏ وكان ذلك عندما تطاولت وحاولت العبث بحدود الجغرافيا وتزييف حقائق التاريخ الثابت والمدون بقولتها الآثمة‏:‏ إننا لا نعرف شعبا يسمي الشعب الفلسطيني‏!!‏

ولم تكن جولدا مائير تطلق هذه الأكذوبة وحدها‏,‏ وإنما كان يشاطرها في إطلاقها والترويج لها جوقة كبيرة من الزعماء الصهاينة‏..‏ منذ ادعي تيودور هيرتزل مؤسس الحركة الصهيونية السياسية أن فلسطين أرض بلا شعب‏..‏ وذلك في سياق تبريره للاستعمار الاستيطاني الصهيوني لفلسطين‏..‏
وهنا يشير المؤرخون والباحثون السياسيون المعنيون بحركة الصراع الفلسطينيـ الإسرائيلي إلي أن الإسرائيليين المدججين بالسلاح وغطرسة القوة‏..‏ أفاقوا‏,‏ إلا قليلا‏,‏ من غفوة أكذوبتهم الكبري عن الفلسطيني الغائب‏..‏ عندما عصف أطفال الانتفاضة الفلسطينية الأولي التي تفجرت عام‏1987‏ بأكذوبتهم‏..‏

وكانت المفاجأة الصاعقة التي أذهلت إسرائيل‏,‏ وأثارت قلقها هي أن الجنرالات الصهاينة لم يتمكنوا‏,‏ برغم شراستهم ووحشيتهم وتكسيرهم لعظام الأطفال‏,‏ من قمع الانتفاضة الفلسطينية ولذلك تحايلوا لاصطيادها في شراك اتفاق أوسلو‏1993.‏
وهكذا أخفق جنرالات إسرائيل في نفي الفلسطيني بالقوة وهراوات القمع‏..‏ وسيفشلون دوما أمام صلابة هذا الشعب العربي العظيم‏..‏ وما انتفاضة الأقصي الرهنة سوي برهان ساطع علي ذلك‏.‏
وما يتعين الالتفات إليه هنا أن الأكذوبة الصهيونية عن الفلسطيني الغائب كانت تتصدر سلسلة من الأكاذيب الصهيونية التي تستهدف تزييف التاريخ وصولا إلي تقويض الذاكرة الجماعية العربية والإسلامية‏,‏ ويستخدم الصهاينة في ذلك أجهزة ووسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية‏.‏

حقائق ساطعة
جولدامائير
هذه الأكاذيب الصهيونية التي تستهدف تزييف التاريخ‏..‏ هي الفكرة الأساسية التي يسعي كتاب جديد هو كتاب حائط البراق‏..‏ أم حائط المبكي إلي كشفها ودحضها‏.‏ ويبدو هذا بوضوح عندما يشير مؤلف الكتاب الدكتور عادل حسن غنيم‏,‏ رئيس شعبة الدراسات التاريخية بمركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس‏,‏ إلي أن الصهاينة اختلقوا ـمنذ نشأة حركتهم الصهيونية في أواخر القرن التاسع عشرـ عددا من المزاعم لتبرير إقامة دولتهم في فلسطين‏.‏ ومن تلك المزاعم التي يدعيها الصهاينة أن بقايا هيكل سليمان موجودة تحت المسجد الأقصي‏.‏
وهنا يوضح د‏.‏ عادل غنيم بثقة المؤرخ المعني بالحقائق الثابتة والواضحة أن حجج اليهود بشأن هذا الزعم تتهاوي سريعا لأنها تفتقر إلي الحقيقة والمنطق‏.‏ ثم يطلق علي هذا الزعم الصهيوني حقائق تاريخية ساطعة‏..‏ فينهار ويصبح ركاما‏:‏

‏1‏ ـ إن المسجد الأقصي الذي بارك الله من حوله‏,‏ والذي تردد عليه وعاش من حوله عدد من الأنبياء منهم زكريا ويحيي عليهما السلام‏,‏ والذي صلي فيه النبي محمد عليه الصلاة والسلام إماما بالأنبياء‏..‏ ليس معقولا دينيا أو عقليا أن يكون تحته أثر من آثار الأنبياء سواء كان لسليمان أو لغيره‏..‏

