إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

  

49 السنة - 15300 ه - العدد 1422 صفر من 17 - م 2001 مايو من 11 الجمعة
الكنيسة القبطية.. وحقائق تتكلم

بقلم:
الأنبا بنيامين


ونحن نقترب من العيد الثلاثين لجلوس قداسة البابا شنودة الثالث علي كرسي مار مرقص يجدر بنا ان نتذكر اعمال قداسته في مسيرة اصلاحية لنواحي هامة بحسب الصورة التي رسمتها قوانين وتعاليم الاباء الرسل القديسين للكنيسة..
ولا اقصد بهذا المقال إلا شهادة حق لامور رأيناها وعايشناها ومن المؤكد أن التاريخ قد سجلها كحقائق تتكلم وان صمت عنها الناس.. أو رآها البعض بصورة أو بأخري تتنافي مع الحقيقة.. وكل انسان سيتحمل مسئولية رؤيته وأرائه في اقواله وكتاباته امام الله والتاريخ.
لذلك رأيت ان اسجل شهادتي هذه بدون طلب من احد ولا ردا علي احد ولامقارنة بين عهد وأي عهد آخر.. ولكنها اشارة قوية لحقيقة واضحة وضوح الشمس.
فلقد نفذ قداسة البابا المباديء التي طالما نادي بها، والتزم بما تعهد به امام الله والكنيسة فتكاملت الخطوات، لتقدم صورة رائعة لكنيسة الله المقدسة الغنية بالمواهب والعطايا الالهية.. بصبر كثير وبذل اكثر وسهر ليواصل ليله بنهاره يخطط في هدوء ويصلي في انسحاق ويد الله تعمل معه لانه يفعل ما يسر به الله.

***


'1' لقد نفذ قداسته قوانين الكنيسة التي تنص علي ان ترث الايبارشية اسقفها وليس البطريركية.
'2' جعل سيامة الاباء الاساقفة لمن يستحق دون التقيد بأن يكون المختار للاسقفية من دير معين لايبارشية معينة.. فلم تعد الايبارشيات مقسمة علي الاديرة لكل ديرايبارشيات محددة يسام عليها اساقفة من رهبان هذه الاديرة وليس سواها.. سواء يصلحون أولا يصلحون..
'3' اصبح للمجلس الملي العام والسكندري والمجالس الفرعية وضع متميز في هذا العصر يختار لها 'لكل هذه المجالس' اراخنة افاضل لهم دور فعال في خدمة الكنيسة المقدسة.
'4' اصبحنا نري الرسائل الفصحية وفي عيد الميلاد أيضا تقدم من فم قداسة البابا مباشرة في حديث أبوي تعليمي نافع كما كان يحدث في عهد البابوات المعلمين وليس من خلال رسالة خطية.
'5' ازدادت اعداد الاديرة حتي تضاعفت وكذلك تضاعف عدد الرهبان والراهبات في نهضة رهبانية تعيد إلي الاذهان ما رأيناه في تاريخ الرهبنة القبطية.. وعïمًٌرت المغارات بالمتوحدين وبنيت القلالي المنفردة الكثيرة.
'6' نهضة معمارية في الكنائس في المدن والقري بين الترميم واعادة بناء الكنائس المتهالكة مع بناء مجمعات خدمة في كل كنيسة تضم حضانات ومراكز تنمية وتدريبا مهنيا واماكن للاعمال الثقافية والترفيهية مع بناء كنائس جديدة في الأماكن المحتاجة بخطة حكيمة.. ونشر فكرة نادي العائلات والتربية الكنيسية.
'7' الاهتمام بالكلية الاكليريكية وفتح فروع جديدة في اماكن متوسطة يصل إليها الطلبة من المنطقة المحيطة بهذه الفروع.. وانبثقت عنها دراسات لاهوتية في ايبارشيات كثيرة حتي صار عدد الخريجين بالمئات.. مما رفع من مستوي التعليم الروحي واللاهوتي في الكنيسة العامة..
'8' وكان نتيجة لذلك ان زاد عدد الاشخاص الصالحين للسيامات في الكهنوت حتي وصلوا في القاهرة والاسكندرية والمهجر إلي المئات وفي الايبارشيات إلي العشرات وانتعشت الروح في الكنيسة.
'9' وفي الاتجاه العلمي اللاهوتي وجدت معاهد متخصصة تمنح درجات علمية كالماجستير والدكتوراة.
'10' الاجتماعات التعليمية العامة والمتخصصة في كل مكان بدأها قداسة البابا وسار خلفه الاباء الاساقفة يلتقون بشعبهم لقاء أبويا ينير الطريق الروحي امام كثيرين يريدون الله.
'11' ازدادت المرافق الخدمية التابعة للكنيسة في أماكن عديدة كالمستشفيات والمستوصفات والمدارس الخاصة المتميزة كمساهمة من الكنيسة لانقاذ المجتمع من الأمية والجهل والمرض.
'12' الاهتمام بالفقراء والايتام والأرامل نتيجة اهتمام رئاسة الكنيسة شخصيا وتشكيل لجان بر متخصصة تدرس الاحتياجات لكل النوعيات المحتاجة رعاية وتوفي هذه الاحتياجات بكل اجتهاد.
'13' الاهتمام ببيوت المسنين والمسنات والمعوقين والمعوقات والاولاد الايتام والبنات اليتيمات حتي صارت الكنيسة ملجأ حقيقيا لكل المتعبين والمحتاجين.. مع اختيار عناصر صالحة لخدمتهم..
'14' انتشار فكرة المكرسات في جماعات تكريسية تحت اشراف ورعاية الاباء الاساقفة يخدمون كل قطاعات التعليم والتربية الكنيسية والمحتاجين والمسنات والمعوقات واليتيمات والمغتربات.. الخ.
'15' احتضان الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية الكثيرة التي تساعد الكنيسة في اعمال خدمية نافعة وتكوين اتحاد للجمعيات لتوحيد الجهود وتكامل الاعمال لتصل إلي أقصي فائدة ممكنة.
'16' الاهتمام بالمهجر وهذه قصة طويلة سعت فيها الكنيسة وراء من تركوا البلاد طلبا للرزق أو الدراسة أو الهجرة أو.. الخ. فأرسلت الرعاة ووفرت الكنائس والمدارس في جهد مضن كبير.

****************************************


بالاضافة إلي العمل المسكوني والعلاقة بكنائس العالم كله شرقا وغربا حتي صار قداسة البابا رئيسا لمجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الاوسط، وبعض الاباء الاساقفة في مجالس لتجمعات كنسية في مناطق عديدة كافريقيا وأمريكا و.. الخ.. مع استضافة الكنيسة القبطية لبطاركة ورؤساء كنائس العالم ولامراء ورؤساء دول.. الخ..
انها امور كثيرة يصعب حصرها لكثرتها وروعتها.. وكلها حقائق تخلو من المجاملة أو المداهنة.
أليس بعد هذا كله يليق بنا أن نفخر بكنيستنا القبطية وما فيها من رموز شامخة ونجوم متلألئة برئاسة قداسة البابا شنودة الثالث راعي الرعاة ورئيس الرؤساء وخليفة القديس مار مرقص الرسول؟
فإلي منتهي الأيام نري ونفرح ونعيش هذه المسيرة الرائعة والرائدة.


 

كاتب المقال:
اسقف المنوفية

 

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار