خيري
رمضان
قد
يكون السفير ـ في المعاش ـ أحمد ماهر
هو الشخص المناسب لتولي منصب وزير
الخارجية في مصر, وأقول قد, لأن
الاختيار يخضع لمعايير يعرفها القادة
والساسة ولا يعرفها أمثالي. وقد تكشف
الأيام أنه الشخص المناسب للزمان
المناسب. ولكن هذا الاختيار يعكس
من ناحية أخري أزمة كبيرة تعيشها مصر,
وهي أزمة البديل أو الرجل الثاني بدءا
من حسام حسن والجوهري في الكرة ومرورا
بوزير الخارجية ووصولا إلي منصب نائب
الرئيس. فوزير الخارجية الجديد
خرج من الخدمة منذ عامين بعيدا عن
الممارسة السياسية, وعمره الآن66
عاما, ويبدو أن القيادة السياسية
بحثت طويلا ـ بدليل الوقت الذي
استغرقته لتحديد شخص الوزير ـ ولم تجد
في دهاليز وزارة الخارجية ولا في
الأحزاب ولا في مؤسسات الدولة من
يمكنه القيام بهذه المهمة الثقيلة,
فكان عليها البحث في دفاترها القديمة
حتي عثرت علي السفير أحمد ماهر..
أعانه الله علي ما تولاه.
لا أعرف هل هناك علاقة بين قضية
السويركي الذي تزوج21 امرأة وقضية
الشواذ الـ55, وانتخابات مجلس
الشوري التي جرت منذ أيام؟!
السويركي رجل أعمال لديه بسطة في
الرزق والصحة فتزوج العديد من
الفتيات فإذا كان قد خالف القانون
فيجب معاقبته, وإذا لم يفعل فمن
حقه أن يتزوج بدلا من أن يرتكب
الفحشاء ويصادق عشرات النساء كما
يفعل بعض رجال الأعمال والأثرياء.
ولكن الملاحظة أن التركيز الإعلامي
كان علي كونه إخوانيا ويغسل أموال
الإخوان وغيرها من الإشارات التي
تبرر الحصار المفروض علي الإخوان في
الانتخابات المذكورة, وتكفي لصب
اللعنات علي رموز هذا التنظيم المنظم
المحظور!
أما القضية الثانية, فهي تبدو
فرقعة إعلامية, قد تصل إلي ما وصلت
إليه قضية عبدة الشيطان منذ سنوات
وانقلبت الدنيا, وملأنا الصفحات
وبرامج التليفزيون وانشغل الناس بها
طويلا, ثم انتهي الأمر بحفظ القضية
وعدم إحالتها إلي المحكمة.. فمثل
هذه القضايا يعتمد علي محاضر تحريات
قد لا تكفي للإدانة ولكنها تكفي
لانشغال الناس الطيبين ووسائل
الإعلام التي لا تجد ما تملأ به
فراغها!