‏2‏ ـ إن المسجد الأقصي قد بني قبل ظهور سليمان عليه السلام‏,‏ بأكثر من ألف عام‏.‏ وبقي المسجد منذ بنائه حتي اليوم‏..‏ مركزا للموحدين بالله‏.‏ ولو كان الهيكل قد بني أولا لكان من الممكن أن يكون لمزاعم الصهاينة سند من الحقيقة‏.‏

‏3‏ ـ إن الذي بني المسجد الأقصي هو أحد أنبياء الله سواء كان آدم أو إبراهيم أو يعقوب عليهم السلام‏..‏ كما أن الذي بني الهيكل هو نبي آخر‏,‏ وهو سليمان عليه السلام‏..‏ والأنبياء لا يتصرفون كبشر‏,‏ وإنما يتحركون بوحي من السماء‏,‏ وليس من الأمور المقبولة عقلا أن يأتي نبي ليهدم مكانا بناه نبي قبله ليشيد مكانه هيكلا له‏..‏

‏4‏ ـ إنه سبق في علم الله أن يكون المسجد الأقصي أولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين عند المسلمين‏.‏ والسماء لا ترتضي أن يكون مكان بهذه القداسة والمنزلة محلا لصراع أو خلاف أو ادعاء‏.‏

‏5‏ ـ إنه ورد في المصادر المختلفة إشارات إلي بناء الهيكل وهدمه عدة مرات‏,‏ لكن لم ترد إشارة واحدة إلي هدم المسجد الأقصي‏..‏ مما يؤكد أن مكان الهيكل ليس محل المسجد الأقصي‏.‏

‏6‏ ـ إنه رغم قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالحفر في مناطق متعددة أسفل الحرم القدسي منذ‏1967‏ حتي الآن‏,‏ فإنها لم تجد إشارة أو شاهدا أو دليلا ولو محدودا لوجود أساسيات لهيكل سليمان تحت المسجد الأقصي‏,‏ ولو وجدوا لملأوا الدنيا صخبا وضجيجا‏.‏
وبرغم ذلك‏,‏ فإن الصهاينة لايزالون سادرين في غيهم وزعمهم بأن جزءا من الحائط الغربي للحرم القدسي الشريف هو آخر أثر من آثار هيكل سليمان‏.‏ ويطلق عليهما إعلامهم ومتطرفوهم حائط المبكي‏..‏ وهذا هو الموضوع الأساسي والمحوري الذي يعني به هذا الكتاب‏.‏ ويؤكد د‏.‏عادل غنيم أنها مقولة لا تستند إلي أي أساس ديني أو تاريخي أو قانوني‏.‏

أهمية القدس
نعم‏..‏ إنه حائط البراق‏,‏ وليس حائط المبكي‏.‏
ويستهل المؤلف رصد وتوضيح الأصول الدينية والتاريخية لحائط البراق‏..‏ بالإشارة إلي أن حائط البراق يحد الحرم القدسي الشريف من الغرب‏.‏ وترجع هذه التسمية طبقا لما أشارت إليه مصادر إسلامية عديدة في تفسيرها للآية الكريمة سبحان الذي أسري بعبده ليلا من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصي الذي باركنا حوله‏.....‏ إلي أن الرسول عليه الصلاة والسلام ركب دابة البراق حتي باب المسجد الأقصي‏..‏ حيث ربط الدابة في مكان بالحائط الغربي للحرم‏..‏ ودخل المسجد حيث صلي بالأنبياء‏..‏ ثم عرج به إلي السموات العلا‏.‏
وهكذا تتجلي أهمية بيت المقدس بالنسبة للعرب والمسلمين‏:‏
‏1‏ ـ أن الله خصها بالعديد من الأنبياء ابتداء من إبراهيم حتي عيسي بن مريم عليهما السلام‏.‏

