لاشك
أن قداسة البابا شنودة الثالث
يعد من إحدي العلامات البارزة
في المجتمع المصري المسلم
والمسيحي فمواقفة واضحة في حب
مصر وفي نظرته البعيدة للوحدة
الوطنية في مواجهة كل المؤامرات
التي لم نجد مجالا لتنفذ به إلي
الشعب المصري في مرحلة البناء
الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
ولذلك فإنني أتقدم لقداسته بهذا
البلاغ.
لقد كنت ضمن بعثة طرق الأبواب
التي نظمتها غرفة التجارة
الدولية بمصر من مجموعة علي
أعلي مستوي من رجال الأعمال
للتوجه إلي واشنطن قبل زيارة
السيد الرئيس لكي تشرح مجالات
التعاون الاقتصادي بين مصر
والولايات المتحدة الأمريكية
بهدف الوصول إلي التقدم
الاقتصادي في مصر وفتح فرص عمل
بين شبابها.
وقد سبق اجتماع الرئيس مبارك
والرئيس بوش بالبيت الأبيض
لقاءات تمهيدية كثيرة من قبل
وخاصة أن هذه الزيارة هي زيارة
أول رئيس عربي للولايات المتحدة
وتأتي بعد زيارة شارون لأمريكا
فكان لابد من أن يكون هناك
استعدادات كثيرة سياسية
واقتصادية وفنية غير ذلك لكي
تحقق هذه الزيارة أهدافها لصالح
مصر ولاستقرار مصر.
وفي يوم اجتماع الرئيسين توجهت
في وقت الاجتماع الرئاسي إلي
جولة حول البيت الأبيض الأمريكي
فكان يوما في حب مصر حيث تجمع
حول ألف مواطن مصري مسلم ومسيحي
رجال ونساء في كل الأعمالا
يحملون العلم المصري والهلال
والصليب واللافتات
والميكروفونات التي تتغني بحب
مصر ومنهم أحد الشباب الذي يحمل
عودا مصريا ويغني ومن حوله
مجموع من المصريين يغنون
الأناشيد الوطنية والعاطفية
والحقيقة وغيرها مما يجعل الشخص
في الغربة تقشعر أبدانه في حب
مصر ومما يعطي صورة حقيقية لما
يحدث في مصر بالرغم من الصعاب
التي نقابلها.
ولكن كان علي الجانب الآخر من
رصيف البيت الأبيض مجموعة
لاتتعدي الخمسين أو الستين شخصا
لايؤيدون بعض جوانب سياسة مصر
وهذا حقهم فالبلد ديمقراطي وهذا
يحدث أيضا داخل مصر ولكن
ماأثارني جدا ودفعني إلي
الكتابة أن هؤلاء القلة كانت
تتحدث باسم الدين المسيحي
وبعضهم يلبس ملابس الشمامسة
ويحملون الأعلامي التي تحمل
الصليب ويحملون القيادة
السياسية مسئولية أن الأحكام
القضائية الصادرة في قضية الكشح
هي أحكام ضد الأقباط ولا
يوافقون عليها.
ويخطئون كثيرا فأنا لا أعرف
علاقة القصة السياسة بالأحكام
القضائية هل من خلال تجربتنا
معه عرفنا أنها تتدخل في
القضاء؟ لو كان هذا يحدث ماكان
مجلس الشعب قد حل, ماكانت
الانتخابات قد تعدلت وأصبحت
بآشراف القضاء. وماكان كثير
من القوانين التي تبنتها
الحكومة مثل قانون الجمعيات
وغيرها قد تم إلغاؤها بأحكام
قضائية. وأنا أري أن أي حكم
قضائي يمكن الاعتراض عليه
قانونا دون تدخل السلطة
التنفيذية أو رئيس الدولة وهذا
ماحرصت عليه مصر والرئيس مبارك
لأنه إذا بدء التدخل في أحكام
القضاة لايعلم أحد ماذا سيكون
نهايتها هذا علاوة علي أن
الحكومة ممثلة في النيابة
العامة قد قامت باستئناف هذا
الحكم لدرجة أعلي فهل هناك حل أو
إجراء مع هؤلاء أو حتي علي أقل
تقدير توعية أكثر للمهاجرين
المصريين مسلمين ومسيحيين علي
السواء