اللهم
حوالينا ولا علينا, اللهم
ثبت قلوبنا بالإيمان ومكنا من
سحق الأقوام الداعرة التي سقط
عنها الحياء ومزقوا أشرف
مايقدسه الإنسان من كيانه.
إنهم يا الله قد أباحوا عرضهم
لا لشيء إلا لأنهم يرون العرض
ليس جديرا بالصون وإنما هو شيء
خلق ليهتك ويهان كل مهانة ومن
كان هذا ديدنه فأرسهل شيء عليه
أن ينتاش ديننا ويعدو عليه
عدوانا لايجرؤ عليه أحد في كل
الأديان.
اللهم ربي انهم ليسوا مسلمين
وهيهات أن يكونوا وما هم
بنصاري ولا يهود إنما هم
نفايات تتخلف عن الدنس الوبيل
وعن التهتك والفحش في القول
والعمل وفي الطريق الذي
انحدروا إليه والسبيل الدنس
الذي ألقوا بأنفسهم فيه
لايدعوهم إلي تلك الهاوية
الفائرة إلا البحث عن الشهرة
لا كانت ــ اذا كان ثمنها فقدان
العرض والإيمان والشرف والطهر
الذي لايعرفونه ولايعنيهم أن
ينتسبوا إليه أو ينتسب إليهم.
اللهم حوالينا ولا علينا وهب
لنا من لدنك الصبر لنعيش تحت
سماء واحدة مع هؤلاء الفجرة
الكفرة ونرد دعارتهم إلي
نحورهم سيوفا قاطعة وخناجر
تجهز علي مايتقصدون به الدين
من مكائد وضيعة.
اللهم إني أعلم أن منهم من يقيم
حفلات دعارة عامة يشترك فيها
أكثر من اثنين بل أكثر من عشرين.
اللهم إني أعلم أنهم يتسولون
الشهرة ببيع دينهم.
اللهم إنا نتوجه إليك أن تنزل
مقتك وغضبك علي أهل الزندقة
هؤلاء فأنت الذي قلت علوت من
قائل الكافرون هم الظالمون.
اللهم إنهم يسبون ديننا ويرمون
سعينا المبارك بالوثنية.
اللهم أنهم يجهلون أن العبادات
لاتناقش وتلك قاعدة أولية فمن
يستطيع أن يجد سببا في أن تكون
صلاة الصبح ركعتين والظهر
أربعا والمغرب ثلاث انها أوامر
منك قاطعة وكلت نبيك بتبليغها
وهو صلي الله عليه وسلم الذي
بلغ الرسالة وأكرمته جل علاك
فقلت وبالحق أنزلناه وبالحق
نزل فلم تكتف ياعظيم ياكريم
بقولك وبالحق أنزلناه وإنما
أردت أن تثيب نبيك علي أمانته
في تبليغ الرسالة فقلت وبالحق
نزل.
إن المشاعر الإيمانية ليس
يدركها إلا أصحابها فإني استاف
عبير النبي الأكرم في شباكه
الأسني فتفيض مني العبرات ثرة
سعيدة تملأني بهجة ورضا وسموقا
وشل كل لسان يحاول أن يناقش هذا
الشعور مني وعلي مدي ألف
وأربعمائة عام قبل الناس الحجر
الأسود وملأ نفوسهم الحب وأنهم
في تقبيلهم له يصعدون إلي
الملأ الأعلي ومن بين هؤلاء
الأناسي يتصدر المثل الأعلي
لعدل الأرض الفاروق عمر بن
الخطاب الذي يقف أمام الحجر
الأسود يقول له والله إني أعلم
أنك حجر لا تنفع ولاتضر ولولا
أنني رأيت نبي الله يقبلك
ماقبلتك ولهذه الفلسفة العليا
تلقينا نحن المسلمين تعاليم
ديننا عن نبينا صلي الله عليه
وسلم فالصلاة لم يذكر القرآن
عنها إلا أنها فرض محتم علينا
ولكنه سبحانه لم يذكر شيئا عن
ركعات الصلوات ولاشروطها
ومصدرنا الوحيد فيها هو النبي
عليه الصلاة والسلام وعلي مدي
هذه السنوات الألف
والأربعمائة رمي ملايين
المسلمين الجمرات علي إبليس
وليس هناك إبلبس ولكنهم رموه
لأنهم شعروا بنفوسهم تحلق إلي
السموات العلا. فهي من
الشعائر الرمزية لا منطق لها
وهي لاتحتاج إلي منطق لأن
الروحانيات تدمر المنطق
وتمحقه.
فالإنسان يفرح ويبتهج وترفرف
نفسه كالطائر حين يمس قلبه
نسمة من الإيمان وهو لايدري
مبعث هذه النشوة الطاهرة التي
عاش سعادتها.
من هذا الفسل الحقير الذي
يناقش العبادات في أي دين من
الأديان.
قتل الإنسان ما أكفرهذلك الشيء
الضئيل الذي تثيره ذبابة.
ذلك الإنسان الذي يقول عنه
خالقه يا أيها الناس ضرب مثل
فاستمعوا له إن الذين تدعون من
دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو
اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب
شيئا لايستنقذوه منه ضعف
الطالب والمطلوب.
قتل الإنسان إنه ذلك الشيء
الضعيف الذي لايستطيع أن ينقذ
ما يسلبه الذباب منه يا له من
مخلوق هين يصل إلي أقصي درجات
الهوان.
هذا الإنسان يجرؤ علي مناقشة
العبادات قتلتوا من حقراء
مذهوبو العقل خرب تفكيركم
واشتط بكم الفجور.
هل يستطيع سافل منكم أن يذكر
لنا كيف خلق. هنتم وحقرتم أن
تعلموا. أنكم أنتم الذي صاح
بكم القرآن بتلك الصيحة التي
ترج الافئدة وتزلزل المشاعر
حين يهتف بنا سبحانه وفي
أنفسكم أفلا تبصرون.
اللهم إن الذين يسعون حول بيتك
الذي سبق بيوت العالمين هم في
هناء لا يماثله هناء.
أما الذين يهاجمون هذا السعي
المقدس ويقولون عنه من الفحش
وغيره مايقولون فمصيرهم النار
خالدين فيها. وهم مقبوحون
مرفوضون في الدنيا والآخرة.
وإني أوجه اللوم الشديد العنيف
القاسي لكل مجلة أو صحيفة
أباحت صفحاتها لهذا الفجور
وتلك العربدة.
إنهم ليسوا منا وهيهات أن نكون
منهم ولن يكونوا. وعهد
علينا أن نلعنهم مع كل شهيق
وزفير وأن نجهد كل الجهد في أن
نصب عليهم جام الغضب منا وإنا
بعونك سبحانك علي هذا لقادرون
بتبريك منك ورضا جل علاك.
تعليق:
أشكر الأستاذ محمد إبراهيم
الشوش علي جميل ماوصفني به في
مقاله بالأهرام يوم4/17
وأحمد الله إليه أنني كما
يعرفني وأؤكد له أن النواب
الذين طلبوا تصنيع الفياجرا
بمصر لايعنيهم منها إلا ما
أشرت أنا إليه في مقالي أما
الخواص التي تفضل فألحقها بها
فهم لايعرفون عنها شيئا ولا
يعنيهم أن يعرفوا.