‏2‏ ـ أن الله خصها بإسراء ومعراج نبيه الكريم‏.‏

‏3‏ ـ لأن فيها أولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين‏.‏
والسؤال الآن‏:‏ ما هي الصلة أو العلاقة التي تسعي الصهيونية إلي اصطناعها بين المسجد الأقصي وهيكل سليمان؟‏..‏ يبادر د‏.‏عادل غنيم إلي نفي وجود أية صلة أو علاقة‏.‏ ويشير إلي أن الهيكل قد بناه في أورشليم سليمان عليه السلام ليكون مركز العبادة اليهودية‏.‏ وكان الغرض من بنائه هو عبادة الله سبحانه وتعالي‏,‏ حيث كان الهيكل مسجدا للموحدين‏.‏
ويضيف المؤلف أنه ليس هناك دليل علي المكان الذي بني فيه الهيكل‏.‏ وليس أدل علي ذلك من تناقض وتضارب المصادر فيما يتعلق بتحديد مكانه‏.‏ وهناك ثلاث روايات في هذا الشأن‏.‏ فتذكر بعض المصادر أنه بني خارج ساحات المسجد الأقصي‏,‏ تشير أخري إلي أن مكانه تحت قبة الصخرة‏..‏ في حين تدعي المصادر اليهودية أنه تحت المسجد الأقصي‏.‏

فما هي قصة هيكل سليمان؟‏..‏ تؤكد الوقائع والحقائق والمصادر التاريخية أن الهيكل قد تم بناؤه وهدمه ثلاث مرات‏.‏ وقد بناه لأول مرة النبي سليمان‏..‏ غير أن نبوخذ نصر ملك بابل قد هدمه وأحرقه‏,‏ بعد أن فرض حصارا علي أورشليم استمر تسعة عشر شهرامن يناير‏588‏ حتي يوليو‏587‏ قبل الميلاد‏.‏
وقد أعيد بناء الهيكل نحو سنة‏520‏ ـ‏515‏ قبل الميلاد‏.‏ وبرغم ذلك جري هدم الهيكل للمرة الثانية خلال حكم السلوقيين علي يد الملك أنطيوخوس الرابع‏,‏ بعد قمع الفتنة التي قام بها اليهود عام‏170‏ ق‏.‏م‏.‏ ثم أعيد بناء الهيكل للمرة الثالثة علي يد هيرودوس‏,‏ الذي أصبح حاكما علي اليهود عام‏40‏ ق‏.‏م‏.‏ وبرغم ذلك هدم الرومان الهيكل عندما فتحوا مدينة القدس عام‏70‏ ميلادية‏..‏ وقد دمر الرومان المدينة‏..‏ ودمروا الهيكل تماما‏..‏
وعندئذ يروي د‏.‏ عادل غنيم للقارئ نبوءة المسيح عليه السلام بشأن خراب الهيكل‏..‏ لأن اليهود لم يحافظوا عليه كمكان للعبادة للموحدين‏..‏ وحولوا الهيكل إلي سوق وساحة للبيع والشراء‏.‏

وطبقا لما ورد في إنجيل متي‏:‏
د. عادل حسن
ـ دخل يسوع إلي هيكل الله‏,‏ وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل‏,‏ وقلب موائد الصيارفة‏,‏ وكراسي باعة الحمام‏,‏ وقال لهم‏:‏ مكتوب بيتي للصلاة يدعي‏,‏ وأنتم جعلتموه مغارة لصوص‏...‏
وفي فقرة أخري من الإنجيل‏,‏ ورد النص التالي‏:‏ ثم خرج يسوع ومضي من الهيكل‏,‏ فتقدم تلاميذه لكي يروه أبنية الهيكل‏,‏ فقال لهم يسوع أما تنظرون جميع هذه‏,‏ الحق أقول لكم إنه لا يترك ههنا حجرعلي حجر لا ينقض‏.‏
وقد تحققت نبوءة المسيح عليه السلام‏..‏ عندما دمر الرومان الهيكل تدميرا كاملا‏..‏ وأخيرا‏..‏

فلسطين والتسامح
وعند هذا الحد من الكتاب‏..‏ يتطرق المؤلف إلي الحكم العربي لفلسطين‏..‏ وأوضاع اليهود في ظل هذا الحكم‏..‏ ويوضح أن هذا الحكم استمر نحو أربعة عشر قرنا‏,‏ باستثناء الفترة التي استولي فيها الصليبيون علي بيت المقدس وأجزاء من فلسطين في الفترة من‏1099‏ إلي‏1291‏ ميلادية‏.‏
غير أن صلاح الدين الأيوبي تمكن من إلحاق الهزيمة بالصليبيين والانتصار عليهم في موقعة حطين عام‏1187,‏ واسترد بيت المقدس‏.‏ وقد تابع الظاهر بيبرس وخليفته قطز ما بدأه صلاح الدين حتي تم تطهير فلسطين وتحريرها نهائيا من فلول الحملة الصليبية‏.‏

وفي ظل الحضارة العربية حظي اليهود بمعاملة طيبة للغاية‏.‏ فقد سمح لهم المسلمون بممارسة شعائرهم الدينية‏,‏ ونشاطهم الاقتصادي‏.‏ كما ازدهرت الحركة الفكرية اليهودية في ظل الحكم العربي‏.‏ وشارك كثير من علماء اليهود في حضور مجالس العلم عند المسلمين‏.‏ وألف علماء اليهود كتبا مهمة في اللغة والفلسفة والعلوم‏.‏
وعلي النقيض من هذا التسامح والمعاملة الطيبة لليهود في العالم العربي‏.‏ كانت أوروبا تعامل اليهود معاملة فظة‏..‏ وتزج بهم للعيش في أحياء خاصة يطلق عليها كلمة جيتو‏..‏ بمعني الحي اليهودي أو حارة اليهود‏..‏ وعلاوة علي ذلك‏,‏ كانت أوروبا تتوجس خيفة من اليهود‏,‏ وتخشي من احتمالات سيطرتهم علي اقتصادياتها‏.‏

وفي السياق نفسه يشير د‏.‏عادل غنيم إلي أن عددا من السلاطين العثمانيين أحسنوا معاملة اليهود قبل ظهور الأهداف الصهيونية‏..‏ وليس أدل علي ذلك من أن السلطان محمد الفاتح سمح لهم بالاستقرار في استانبول عندما جري طرد اليهود من إسبانيا عام‏1493.‏ وأصدر السلطان بايزيد الثاني أمرا بحسن معاملتهم‏.‏ ومن ثم‏,‏ أصبحت فلسطين وأقطار الدولة العثمانية في أوائل القرن السادس عشر ملجأ لليهود المطرودين من إسبانيا والبرتغال أو الهاربين من سوء معاملة البلاد الأوروبية الأخري لهم‏.‏
وهنا يشير المؤلف إلي ما يمكن أن يسمي بداية أكذوبة حائط المبكي‏,‏ خلال حكم السلطان العثماني سليمان القانوني‏(1520‏ ـ‏1566‏ م‏).‏ فقد شهدت الدولة العثمانية في عهده صحوة حضارية‏.‏ وامتدت إصلاحاته حتي بيت المقدس‏..‏ حيث أمر بإعادة بناء أسوار المدينة‏.‏

واللافت للنظر بشأن ذاك السلطان أنه دعا اللاجئين اليهود الذين استقروا في الدولة العثمانية بعد طردهم من إسبانيا للإقامة في بيت المقدس‏.‏ ولذلك تزايد عددهم في القدس‏.‏
ويوضح المؤلف أن ما يهمنا هنا هو ما حدث من سليمان القانوني بالنسبة للحائط الغربي للحرم القدسي‏.‏ ويذكر مرجع أمريكي مهم أن اليهود لم يظهروا في الماضي أي اهتمام بذلك الجزء من الحائط‏.‏ وليس أدل علي ذلك من أن اليهود كانوا يتجمعون للصلاة علي جبل الزيتون وعند بوابات الحرم‏.‏ وعندما منعوا من دخول المدينة في أثناء الفترة الصليبية كانوا يصلون عند الحائط الشرقي للحرم‏.‏

ويضيف د‏.‏ عادل غنيم أن تغيرا حدث إبان الحكم المملوكي‏.‏ فقد أدت هجمات البدو إلي عدم تجمع اليهود للصلاة علي جبل الزيتون‏..‏ واتجهوا إلي ساحة قرب الحائط الغربي للحرم القدسي الشريف‏.‏ وأصدر سليمان الحكيم فرمانا يسمح لهم بمكان محدد للصلاة عند الحائط الغربي‏.‏
وهكذا‏..‏ سرعان ما اجتذب الحائط الغربي أساطير كثيرة‏..‏ ونسج الصهاينة من حوله أكذوبة حائط المبكي‏..‏ وهو ما فجر انتفاضة فلسطينية هي انتفاضة البراق عام‏1929..‏ وهذا ما سوف تتناوله الحلقة المقبلة من كتاب حائط البراق‏..‏ أم حائط المبكي‏.‏
 
 

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 
أعلى الصفحة

الأهرام: نص الخبر

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games